روابط للدخول

تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن مسألة عودة اليهود العراقيين


اياد الكيلاني

في صحيفة الNew York Times اليوم تقرير لمراسلها في بغداد Dexter Filkins يقول فيه إن أعضاء مجلس الحكم العراقي يسعون منذ عدة أسابيع إلى اتخاذ قرار حول إن كان عليهم السماح لعشرات الآلاف من اليهود العراقيين الفارين من البلاد منذ الخمسينات من القرن الماضي بالعودة إلى العراق ، ويوضح بأن الرد يبدو لحد الآن بعدم الموافقة.
ويمضي التقرير إلى أن المجلس كان وافق العام الماضي على تشريع مقترح كان من شأنه أن يتيح لآلاف العراقيين الفارين أو المنفيين من العراق باستعادة جنسيتهم العراقية ، وينسب إلى بعض أعضاء المجلس قولهم إن التشريع المقترح كان سيستثني اليهود. صحيح ، يقول هؤلاء الأعضاء ، أن التشريع لم يذكر اليهود بالتحديد إلا أنه احتوى على عبارات كانت ستبقي على قرار إسقاط الجنسية عن اليهود من قبل الحكومة العراقية في 1950.
وينسب التقرير إلى عضو المجلس (محمد بهاء الدين صلاح الدين) قوله إنه لا يحبذ عودة اليهود طالما بقيت المشكلة الفلسطينية وطالما استمرت حالة الحرب ، مضيفا: وزير الدفاع الإسرائيلي هو من اليهود العراقيين ، فهل علينا أن نسمح له بالعودة؟ غير أن المراسل يوضح بأن التشريع المقترح لم يصبح قانونا لأن رئيس الإدارة المدنية الأميركي Paul Bremer لم يوقعه.
ورغم تأكيد أعضاء مجلس الحكم بأنهم أرسلوا التشريع إلى Bremer لينل موافقته ، إلا أن المتحدث باسمه Dan Senor يؤكد بدوره بأن Bremer لم ير التشريع على الإطلاق ، وبالتالي فإنه لم يقرأه أو يدرسه. وأضاف Senor موضحا بأن المعاهدات الدولية التي وقعتها الولايات المتحدة تمنعها من تغيير قوانين الجنسية في بلدان أخرى.

-----------------فاصل--------------

ويمضي التقرير إلى أن متاعب اليهود العراقيين ظهرت في الثلاثينات من القرن الماضي مع انتهاء الانتداب البريطاني ، حين تبنت حكومات عراقية متعاقبة سياسة تمييز بحقهم ، وقررت الحكومة الحاكمة إبان استقلال إسرائيل السماح لليهود العراقيين بالهجرة ، ثم أصدرت قانونا في 1950 يفرض على اليهود المهاجرين إلى إسرائيل التنازل عن جنسيتهم العراقية. وبحلول أوائل الخمسينات لم يبق سوى بضعة آلاف من الجالية في العراق، قرر العديد منهم المغادرة في أعقاب إعدام اثني عشر رجلا – كان سبعة منهم من اليهود – وتعليق جثثهم على أعمدة الإنارة في ساحة التحرير عام 1969 بتهمة الخيانة. أما اليوم فلا يتجاوز عدد أعضاء الجالية في العراق 13 شخصا ، في الوقت الذي يسكن بين 250 و400 ألفا من اليهود العراقيين في إسرائيل ، ونحو 40 ألفا في أماكن أخرى ، خصوصا في أميركا الشمالية وبريطانيا وأستراليا.

------------------فاصل-------------

وينسب التقرير إلى أعضاء مجلس الحكم العراقي قولهم إنهم بادروا إلى مناقشة القضية في كانون الأول المنصرم حين بدءوا مناقشة تشريع واسع النطاق كان سيتيح لعشرات الآلاف من العراقيين المنفيين العودة إلى العراق ، من بينهم آلاف المسلمين الشيعة والكرد المنفيين من قبل صدام حسين.
وكان العديد من أعضاء المجلس أكدوا ترحيبهم بإعادة الجنسية العراقية المسقطة ، إلى حين البدء في مناقشة مسألة اليهود ، حين أكد البعض بأنهم يعارضون بكل قوة فكرة السماح لليهود بالعودة ، في حين أكد آخرون بأن الذي يقلقهم هو أن تسفر هذه القضية عن عزل العراق عن جيرانه وعن العالم العربي.
كما ينسب التقرير إلى عضو المجلس الحاكم (دارا نور الدين) ، وهو قاضِ كردي ، تأكيده بأن معظم أعضاء المجلس أيدوا منع اليهود من العودة إلى العراق.
ويمضي المراسل في تقريره إلى أن (حسقيل حداد) – رئيس اللجنة الأميركية لإنقاذ وإعادة توطين اليهود العراقيين – قوله إنه زار العراق في كانون الثاني للقاء بعض المسؤولين الأميركيين. وأضاف (حداد) – وهو طبيب عيون بمدينة نيو يورك – أنه تحدث مع مئات اليهود العراقيين حول احتمال العودة ، مضيفا أن العودة بمثابة حلم بالنسبة للعديد منا – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG