روابط للدخول

تقرير لصحيفة اميركية ترى ان الآمال تتلاشى بامكانية تنظيم انتخابات مبكرة في العراق و يجري الحديث حاليا عن البدائل المطروحة لنقل السيادة إلى العراقيين دون الرجوع إلى صيغة المؤتمرات الحزبية الانتخابية


ميسون ابو الحب

أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى ان عددا من القادة العراقيين يدعون إلى الابقاء على مجلس الحكم الانتقالي وعدم حله حتى يحين موعد الانتخابات في العراق بمساعدة الامم المتحدة في بداية عام 2005. واشار هؤلاء القادة أيضا إلى احتمال توسيع المجلس كي يضم عددا يتراوح ما بين 50 و125 شخصا، حسب ما ورد في الصحيفة.

فكرة توسيع مجلس الحكم مطروحة منذ اسابيع غير انها تبلورت يوم الخميس بعد أن أشار الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان إلى عدم امكانية تنظيم انتخابات مبكرة في العراق قبل موعد الثلاثين من حزيران. أنان قال أيضا إنه لن يعترض على استمرار مجلس الحكم شرط ادخال تغييرات عليه.

نيويورك تايمز نقلت عن يونادم كنا العضو في مجلس الحكم الانتقالي ورئيس الحزب الديمقراطي الآشوري تأكيده على ضرورة عدم ترك العراق يسير في اتجاهات غير محددة وكذلك على ضرورة بلوغ مجموعات أخرى كي يشعر الناس ان المجلس يمثلهم.
نيويورك تايمز نقلت أيضا عن اعضاء في مجلس الحكم أن من المحتمل أن يرضى آية الله سستاني بتوسيع مجلس الحكم لو ورد ذلك في توصيات الامم المتحدة. في هذا الصدد رآى المحلل اسماعيل زاير ان سستاني قد يرضى بالفعل بقرار توسيع مجلس الحكم باعتباره بديلا عن الانتخابات العامة المبكرة إذ قال:



المحلل اسماعيل زاير.

كما ذكر تقرير نيويورك تايمز فكرة توسيع مجلس الحكم مطروحة في الواقع منذ اسابيع. غير ان الصحيفة أشارت أيضا إلى ان اعضاء المجلس الانتقالي لم يقرروا بعد كيفية اختيار الاعضاء الجدد وضمهم إلى المجلس رغم كونهم متفقين بشكل عام على ضرورة التأكيد على استقلالية المجلس عن اميركا بهدف كسب ثقة الشعب. وعلق المحلل اسماعيل زاير على عدم وجود قرار حتى الآن بتوسيع مجلس الحكم بالقول:


على الصعيد الأميركي أشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها إلى ان توسيع مجلس الحكم يحمل بعض التعقيد بالنسبة للادارة الأميركية. فالمسؤولون الاميركيون ظلوا يشيرون حتى وقت متأخر من هذا الاسبوع إلى اتفاق الخامس عشر من تشرين الثاني الماضي الخاص بنقل السلطة إلى العراقيين. غير ان صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن بول بريمر الحاكم الأميركي المدني العام قوله في مؤتمر صحفي في بغداد إن هناك عشرات الطرق لنقل السيادة إلى العراقيين. وقال بريمر أيضا إنه لن يتخذ أي قرار حتى تصدر المنظمة الدولية توصياتها بشأن العراق.

وسألت المحلل اسماعيل زاير عما إذا كان توسيع مجلس الحكم كبديل عن الانتخابات والمؤتمرات الانتخابية سيرضي الجهات الاميركية فقال:



المحلل اسماعيل زاير متحدثا عن الموقف الأميركي من احتمال توسيع مجلس الحكم.

يذكر هنا ان خطة نقل السلطة إلى العراقيين والتي توصلت اليها سلطة التحالف المؤقتة ومجلس الحكم الانتقالي في الخامس عشر من تشرين الثاني الماي تعتمد صيغة عقد مؤتمرات حزبية انتخابية. بينما يقول العديد من السياسيين العراقيين إن فكرة المؤتمرات قد ماتت لانها غريبة على العراقيين. أحد الساسة العراقيين الذين يرفضون صيغة المؤتمرات الانتخابية الحزبية عدنان الباججي حسب ما ذكرت نيويورك تايمز.

وسألت المحلل اسماعيل زاير عما إذا كان احتمال توسيع مجلس الحكم سيرضي جميع الاطراف في العراق فقال:


من جانب آخر ينتظر العراقيون صدور توصيات الامم المتحدة. غير ان المنظمة الدولية أشارت إلى ان هذه التوصيات قد لا تصدر إلا بعد اسبوع أو اكثر وهو ما وصفه فيصل الاستربادي المستشار القانوني لعدنان الباججي العضو في لجنة صياغة الدستور بكونه امرا مخيبا للآمال. لا سيما وان الدستور المؤقت يجب ان يدخل حيز التنفيذ في نهاية هذا الشهر.

ونصل الآن إلى موضوع الدستور المؤقت. هذا الدستور هو الحجر الاساس في المرحلة الانتقالية. تدور النقاشات حاليا عن دور الإسلام فيه اهو أحد المصادر الاساسية للقوانين ام هو المصدر الوحيد للقوانين. مقتدى الصدر أحد زعماء الشيعة حذر يوم الخميس من احتمال تمرد العراقيين إن لم ينص الدستور على تعبير المصدر الوحيد. وجاءت تعليقات الصدر ردا على تصريحات سابقة لبريمر هدد فيها باستخدام حق النقض الفيتو على قرار ينص فيه الدستور المؤقت على اعتبار الإسلام المصدر الوحيد للقوانين.

نيويورك تايمز عادت مرة أخرى في تقريرها إلى اعضاء المجلس الانتقالي ولاحظت أنهم يسعون إلى البقاء في مناصبهم. الصحيفة استشهدت بقول محمود عثمان إن بعض اعضاء المجلس يهتمون بالاحتفاظ بمناصبهم مما يؤثر على افكارهم الخاصة بمصلحة العراق. محمود عثمان قال أيضا حسب ما نقلت الصحيفة إن عددا من اعضاء المجلس هم الذين ذهبوا إلى سستاني وشجعوه على الدعوة إلى انتخابات لعلمهم انها مستحيلة.

نيويورك تايمز نقلت أيضا عن قادة شيعة كبار نفيهم لما قاله محمود عثمان وتأكيدهم أنهم يريدون الانتخابات من اجل الانتخابات لا غير. ونقلت الصحيفة عن عدنان الباججي أن الخطة الاساسية دعت إلى توسيع المجلس كي يتولى شؤون البلاد بينما يهيئ خبراء الامم المتحدة للانتخابات العامة. وتحتاج الانتخابات إلى تسعة اشهر تقريبا من التحضير. سألت المحلل اسماعيل زاير عن ماهية تأثير قرار بتوسيع مجلس الحكم على الحياة السياسية في العراق فقال:



وأخير سألت المحلل اسماعيل زاير عن البدائل الاخرى المطروحة غير توسيع مجلس الحكم فقال:


اسماعيل زاير المحلل السياسي والاعلامي.

صحيفة نيويورك تايمز ذكرت اخيرا أن مجلس الحكم في حالة توسيعه سيكون شبيها بجمعية وطنية تقوم باختيار اعضاء الوزارة الجديدة ورئيسها وستدير شؤون البلاد حتى يحين موعد الانتخابات في عام 2005.

على صلة

XS
SM
MD
LG