روابط للدخول

تقرير بشأن مخاوف المثقفين العراقيين من تنامي دور الأسلاميين


كفاح الحبيب

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم ....
ينعم المثقفون العراقيون بشمس الحرية لفترة تناهز عاماً بعد سقوط نظام صدام حسين .. لكن البعض منهم لايخفي قلقه من تنامي دور الأسلاميين في الحياة السياسية في العراق الأمر الذي يعني الحد من تلك الحرية ...
وتقول وكالة فرانس برس للأنباء ان الفنانين والكتاب والصحفيين يقولون انهم يتنفسون بشكل أسهل من أي وقت مضى بعد أربعة وثلاثين عاماً من الرقابة والضغط ، بصرف النظر عن المشاكل الأمنية الكبيرة التي ماتزال تحيق بالعراق ..
ويشير التقرير الى ان الشاعر بدر شاكر السياب إستطاع في منتصف القرن الماضي ان يحدث ثورة في الشعر العربي من خلال حرية النغمة والأسلوب غير المسبوقتين اللتين إنتهجهما في صياغاته الشهرية.. وفي أعقابه تمكن الكاتب العراقي الفلسطيني جبرا ابراهيم جبرا من تحديث الرواية العربية ..


*********
وتقول فرانس برس في تقريرها الى ان سلطة البعث في عهد صدام حسين إستطاعت تسخير الثقافة العراقية في خدمة أهدافها ، وأصبحت وزارة الثقافة جزءاً أساسياً من الماكنة الدعائية للنظام الحاكم ، فكانت الفكرة واضحة تتمثل في قائد معصوم واحد هو صدام وبلد عظيم واحد هو العراق وأمة خالدة واحدة هي الأمة العربية ..
ويشير التقرير الى ان المنشقين عن هذه الفكرة كانوا يتعرضون للمطاردة والإبعاد والزج في السجون ، فيما يتم إقصاء ومضايقة أحبائهم وداعميهم .. وتنقل الوكالة عن المسرحي فتحي زين العابدين قوله ان ستة وعشرين عملاً من أعماله المسرحية كانت تفحص بدقة وتعدل من قبل هيئات الرقابة ..
ويرى التقرير ان القضية التي تواجه المجتمع الفني والثقافي في العراق تتمثل في كيفية التعامل مع هذه الحرية حديثة الوجود .. ففتحي زين العابدين يقول ان ليس لديه أي فكرة لحد الآن منذ أن إختفى البطريرك ، أي صدام كما يراه هو وخمسة وعشرون مليوناً من العراقيين ..
ويقول التقرير على الرغم من ظهور كم كبير من الصحف التي يغذي البعض منها القراء المتعطشين للمعلومات أو يقدم بعضها الآخر جرعات من الأكاذيب الى إولئك الذين يشعرون بحنين للنظام السابق .. فان إنجازات حقيقية في الفكر والثقافة والفن لم تظهر الى السطح بعد .. فالكتّاب المسرحيون والروائيون والشعراء يبدون وكأنهم يمرون بفترة يستجمعون فيها طاقاتهم ، وان بعض الفنانين والتشكيليون منهم على وجه الخصوص قد بدأوا فعلاً بتجديد رؤاهم وأعمالهم الفنية .


***********

مستمعي الأعزاء عن طبيعة مخاوف النخبة المثقفة في العراق من أن فضاء حرية التعبير الذي طبع الأشهر العشرة الماضية قد يكون عرضة للتقيد مرة أخرى مع نمو دور الإسلاميين في صياغة متغيرات الحياة السياسية والإجتماعية التي يشهدها العراق .. تحدثت الى ثلاثة من رموز هذه النخبة وسألتهم عن آفاق هذه المخاوف ومدى إقترابها من الواقع ..
شيركو بيكه س الشاعر الكردي والناشر يرى ان العراق يشهد في الجنوب والوسط ماينذر بإشاعة جو من خنق الحريات في ظل تزايد نشاطات الحركات الإسلامية المتطرفة وأنحى باللائمة على من أسماهم بدعاة الديمقراطية الذين يمتلكون عقيلية ظلامية ، فيما أشار الى هامشية دور المثقف العراقي إزاء ذلك وقال :

***
أما محمد عبد الجبار الكاتب والباحث والناطق الرسمي باسم التيار الإسلامي الديمقراطي فيرى ان المخاوف قد تكون معكوسة وان الإسلاميين يبدون خشيتهم من إحتمال سيادة جو من العلمانية المتطرفة قد يضيق الخناق على حرية الإسلاميين في التعبير ، معتبراً ان الحرية شرط أساسي للإبداع وأضاف :

***
فخري كريم الصحفي والناشر كان عملياً كعادته فدعا الى تحويل المخاوف والقلق الى عمل جدي ، كما طالب بإشراك ما أسماها بالكتلة الصامتة في المجتمع العراقي وجلبها الى ميدان العمل السياسي .. وإعتبر ان أسس ومبادئ قانون إدارة الدولة العراقية خطوة في الإتجاه الصحيح ، وأشار الى سلبية المثقف العراقي وبخاصة من إضطر منهم الى الإقامة خارج العراق ... وقال :

على صلة

XS
SM
MD
LG