روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية، و النقاش حول ملف اسلحة الدمار العراقية بعد تصريحات لمسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية


اياد الكيلاني

تفيد وكالة رويترز في تقرير لها من واشنطن بأن دائرتين من دوائر وزارة الدفاع الأميركية تواجهان تدقيقا جديدا في عملهما إثر اتهامهما بأنهما تلاعبا في فحوى المعلومات الاستخبارية لتدعيم توجهات غزو العراق ، وذلك في الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة بأنهما نزيهتان تماما.
ويوضح التقرير بأن التدقيق يشمل نشاط مكتب الخطط الخاصة ومجموعة تقييم مكافحة الإرهاب – اللذان عملا تحت رعاية Douglas Feith ، مساعد وزير الدفاع للشؤون السياسية ، وهو من بين الصقور البارزين في الوزارة.
وكانت لجنة الاستخبارات التابعة إلى مجلس الشيوخ الأميركي أعلنت الشهر الجاري أنها ستحقق في فعاليات الدائرتين كجزء من مراجعتها الأوسع في المعلومات الاستخبارية السابقة للحرب فيما يتعلق بأسلحة العراق للدمار الشامل. وينسب التقرير إلى منتقدي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش يتهمون الدائرتين بالتأثر الأيديولوجي وبالتطلع إلى الحرب ، وبأنهما عملا خارج نطاق القنوات الاستخبارات المألوفة من أجل التلاعب في البيانات من أجل إظهار حكومة صدام حسين بأنها تشكل مصدر تهديد بالغ الخطورة.
وينقل التقرير عن عضو مجلس النواب الديمقراطية Ellen Tauscher قولها إن المثير للقلق هو أن الإدارة كانت عازمة على استخدام القوة ، موضحة بأن دائرتي وزارة الدفاع مارستا الانتقاء من بين الاستخبارات متوفرة ، بهدف تضخيم الأخبار السيئة والتغاضي عن المحاذير إزاء دقة المعلومات الاستخبارية.
ويتابع المراسل موضحا بأن Tauscher تقدمت بمسودة تشريع ينص على تأسيس لجنة في مجلس الشيوخ مكلفة التمحيص في المعلومات الاستخبارية عن العراق ، بما في ذلك التحقق من قيام مكتب الخطط الخاصة بالتنافس مع وكالات الاستخبارات أو بالسعي إلى تقويض عملها.
أما Feith وغيره من مسئولي وزارة الدفاع فلقد دافعوا عن الدائرتين ، وسخروا من الشائعات الرائجة حول وجود خلايا استخبارية مشبوهة.

------------------فاصل--------------

وينسب المراسل إلى مسؤولين دفاعي طلب عدم ذكر اسمه دهشته إلى تفشي ما تعرف بنظريات التآمر حول مكتب الخطط الخاصة ، موضحا بأن عمل المكتب استند في تخطيطه السياسي السليم إلى معلومات استخبارية تشترك في الاطلاع عليها مختلف مكاتب الحكومة الفدرالية.
كنا ينسب التقرير إلى مسؤولين بوزارة الدفاع قولهم إن مكتب الخطط الخاصة بإدارة أحد صقور الوزارة William Luti تم تأسيسه من خلال توسيع وإعادة تسمية مكتب آخر كان قائما في أيلول عام 2002 ، أي قبل ستة أشهر من غزو العراق – من أجل تطوير خيارات للتعامل مع عراق ما بعد الحرب ، ثم تم تقليصه وإعادة تسميته مرة أخرى.
ويؤكد المسؤولون – بحسب التقرير – بأن الدائرتين لم يكن بين عملهما جمع المعلومات الاستخبارية ، بل قاما بمجرد إعطاء نظرة جديدة للمعلومات المتوفرة لدى مختلف الجهات الاستخبارية.
غير أن المراسل ينقل عن Steven Aftergood – رئيس اتحاد مشروع العلماء الأميركيين حول السرية الحكومية – قوله إن جمعهما الاستخبارات أو عدم ضلوعهم في ذلك لا يغير شيئا ، لكون القضية الأساسية تتعلق بنزاهة عمليات التحليل ، وبمدى تأثير الاستخبارات على السياسة. ويشير Aftergood إلى أن هذه العمليات كانت توجّه من قبل عدد من المحافظين البارزين ، مثل Feith و Luti و Abram Shulsky ، مؤكدا بأن سمعة هؤلاء لا تستند إلى كونهم محللين استخباريين بارعين ، بل إلى ميولهم الأيديولوجية الخاصة بهم ، وهذا من حقهم. ومن حقهم أيضا أن يخطئوا بكل أمانة. ولكن ليس من حقهم أن يستغلوا مواقعهم بأسلوب يخدع الأمة ويشوه عملية وضع السياسات – بحسب تعبيره.

------------------فاصل--------------

ويشار هنا إلى أن صحيفة الTelegraph البريطانية نسبت إلى أحمد الجلبي – وهو الزعيم العراقي المتهم بتزويد واشنطن بمعلومات استخبارية خاطئة خلال الفترة السابقة للحرب – نسبت إليه تأكيده بأن معلوماته عن أسلحة صدام حسين للدمار الشامل – حتى في حال ثبوت خطأها – قد حققت الغاية المتمثلة في إقناع أميركا بإطاحة الدكتاتور ، وأضاف: بقدر ما يتعلق الأمر بنا ، فلقد نجحنا تماما. فلقد ولى ذلك الطاغية صدام ، والأميركيون موجودون في بغداد. أما الذي قيل في الماضي فلم يعد مهما الآن – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG