روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الاميركية و متابعة للتقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول إمكانية أجراء إنتخابات عامة في العراق


كفاح الحبيب

مستمعي الأعزاء أهلاً بكم ....
تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم بالتحليل والتعليق والمتابعة التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول إمكانية أجراء إنتخابات عامة في العراق ... فصحيفة واشنطن بوست تنشر تعليقاً تحت عنوان ( محاولة أخرى في العراق ) ترى فيه ان تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق أعاد إدارة الرئيس بوش الى مراحل التخطيط الأولية ، فهو يدعم الموعد الذي تفضله واشنطن لنقل السلطة الى العراقيين في الثلاثين من حزيران ، لكنه يعارض خططها في إنشاء حكومة إنتقالية من خلال نظام المؤتمرات الإنتخابية ، كما انه وضع جانباً هدف الولايات المتحدة في التفاوض بشأن التوصل الى إتفاق ثنائي على وجود مستمر للقوات العسكرية الأميركية في العراق ، في الوقت الذي قد تمرر المسودة الثالثة لدستور في البلاد أو لا ..
وتقول الصحيفة أن الإدارة ستواجه في كلتا الحالتين عملية تقدم بطيء لوضع ستراتيجية سياسية وعسكرية أكثر فعالية على الإشتغال .. فيما الأخبار الجيدة تتمثل في ان من الواضح في الوقت الحاضر مالذي تتطلبه العملية الناجحة في إنتقال السلطة ، وان هناك فرصة معقولة للنجاح ..
وترى صحيفة واشنطن بوست في تعليقها ان الإدارة الأميركية قد حاولت مراراً وتكراراً التقدم الى الأمام في القضية العراقية دون الإعتماد على أوسع إتفاق للآراء أو البحث ولو بشكل جزئي عن تفويض شعبي لأسباب لوجستية ، وكذلك في ضمان ان الأسس الليبرالية والقادة العراقيين المدعومين من الغرب ستكون لها الغلبة في نظام مابعد الحرب في العراق .... وترى الصحيفة انه ينبغي أن يكون من الواضح الآن أن مفاتيحاً كهذه سوف لن تكون مثمرة ..

**********

أما صحيفة فانانيشيال تايمز فتكتب تعليقاً يحمل عنوان ( الأمم المتحدة تساعد على تربيع الدائرة العراقية ) ترى فيه ان سلطة الإئتلاف المؤقتة تخوض الآن وللمرة الرابعة في إجراء تعديلات على خططها الرامية لنقل السلطة الى العراقيين .. فقد تم التخلي عن المسودات الثلاث الإولى بسبب ما واجهته من معارضة محلية ، وان هذه الخطة بدت وكأنها أشبه بسلم خشبي تعرضت جميع درجاته لشقوق بمنشار ..
وترى الصحيفة انه على الرغم من ان توصية الأمم المتحدة في تقريرها تقول أن مطالبة الشيعة بإجراء إنتخابات عامة هي أمر غير ممكن التحقق قبل الثلاثين من حزيران ، إلا ان من المهم أن نجد أن المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في فتواه التي أطلقها في حزيران الماضي لم يدع الى إجراء إنتخابات عامة في البلاد بل دعا الى إنتخاب أعضاء الهيئة الدستورية وان وجهة نظرة الأصلية هي أكثر شرعية من أي وقت مضى ...
وتشير صحيفة فاينانشيال تايمز الى ان في الفترة الإنتقالية لم يكن هناك مبرر لعدم إنتخاب أولئك الذين سيقومون بكتابة الدستور في المناطق التي يسمح إستقرارها الأمني بإجراء مثل هذه الفعاليات ، كما هو متوفر في المناطق الشيعية والكردية .. وتختم الصحيفة بالقول ان الحصول على هذا الحق هو أكثر أهمية من تحقيق موعد لتسليم السلطة بشكل تحكمي ، ذلك الموعد الذي تم تحديده بشكل يناسب أهداف بوش الإنتخابية .

**********

وفي الطبعة العالمية لصحيفة وول ستريت جورنال يكتب JESS BRAVIN تعليقاً يرى فيه ان تقرير الأمم المتحدة بشأن الإنتخابات في العراق لا يعرض خيارات عديدة لمسألة نقل السلطة الى العراقيين ، وان تقييم الأمين العام بشأن عدم إمكانية إجراء إنتخابات أو تنظيم مؤتمرات إنتخابية في العراق في المدى القريب يبقي الباب مفتوحاً لطرح تساؤل حرج وهو من سيدير البلاد بعد إنتهاء الإحتلال الأميركي قبل أن يصبح بالإمكان إنتخاب حكومة جديدة ؟
ويرى الكاتب أن مجمل التقييم الذي تقدمت به الأمم المتحدة قد أحبط المسؤولين الأميركيين الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على طلب إشراك المنظمة الدولية بعد مظاهرات الإحتجاج التي سادت الشوارع العراقية ضد خطة المؤتمرات الإنتخابية .. وينقل الكاتب عن أحد إؤلئك المسؤولين قوله ان رد فعلنا هو نعم ، نحن نعرف أن الأمر يتطلب ثمانية شهور للتهيئة الى الإنتخابات ، وإننا نحبس أنفاسنا إنتظاراً لما سيقولونه عن كيفية الإنتقال الى تلك الخطوة المقبلة ... كما ان الكاتب ينقل ما قاله مسؤولون في الأمم المتحدة عن إستعداد المنظمة الدولية لتقديم المساعدة ، لكنهم شددوا على انهم يتوقعون دعوة صريحة من مجلس الأمن الدولي وممثلين عن الفصائل والأحزاب العراقية قبل ان يتقدموا بأي مساعدة لأدارة عملية تسليم السلطة ، وقد جاء هذا الموقف بعد أن أعلنت الأمم المتحدة معارضتها الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ، وبعد إستثنائها من إدارة العراق لفترة ما بعد الحرب .
وأخيراً يرى الكاتب ان فريق الأخضر الإبراهيمي قد وجد مقاومة عريضة لخطة الولايات المتحدة بين أوساط العراقيين الذين إعتبروا أعضاء اللجان التي ستدير المؤتمرات الإنتخابية وكأنهم مخلوقات تابعة لسلطة الإحتلال بصرف النظر عن التعهدات الأميركية في البقاء خارج الشؤون الداخلية لتلك اللجان .

على صلة

XS
SM
MD
LG