روابط للدخول

تقرير بشأن الفتوى التي اصدرها رجال الدين السنة في العراق، قبل ايام و دعوا فيها الى ايقاف الهجمات التي تستهدف العراقيين


ميسون ابو الحب

تجمع عدد من رجال الدين السنة قبل ايام ودعوا إلى إحلال السلام باسم الله جل جلاله أو إلى نوع من السلام حسب ما ورد في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز. وتلك كانت المرة الاولى التي يتجمع فيها رجال دين عراقيون لصياغة فتوى ضد الهجمات التي تشن داخل العراق. وهي فتوى تدعو العراقيين إلى التوقف عن قتل العراقيين فقط ولا تشير إلى التوقف عن قتل الجنود الأميركيين، حسب ما لاحظت الصحيفة.

رجال الدين السنة عرضوا شروحات مختلفة للاسباب التي دعت إلى استبعاد الدعوة إلى قتل الجنود الأميركيين. فاضل الكبيسي إمام جامع الدولة الكبير قال مثلا هل تريدونني ان اصدر فتوى من اجل الأميركيين؟ سأصدر اذن فتوى تدعوهم إلى مغادرة العراق، حسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز التي لاحظت ان غضب الكبيسي إنما يعبر عن حالة الاستياء السائدة في المناطق السنية في العراق من الوجود الأميركي مثل منطقة الرمادي التي كان سكانها مستفيدين من حكومة صدام حسين المخلوع. وحالة الاستياء هذه واضحة في الفتوى التي وقع عليها 21 رجل دين سني يمثلون اكثر من 500 جامع في منطقة الانبار.

لاحظت الصحيفة أيضا ان هذه الفتوى تعكس حالة الازدواجية في المشاعر ازاء الوجود الأميركي في العراق وازاء تشكيل حكومة جديدة. فالفتوى تعلن دعمها للمؤسسات العراقية الجديدة أي المؤسسات التي يحاول الاميركيون انشاءها.

الصحيفة أشارت أيضا إلى ان مشاعر رجال الدين السنة تختلف عن مشاعر رجال الدين الشيعة. فالشيعة يملكون نظاما هرميا ولهم ملايين من الاتباع أما السنة فكانوا يتمتعون بدعم النظام السابق.

الفتوى التي اصدرها رجال الدين السنة في الرمادي تعلن ان قتل مواطنين عراقيين لا يتعارض فقط مع فكرة الحرب المقدسة بل يعتبر من المحرمات أيضا.

يذكر ان فكرة هذه الفتوى التي اصدرها رجال الدين السنة جاءت في اعقاب هجوم على مركز شرطة الفلوجة قبل اسبوعين وهو هجوم ادى إلى سقوط خمسة عشر شرطيا عراقيا وثلاثة مدنيين. إذ تجمع رجال الدين في الفلوجة في اليوم التالي لهذا الحادث واصدروا الفتوى ثم وبعد اسبوع تجمع رجال الدين في منطقة الانبار ووقعوا عليها.

وقد وزعت ثلاثة آلاف نسخة من هذه الفتوى في الجوامع والمطاعم في المنطقة.

غير ان السؤال الذي يطرح هنا حسب ما ورد في تقرير صحيفة نيويورك تايمز هو ما مدى تأثير هذه الفتوى على الناس. خالد سليمان وهو رجل دين شارك في صياغة الفتوى وهو أيضا مسؤول الشؤون الدينية في محافظة الانبار قال " ما عادت الناس تصغي الينا " حسب ما نقلت الصحيفة التي لاحظت أيضا أن الشك الذي عبر عنه رجال الدين السنة انما يعكس حالة الانقسام بين الناس في محافظة الانبار فهناك الكثيرون ممن عبروا عن تأييدهم لتشكيل حكومة جديدة وذلك من خلال المساهمة في اجتماعات المجال المحلية أو من خلال التطوع إلى قوات الشرطة. ومع ذلك فحالة التمرد مستمرة. غير ان رجال الدين السنة في الانبار عبروا عن ارتياحهم لعدم وقوع هجمات ضخمة في المحافظة على مدى الاسبوع المنصرم.

اخيرا ذكرت الصحيفة ان فتوى رجال الدين السنة في الانبار حصلت على استقبال جديد في مختلف انحاء العراق حتى بين الشيعة.

على صلة

XS
SM
MD
LG