روابط للدخول

تقرير عن سجين عراقي يبين تفاصيل روابط صدام بشبكة أسامة بن لادن الإرهابية


اياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، نشرت أسبوعية The Weekly Standard الأميركية في عددها لهذا الأسبوع تحقيقا لكاتبها Jonathan Schanzer بعنوان (سجين عراقي يبين تفاصيل روابط صدام بشبكة أسامة بن لادن الإرهابية) يروي فيه وقائع لقائه – في ال29 من كانون الثاني المنصرم – بعبد الرحمن الشمري الذي كان عمل في جهاز مخابرات صدام حسين بين عامي 1997 و2002 وهو الآن سجين في أحد سجون كردستان العراق ، ويدعي أنه كان يعمل مع مبعوث صدام إلى تنظيم القاعدة.
ويوضح الكاتب بأنه التقى الشمري في أعقاب لقائه سجينين آخرين من أعضاء تنظيم (أنصار الإسلام) الذي يعتبر شريكا لتنظيم القاعدة ومسؤولا عن عدد من الهجمات ضد أهداف كردية وغربية في شمال العراق. وكان هذا التنظيم ناشطا في جيب صغير قرب بلدة حلبجة ، منذ أيلول عام 2002 وحتى الهجوم الأميركي في موسم الربيع الماضي ، حين فر أعضاؤه العرب والكرد إلى إيران المجاورة ، ليعودوا ثانية بعد انتهاء الحرب.

-------------------فاصل----------------

وأكد الشمري ، ردا على أول سؤال وجهه له الكاتب ، بأن عمله كان يشمل التنسيق مع أنصار الإسلام ، وبأن فرع المخابرات الذي كان يعمل ضمنه كان يجهز الأنصار بالأسلحة ، وقذائف الهاون بشكل خاص. كما أوضح الشمري بأن المخابرات كانت تساهم في تمويل الأنصار ، وأن هذا العون كان يقدم إليهم كل شهر أو شهرين.
وطلب الكاتب من السجين أن يتعرف على صورة رجل كان يعرف باسم (أبو وائل) ، وكانت معلوماته تشير إلى أن صاحب الصورة كان يتلقى أجره من صدام رغم كونه من منفذي القاعدة ، فأجابه الشمري على الفور أن صاحب الصورة هو أبو وائل وأن اسمه الحقيقي هو (العقيد سعدان محمود عبد اللطيف العاني) ، مؤكدا بأنه كان عمل تحت إمرة (أبو وائل) الذي كان يرأس مديرية استخبارات خاصة ضمن جهاز المخابرات. وكانت هذه المديرية تقدم العون إلى الأنصار بأمر من صدام حسين. وتابع الشمري موضحا بأن زوجة (أبو وائل) هي ابنة عم (عزت الدوري) – نائب رئيس مجلس قيادة الثورة – ما جعل أبو وائل يعتبر عضوا في حلقة صدام الداخلية.
ومضى الشمري في حديثه مع الكاتب أن الروابط بين نظام صدام وشبكة القائدة تجاوزت حلقة (أنصار الإسلام) ، موضحا بكثير من التفصيل بأن صدام أمر (أبو وائل) بأن ينظم مقاتلين أجانب من خارج العراق كي ينظموا إلى أنصار الإسلام ، وتابع قائلا إن نحو 150 من المقاتلين الأجانب تم جلبهم إلى العراق من مجموعات تابعة للقاعدة في الأردن وتركيا وسورية واليمن ومصر ولبنان من أجل القتال إلى جانب مقاتلي الأنصار الكرد.

------------------فاصل-------------

وأوضح الشمري في حديثه مع Schanzer بوجود اتصالات ب(جماعة الجهاد) المصرية التي تعتبر الآن نواة قيادة القاعدة ، والمجمعة السلفية الجزائرية التي ساهم بن لادن في تأسيسها ، كما تحدث الشمري عن علاقات أبو وائل ب(جماعة الخليفة) التركية ، وهي مجموعة إرهابية تأسست في 1983 على يد (جمال الدين قبلان) الذي التقى – استنادا إلى بعض التقارير – ببن لادن في أفغانستان في 1997 . وكانت هذه المجموعة التركية – بحسب الشمري – خططت لإسقاط طائرة فوق ضريح (كال أتاتورك) في يوم كان سيزدحم به المكان بكبار المسؤولين ، وذلك قبل اعتداء الحادي عشر من أيلول بنحو ثلاث سنوات.
كما أكد الشمري بأن جلب المقاتلين الأجانب للتدريب في العراق كان جزءا من عمله في المخابرات ، وبأن التدريب كان يتم في (سلمان باك) ، كما أكد بأنه كان على معرفة شخصية بنحو 500 من هؤلاء المقاتلين الذين أمضوا فترة تدريب في سلمان باك – وذلك منذ أواخر التسعينات – حيث تم تدريبهم على قتال المدن ، واستخدام المتفجرات ، وتفخيخ السيارات.

على صلة

XS
SM
MD
LG