روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الاميركية


اياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية ، نتوقف أولا عند ال Christian Science Monitor التي نشرت اليوم تعليقا للكاتب Daniel Schorr بعنوان (مهمة بوش الصعبة في إبقاء القوات في العراق) ينسب فيه إلى نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة – الجنرال Peter Pace – قوله إن قوات التحالف ستبقى هناك بناء على طلب من الحكومة العراقية ، وأن سلطاتها المحددة ما زالت قيد التحديد.
غير أن الكاتب يعتبر أن المفاوضات مع المجلس الانتقالي تبدو وقد بلغت دربا مسدودا ، وينسب إلى صحيفة الNew York Times تأكيدها بأن مجلس الحكم قرر ترك القضية لتنظر فيها الحكومة الجديدة ، باعتباره أن القضية مهمة بدرجة لا بد معها البت فيها من جهة مفوضة من قبل الشعب العراقي.
ويمضي التعليق إلى أن الإدارة الأميركية دأبت على مقاومة فكرة منح السلطة على القوات الأميركية إلى جهة أجنبية ، ما جعلها تتجنب فكرة تكوين قوة دولية للرد السريع ، ومحكمة الجزاء الدولية. وما زالت إدارة بوش تصر على تسليم السلطة إلى العراقيين في الثلاثين من حزيران المقبل ، رغم تأخر الجدول الزمني الخاص بالخطوات السابقة للتسليم.
ويوضح الكاتب بأن تحويل المحتلين – في أعقاب أي حرب – إلى حلفاء وأصدقاء ليس أمرا سهلا ، كما من الصعب أيضا أن تسلم زمام الحكم إلى قادة غير مجربين ، كثيرا ما فرقت بينهم الشكوك والكراهية العرقية والدينية.
لذا – وفي غياب الحكومة الجديدة وعدم معرفة الأوضاع الأمنية القادمة – فمن الصعب أن يتخيل المرء إدارة بوش وهي تسلم ، بل حتى تشرك أي طرف آخر في السلطة على الجنود الأميركيين.

-------------فاصل-----------------

وفي تعليق نشرته اليوم الWall Street Journal للكاتب David Ignatius بعنوان (إيران تجد بعض المنفعة في العراق) ، يعتبر فيه أن الدور الإيراني الجوهري في تكوين مستقبل العراق بات واضحا نتيجة ما أفاد به الرئيس الإيراني السابق (هاشمي رفسنجاني) في مقابلة مع إحدى الصحف الإيرانية ، حين قال: الولايات المتحدة غارقة في الأحوال في العراق ، وهي تعرف أن إيران _ إن أرادت – في وسعها أن تزيد الطين لها بلة.
ويمضي الكاتب إلى أن رجال الدين المتشددين في طهران مرتاحون تماما هذه الأيام ، فلقد أطاحت أميركا بعدوها التاريخي صدام حسين ، وهي منهمكة الآن في تمرد بشع في أعقاب الحرب ، في الوقت الذي ظهر فيه رجل دين من مواليد إيران كالشخص المهيمن في العراق ، في إشارة إلى آية الله علي السيستاني.
ويعتبر الكاتب أن كلا من يصف الإيرانيين بأنهم قلقين إزاء الوجود الأميركي الكبير في العراق المجاور فهو مغفل ، ويصف وجهة نظر إيران بأنها تعتبر الولايات المتحدة محاصرة في العراق وبأن رجال الدين الإيرانيين – نتيجة نفوذهم العلني والخفي لدى الأغلبية الشيعية في العراق – قادرون الآن على تحديد ظروف وتوقيت الانسحاب الأميركي من هناك.
ويخلص Ignatius في تعليقه إلى أن الإيرانيين لا يبدون الآن مهتمين بوجود عراق مستقر ، بغض النظر عمن يقوده ، ولكن تعليق رفسنجاني يوحي بأن إيران ربما مستعدة للمساومة.

-----------------فاصل--------------

أما صحيفة الBoston Globe فنشرت تقريرا لمراسلتها في بغداد Vivienne Walt تشير فيه إلى عشرات الآلاف من العراقيين القلقين من اقتراب موعد نقل السلطة في الأول من تموز القادم ، وهم الذين سكنوا مختلف المكاتب والدور والبنايات الحكومية المهجورة.
وتنقل عن أحد هؤلاء – ويدعى كريم داود حسن ، الذي سكن مع عائلته مقر نادي ضباط القوة الجوية في حي الكرادة – تنقل عنه أنه سيفجر نفسه مع عائلته قبل أن يقبل الخروج مما يعتبره الآن مسكنه.
وتمضي المراسلة إلى أن حرب العام الماضي خلقت مشاكل جديدة ، مع فقدان عشرات الآلاف من الجنود وموظفي الحكومة وظائفهم ، كما أسفر سقوط النظام السابق عن جعل عشرات آلاف أخرى من الذين فروا إلى الخارج كلاجئين يعودون الآن ويطالبون بمنازلهم التي هجروها.
وتخلص المراسلة في تقريرها إلى أن بناء المساكن سيكون قسما بالغ الأهمية في اقتصاد العراق. وتنقل عن المواطن كريم داود حسن تأكيده بأنه سيكون أول من يسعى للحصول على عمل في مجال البناء ، وإذا تم تشغيله فسوف يتخلى عن فكرة الانتحار ، ويؤكد: لو كان لدينا عمل لخرجنا لنبحث عن مسكن ، فلو كان الجميع يعملون لما وجدتينا في هذا المكان – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG