روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الاميركية


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

ركزت صحف أميركية اليوم الثلاثاء على ما توصل إليه أعضاء مجلس الحكم العراقي بشأن وضع قانون لإدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية القادمة.

صحيفة كريستيان ساينس مونيتور استهلت تقريراً أعدته بالقول إن أعضاء مجلس الحكم وافقوا على دستور مؤقت ليكون إطارا تعمل بموجبه الحكومة في العام المقبل، بحسب ما نقلته عن مسؤولين عراقيين.

وأشار التقرير الى الارتياح الذي قابلت به إدارة الرئيس بوش في واشنطن النبأ، وتوقعهم بأن يصادق بول بريمر- المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة على القرار.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول وصفه لقرار مجلس الحكم بأنه إنجاز كبير ورائع، فيما قال انتفاض قنبر ممثل الدكتور احمد الجلبي عضو مجلس الحكم إن التوقيع على الدستور المؤقت سيجري يوم الأربعاء، وقال سالم الجلبي أحد ممثلي المؤتمر الوطني إن القانون يتضمن لائحة بالحقوق ليس لها مثيل في المنطقة.

ولفتت كريستيان ساينس مونيتور الى أن التوقيع على الاتفاق سيجعل من الدستور المؤقت وثيقة هي الأكثر تقدمية في العالم العربي، حيث جرى الاتفاق على حرية التعبير، والصحافة، والتجمع، وممارسة الشعائر الدينية، وينص الدستور على استقلال القضاء، والمساواة أمام القانون بغض النظر عن الجنس أو العِرق، إضافة الى خضوع الجيش لسيطرة المدنيين، وتم اعتبار الإسلام مصدراً للشريعة، إضافة الى تسويات أخرى توصل إليها أعضاء المجلس، من بينها السماح للمقاتلين الكرد الاحتفاظ بأسلحتهم والعمل ضمن قوات"الحرس الوطني" التي تخضع الى سيطرة الحكومة المحلية، بحسب ما نقلته الصحيفة عن انتفاض قنبر.

----- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مقالاً أشارت فيه الى أن الاتفاق الأخير الذي توصل إليه مجلس الحكم العراقي بشأن الدستور المؤقت هو خطوة هامة، بالرغم من استمرار العنف الذي يقوم به بعثيون وجهاديون يجمعهم العداء للديمقراطية ويدفعهم الى أعمال يائسة لتحطيم إرادة الأميركيين، على حد قول الصحيفة.

وأشادت الصحيفة بإجماع أعضاء المجلس وبشكل حر، ما يؤكد على استعدادهم لإدارة شؤون بلادهم، وقد اثبت العراقيون أنهم قادرون على صياغة واحد من أكثر الدستاير لبرالية في العالم العربي، يتضمن لائحة للحقوق.

صحيفة وول ستريت جورنال أشارت أيضاًُ الى ضرورة الاستعداد لتنظيم عملية الانتخابات والاستفادة من تجارب الولايات المتحدة والغرب في هذا المجال، ودعت بول بريمر الى عدم ترك الموضوع للأمم المتحدة ومحاولة التوصل الى اتفاق قبل الثلاثين من حزيران، معربة عن تقديرها لجهوده وجهود أعضاء مجلس الحكم العراقي على ما بذلوه في مجال توجه العراق نحو الديمقراطية.

---------- فاصل ---

مستمعينا الكرام أواصل عرض ما جاء في صحف أميركية حول الدستور المؤقت الذي أقره مجلس الحكم العراقي.

صحيفة واشنطن بوست قالت إن السياسيين العراقيين ابتهجوا يوم الاثنين بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن دستور مؤقت ، ونقلت الصحيفة عن عدنان الباجه جي عضو مجلس الحكم قوله إن لائحة الحقوق التي تضمنها الدستور سابقة لم تعرف المنطقة مثلها، فيما قال موفق الربيعي عضو المجلس إنه يوم تأريخي في المسيرة نحو بناء عراق جديد.

وسيتم الإعلان عن الاتفاق يوم غد الأربعاء بعد الانتهاء من صياغة الدستور المؤقت باللغتين العربية والإنكليزية، ومع انتهاء مراسم الاحتفاء بذكرى عاشوراء.

ولم يصدر عن الاجتماع ملخص بما تم الاتفاق عليه لكن بعض أعضاء المجلس أشاروا الى ما تضمنه بخصوص حرية التعبير عن الرأي وضمان حصول المرأة على نسبة لا تقل عن 25 بالمئة في المجلس الذي سيتم انتخابه في نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل، وقال روز شاويس وهو زعيم كردي إن قانون إدارة الدولة يسمح بأن تكون الكلمة الفصل للبرلمان الكردي بشأن ما يتعلق بالكرد من قرارات تتخذها الحكومة الفدرالية.

-------- فاصل –
صحيفة فاينانشيال تايمز اعتبرت إقرار الدستور العراقي المؤقت انتصاراً للولايات المتحدة بعد سقوط الحكم البعثي في نيسان الماضي، واشارت الصحيفة الى أن دبلوماسيين من التحالف ساعدوا في إقناع أعضاء المجلس للتوصل الى تسوية ترضي الجميع، خصوصاً فيما يتعلق بموقع الإسلام في القانون والفدرالية الكردية.

ونقلت الصحيفة عن السير جيرمي غرينستوك، المبعوث البريطاني لدى سلطة التحالف قوله إن الجدل كان سياسياً، وفي بعض الأحيان دينياً أو أيدلوجيا، لكنه كان يجري بروحية عالية ومن منطلقات واقعية.

-------- فاصل ---

مستمعينا الكرام صحيفة لوس انجلس تايمز الأميركية، وصفت إقرار الدستور بأنه خطوة نحو الديمقراطية، ويتضمن مواضيع هامة تتعلق بمشاركة المرأة في الحياة السياسية، وما يضمن الحقوق العامة، وضم المقاتلين الكرد والشيعة الى قوات الحرس الوطني، لكن تفسير مواد الدستور وتطبيقها أو السعي من أجل الالتفاف عليها سيعود الى زعماء المستقبل أنفسهم.

الى ذلك فان انتخاب حكومة قادمة ذات سيادة، سيفرض صياغة دستور دائم، يمكن أن يستند الى الدستور المؤقت الحالي، ولن تشرف الولايات المتحدة على العملية ولن يخضع القرار لموافقتها حينئذ، بحسب صحيفة لوس انجلس تايمز.

وعلى صعيد ذي صلة قالت جوديث يافى خبيرة الشؤون العراقية في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، إن أعضاء مجلس الحكم وضعوا قاعدة للنقاش الديمقراطي ، فهم يناقشون وينتقدون ويذهبون بعدها الى بيوتهم ليأتوا في اليوم التالي ويكملوا عملهم دون أن يزجهم أحد في السجن، وهذا تطور هام بحد ذاته.
وبالرغم من الاختلافات فأن أعضاء المجلس توقفوا عند حدود معينة بشأن مطالبهم، ونقلت الصحيفة عن الدكتور محمود عثمان قوله إن الدستور لا يلبي جميع المطالب الكردية، لكن يجب اتباع المرونة للتوصل الى تسوية.

---- فاصل -----

وفي سياق الحديث عن إقرار قانون إدارة الدولة من قبل مجلس الحكم العراقي قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها من بغداد إن القرار يحتاج الى مصادقة بول بريمر- المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة.

وتناولت الصحيفة الأميركية أهم نقاط الاتفاق والعقد التي أثارت الخلاف قبل إقرار الدستور المؤقت، خصوصاً ما يتعلق بالإسلام كمصدر للشريعة وموضوع الفدرالية والموقف من المرأة ونسبة تمثيلها في الحكومة المقبلة، وضم الوحدات المقاتلة المرتبطة بالأحزاب الى الحرس الوطني.

الى ذلك يأمل الأمريكيون والعراقيون على حد سواء بأن يتم حل القضايا الصعبة عندما تأخذ الدولة العراقية الجديدة شكلها الجديد، لكن البعض يعتقد بأن الجزء الصعب من العملية قد بدأ الآن، بحسب نيويورك تايمز.

على صلة

XS
SM
MD
LG