روابط للدخول

تقرير عن اوضاع المثقفين في العراق بين اجواء الحرية و انفلات الامن


كفاح الحبيب

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم ...
في بغداد لم يكن بوسع المثقفين العراقيين التمتع بلياليهم كما إعتادوا أن يفعلوا في أيام ما قبل الحرب ... فليالي بغداد مغلفة بالوحشة ولايتردد فيها إلا صدى الإطلاقات النارية ، فيما أصبحت أشهر المطاعم هدفاً للمهاجمين الإنتحاريين ...
ويقول إيفان أوسنوس في تقرير كتبه من بغداد لخدمة نايت ريدر الصحفية ، ان حياة الخارج يبدو لامفر منها كما هو الحال في العديد من مناطق العراق .. فالمثقفون العراقيون ينوحون على الماضي الذي عاشوه في سنوات أخمد الإستبداد طاقاتهم الإبداعية فيها ، بل يندبون حظهم العاثر على ما خلفته هذه الحرب من مصاعب أمنية وعمليات نهب للمكتبات والمتاحف هذا بالإضافة الى التهديد المتصاعد للمتعصبين الدينيين في وضع ضوابط للتعبير الفني ... لكنهم في الجانب الآخر يتذوقون طعم الحرية من خلال أحاديث الكتاب عن روايات وقصص ودواوين شعرية سيتمكنون من نشرها في آخر المطاف ، والآراء والعواطف التي يمكن لهم ان يعبّروا عنها بحرية ..
ويشير التقرير الى ان الثقافة العراقية كانت إولى ضحايا صدام ، فقبل جيل عرفت بغداد كمركز للتجديد والإستهلاك الثقافي في الشرق الأوسط .. إلا ان صدام دفع الفنانين والكتاب لخدمة نظامه ، فكان يأمر برسم صور شخصية له وجداريات لتمجيد إنتصاراته العسكرية وينزل العقوبة بحق كل من يتجرأ بالكتابة عن ضحايا مجازره .. أما أولئك الذين ظلوّا مستقلين فوجدوا أنفسهم غارقين في الفقر ومعزولين عالمياً ..
ويقول التقرير منذ إنهيار النظام ، إستعادت الأشياء عافيتها حتى وإن كان ذلك بشكل متردد على خلفية من سيحكم ، فطلاب أكاديمية الفنون الجميلة يزيحون الستار بشجاعة فيعرضون مسرحيات ومعارض فنية تسجل تاريخ الحرب وما خلفته من مصاعب ، في الوقت الذي يطلق المثقفون آراءهم جهاراً دون الخوف من عقوبة ... لكن البعض منهم ما زال غير مقتنع بحياته في مرحلة مابعد صدام بسبب إضطرابات الوضع الأمني الذي يعم العراق ..


***********

مستمعي الأعزاء عن الحرية الناقصة التي يحتفل بها المثقفون العراقيون تحدثت الى الفنان التشكيلي زياد حيدر المقيم في هولندا والذي عاد للتو من بغداد وبدأت حديثي معه بالسؤال عن الغصة المتمثلة بالمصاعب الأمنية التي تلوث أجواء إحتفالية المثقف العراقي بحريته التعبيرية فقال :

على صلة

XS
SM
MD
LG