روابط للدخول

متابعة للشأن العراقي في صحف اميركية


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

كتب نكولاس بلانفورد Nicholas Banford تقريراً من العراق نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، أشار فيه الى اعتقال اثنين من المسؤولين عن الهجمات التي طالت قوات التحالف، ولفت الى اهتمام ضابط في الجيش الأميركي بالدوافع التي تحمل هؤلاء على شن الهجمات وأفضل السبل لمواجهتها.

ويقول الميجر جون ناغل John Nagl، أنه قدم أطروحة للدكتوراه قبل عامين حول دروس فيتنام ومالاي، بشأن حرب الأنصار، ويعمل العسكري الأميركي كخبير في هذا المجال ضمن الفرقة 82 المحمولة جواً، في قاعدة جوية عراقية سابقة.

الميجر ناغل أشار الى أن القوات الأميركية تسعى لمعرفة أوضاع المقاتلين والتعامل معهم بالطريقة المناسبة، ويسعى المقاتلون للأمر ذاته، مثلما نقل التقرير عن عضو في خلية محلية أسمه (أحمد).

وفي مقابلتين منفصلتين أبدى الميجر و(أحمد) وجهات نظر تقليدية بشأن حرب الأنصار التي تشنها مجموعات صغيرة من المقاتلين المسلحين بأسلحة خفيفة، بخلفيات دينية أو قومية.

واشار التقرير الى أن التحريض على القتال في الفلوجة والخالدية ومدن أخرى في المنطقة التي وصفتها الصحيفة بـ(المثلث السني)، أتى من المساجد بعد سقوط صدام حسين، وتحدث رجال دين بشكل مبطن عن الجهاد والمقاومة في مواعظهم، بطريقة مفهومة للحاضرين، وقد تطور هذا الأمر في شهر مايس بعد إطلاق النار على بعض المتظاهرين في الفلوجة، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

ونقل التقرير عن (أحمد) الذي يسكن في مدينة الفلوجة، نقل عنه قوله إن رجال الدين دعوا الى المقاومة والجهاد ضد الأميركيين، وقد استجبنا لأننا نحب ديننا ونحب رجال الدين ونحترم تأريخ الإسلام، على حد تعبيره.

ويعتقد الميجر ناغل إن مجموعة من الخلايا تعمل في الخالدية، يتراوح عددها بين 6 خلايا الى 15 خلية، تضم كل منها 6 الى 15 مقاتلاً، وأضاف أنهم يعملون على معرفة ما يحفز هؤلاء على القتال، وهل هناك شئ من الميل للنظام السابق، أم شعور بضرورة عودة السنة الى مستوى مناسب من الحكم في العراق، أو بسبب دوافع دينية أو قومية.

------- فاصل ---

أواصل مستمعينا الكرام عرض ما جاء في صحف أميركية حول الشأن العراقي.
صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أضافت نقلاً عن أحد المقاتلين الذين التقتهم واسمه (أحمد) أن ما يدفعهم لشن الهجمات هو خليط من المشاعر الدينية والوطنية، قائلاً إن الإسلام أمة، وهو يعتد بنفسه كعراقي ومسلم جيد، وأضاف أحمد أن قائد مجموعته مسلم سني قاتل ضد القوات الروسية في التشيشان.

وبالرغم من أن أعضاء بعض الخلايا هم من البعثيين السابقين فأن (أحمد) مصّر على أنهم تركوا ماضيهم خلفهم، فيما أشار الميجر ناغل إن اهتمام المجموعات التخريبية منصب في الوقت الراهن على العبوات الناسفة التي توضع على جوانب الطرق، بينما كانت تجري في البداية على طريقة أضرب وأهرب، ، أو من خلال قصف القواعد بالمدفعية في بعض الحالات.

لكن المشكلة الأهم تتمثل في استخدام سيارات مفخخة لتنفيذ مهمات انتحارية، بحسب الميجر ناغال الذي أشار الى أن سيارة مفخخة كان يقودها فلسطيني من لبنان حطمت مركزاً للشرطة في الخالدية في كانون الأول الماضي، ما أدى الى قتل 23 شرطياً وجرح العشرات من المدنيين.

لكن أحمد أكد أنهم لا يستهدفون قوات الأمن العراقية وهم لا يتعاطفون مع الانتحاريين، وأشار في معرض كلامه أن الإجراءات الأميركية بدأت تؤثر في العمليات القتالية وتضعفها لكنه شدد أن كلّ طرف يحاول أن يضعف الطرف الآخر في الحرب.

----- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً من بغداد قالت فيه إن القوات العراقية تلعب دورها في الحفاظ على الأمن، وأشار التقرير الى ترحيب ضباط من القوات الخاصة العراقية السابقة بالجيش الأميركي عند وصولها الى بغداد مثلما فعل اللواء مضر عبود، الذي أرشدهم الى مواقع مقاتلين من الموالين لصدام حسين.

ويقود مضر عبود في الوقت الحاضر 6800 عنصر من جنود فيلق الدفاع المدني في بغداد، الذي يؤمل أن يقوم بمهمة الحفاظ على الأمن في العاصمة، لكن عبود الذي يحمل الآن رتبة عقيد أشار الى أن منتسبي القوة لا يملكون ما يكفي من أسلحة حديثة، وسيارات، وأجهزة اتصال، ووسائل للتغلب على المتمردين الذين يهاجمون مراكز الشرطة العراقية.

الى ذلك بدأت سلطات الائتلاف منذ شهر تموز الماضي بتنظيم دورات لتدريب القوات، وصرف رواتب للخريجين، وقد تواصل ضم المجندين الجدد للعمل ضمن قوات الشرطة والدفاع المدني بالرغم من الحوادث التي جرت في مناطق مختلفة من العراق، بحسب ما نقله التقرير عن وكيل وزير الداخلية أحمد كاظم إبراهيم، ومن ناحيته قال نعمان ثابت وهو أحد المجندين "إن حبنا للوطن يفوق المخاطر".

على صلة

XS
SM
MD
LG