روابط للدخول

تقرير عن اشكالات الاستفادة من الخبرات العراقية في مشاريع اعمار العراق


اياد الكيلاني

في تقرير نشرته صحيفة الWashington Post اليوم تقول مراسلتها في بغداد Ariana Cha إن إصلاح شبكات المياه في العراق يبقى أحد أهم أولويات سلطة التحالف ، وأن أحد أهم أسباب ذلك يعود إلى كون المياه السليمة مرتبطة بالصحة العامة السليمة ، وتنسب إلى وزير الصحة العراقي (خضير فاضل عباس) تأكيده بأن المياه الملوثة مسؤولة عن مشاكل الأطفال الصحية ، بما فيها تفشي مرض التيفو أخيرا الذي تسبب في إصابة أكثر من ألف مواطن من الساكنين في ضواحي بغداد ، وأوضح الوزير بأن 40% من حالات مرض الأطفال المعروضة على المستشفيات يعود سببها إلى مشاكل في جهاز الهضم وناتجة عن شرب المياه الملوثة.
ويمضي التقرير إلى أن قرار منع الشركات الحكومية السابقة من المشاركة في عقود إعادة تعمير العراق التي تمولها الحكومة الأميركية جاء نتيجة دوافع قانونية إصلاحية على حد سواء. فلم تتوصل سلطة التحالف إلى وسيلة لتطبيق الضوابط الأميركية على شركة كانت تملكها دولة منبوذة لم يعد لها وجود ، في الوقت الذي تأمل فيه بإعادة توزيع الثروات والسلطة في بلد كان خضع عشرات السنين لهيمنة صدام حسين والموالين له البعثيين.
وتكمن المشكلة – بحسب التقرير – في كون جميع هذه الشركات ، بما فيها تلك المسؤولة عن الأشغال العامة الأساسية مثل شبكة توزيع الكهرباء وشبكة الهاتف ، كانت تملكها الدولة العراقية. ويوضح التقرير بأن الوزارات العراقية نقلت نحو 400 ألف من عامليها إلى وظائف حكومية أخرى ، ولكن المتبقين ما زالوا مهمشين. وهذا ما يلزم سلطة التحالف بدفع أجور إضافية إلى عاملين أجانب وإلى استيراد مواد يمكن إنتاجها داخل العراق.

------------------فاصل-------------

ويوضح التقرير – على سبيل المثال – بأن سلطة التحالف جعلت شركة Bechtel الأميركية مسؤولة عن إعادة تعمير نظام توزيع المياه في العراق ن بما فيه مشروع توسيع محطة شرق دجلة لتصفية المياه ، وأن الشركة أمضت أربعة أشهر في دراسة خطط الشركة الحكومية التي كانت ستنفذ المشروع ، واعتبرتها مناسبة بعد إجراء بعض التعديلات عليها ، ثم مضت في تنفيذ ما كانت الشركة الحكومية ستنفذ بشكل عام. ويوضح التقرير بأن الشركة الحكومية كانت تأمل في إنجاز التوسيع بحلول صيف عام 2004 ، في الوقت الذي ما زالت فيه Bechtel تتوقع إنجازه في الموعد المحدد لها ، أي في حزيران من العام الجاري.
ويتابع التقرير محذرا من أن نظام توزيع المياه في العراق معرض للخطر ، وأن نهري دجلة والفرات – اللذان يعتبران شرياني الحياة للبلاد يعانيان من تلوث خطير ، ويوضح بأن المياه الجاري فيهما من الشمال ماء عذب ، إلا أن ليس من الغريب مشاهدة مخلفات المجاري عامة فيهما مع اقترابهما من منطقة العاصمة وضواحيها.
أما التوسيع التي تقوم بتنفيذه Bechtel فسوف يعني زيادة مقدارها 40% في كميات المياه المتوفرة في المناطق الشرقية من العاصمة ، ما سيساعد نحو 640 ألفا من سكانها.
وينسب التقرير إلى مدير تصاميم المنشأة العامة للمياه في بغداد (ضياء محمود) إقراره بقرار سلطة التحالف منح المشروع إلى Bechtel ، موضحا بأن هذه الشركة لها سمعة بجودة أعمالها ما سيجعله تنفذ المشروع بشكل أفضل. أما الشركات الحكومية التي تم تأسيسها في عهد صدام حسين فتمتاز – بحسب محمود – بافتقارها إلى الكفاءة لكونها كانت لا تتنافس على العقود ، بل كانت تمنح لها.

على صلة

XS
SM
MD
LG