روابط للدخول

تقرير بشأن إعادة تسليح العراق


ناظم ياسين

تحت عنوان (لماذا ينبغي أن نُعيدَ تسليح العراق)، نشرت مجموعة (نايت رِدَر) الإخبارية الأميركية الأربعاء مقالا بقلم الباحثة ستيسي برغستروم هالدي، وهي أستاذة العلاقات الدولية في كلية غيتيسبورغ بولاية بنسلفانيا الأميركية ومؤلفة الكتاب الموسوم (لماذا تتوسع الحروب: نظرية الافتراس والتوازن).
تستهل الباحثة بالقول إنه على الرغم مما تروّج له التغطية الإعلامية الواسعة لمجريات الوضع في العراق فإن نقل السيادة إلى العراقيين لا يعني انتهاء مهمة الولايات المتحدة في ذلك البلد الذي مزقته الحروب، بحسب تعبيرها.
وتطرح التساؤل التالي: ما المطلوب عدا نقل السيادة وإصلاح الاقتصاد؟ فتجيب قائلةً إن من الأهمية بمكان إعادة بناء القوات المسلحة العراقية أيضا. وعلى الرغم من أن مثل هذا المشروع ينطوي على تكاليف باهظة للغاية ويستغرق وقتا طويلا، فإن الإخفاق في الشروع بتنفيذه الآن قد يترتب عليه تكاليف أكبر في المستقبل.
المقال يذكر أن الولايات المتحدة قامت بحل الجيش العراقي بعد احتلال العراق في العام الماضي. لكن مسؤولين أميركيين سرعان ما أدركوا أن تلك الخطوة كانت خاطئة، وهم يعتقدون الآن بضرورة إعادة تشكيل قوةٍ عسكرية عراقية. لكن طبيعة هذه القوة ما تزال موضع نقاشات دائرة حاليا في الولايات المتحدة، بحسب تعبير الكاتبة.

--- فاصل ---

المقال يضيف أن حجم الجيش العراقي الجديد هو بين أهم النقاط التي تدور حولها النقاشات. فثمة من يرى أن الدول المجاورة للعراق سوف تشعر بالتهديد في حال أصبحت لدى العراق قوة عسكرية كبيرة. وعلى الطرف المقابل من النقاش، فإن وجود جيش عراقي ضعيف قد يشجع دولا ذات نزعات عدائية على الهجوم. فضلا عن أن الولايات المتحدة ستكون مُلزَمة، في حال وجود قوة عسكرية ضعيفة، ستكون ملزمة بتوفير دعم عسكري غير محدَّد للعراق.
وترى الباحثة هالدي أن مسألة حجم الجيش العراقي المزمع تشكيله من جديد تحتل أهمية قصوى بالنسبة لسير الأحداث في منطقة الشرق الأوسط. كما أن هذه المسألة هي التي ستحدد مستقبل التزامات الولايات المتحدة تجاه العراق.
الميجر جنرال بول إيتون، المشرف على تدريب وحدات الجيش العراقي الجديد، يدرك طبيعة هذه المشكلة. وفي كانون الثاني الماضي، توقع أن العراق سيكون بحاجة إلى جيش مكوّن من ثماني إلى اثني عشر فرقة لتلبية متطلباته الدفاعية. لكنه أقرّ بصعوبة التوصل إلى هذا الهدف، قائلا إن تحقيقه سوف يستغرق مدة تراوح بين ثلاثة إلى خمسة أعوام على الأقل. كما أن إنجاز الهدف يتطلب مساهمات مالية هائلة من الدول المانحة، بحسب ما نقل عنه.
وفيما يتعلق بالنفقات اللازمة لتشكيل قوة عسكرية جديدة، تؤكد الباحثة الأميركية هالدي أهمية أن تتخذ الولايات المتحدة الآن قرارا بشأن الالتزام بتغطية نفقات تدريب الجيش العراقي. وإلا فإنها سوف تواجه في المستقبل نفقات أكثر كلفة. وسوف تتمثل هذه التكاليف إما بحالةٍ من عدم الاستقرار الإقليمي الذي يورّط الولايات المتحدة بحرب عراقية أخرى أو في وجودٍ عسكري أميركي في العراق يشابه الوجود الذي حافظت عليه واشنطن في كوريا الجنوبية طوال السنوات الخمسين الماضية. وفي كلتا الحالتين، ستكون النفقات أكثر كلفةً من القيام الآن بتدريب وتجهيز الجيش العراقي الجديد، على حد تعبير الباحثة الأميركية هالدي، في مقالها الذي يدعو الولايات المتحدة إلى الالتزام بتشكيل قوة عسكرية جديدة في العراق.

وللحديث عن هذا الموضوع ومتطلبات تشكيل الجيش العراقي في المرحلة الراهنة، أجريت المقابلة التالية مع خبير الشؤون العسكرية العقيد الركن علي حسين جاسم، عضو المعهد الملكي البريطاني لدراسة القوات المسلحة في لندن.
(نص المقابلة مع الخبير العسكري العقيد الركن علي حسين جاسم)

على صلة

XS
SM
MD
LG