روابط للدخول

محاولات عراقية للاستفادة من ارشفة أضابير جهاز الأمن الالماني الشرقي السابق في الحفاظ على الوثائق المتعلقة بإدانة أركان النظام العراقي السابق


شيرزاد القاضي

مستمعينا الكرام

في تقرير كتبه من برلين أشار أندرياس جورجيس Andreas Tzortzis اليوم الخميس الى مساع يبذلها الخبيران العراقيان كنعان مكية وحسن منيمنه للاستفادة من طريقة أرشفة الأضابير السرية لجهاز الأمن الألماني الشرقي السابق، وأضاف التقرير الذي نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن المبنى الكريه الذي كان مقراً لجهاز الشرطة السرية الألماني الشرقي المعروف بـ(ستاسي) أصبح محطاً لأنظار الخبيرين العراقيين.

ويضم المبنى الذي يقع في العاصمة برلين ملايين الصفحات التي جمعها جواسيس الـ(ستاسي) وهي منسقة ومصنفة بشكل جيد وجاهزة للتدقيق وهو ما يطمح الى رؤيته في بغداد مكية وزملاءه، على حد قول الصحيفة.

ويقول مكية الذي أنشئ مؤسسة الذاكرة العراقية، إن الوقت حان لتقديم أدلة تدعم إدانة المسؤولين عند تقديمهم للمحاكمة، مضيفاً أن هناك ضرورة لتقديم النظام نفسه للمحاكمة عبر هذه الأدلة والوثائق.

ونقل التقرير عن حسن منيمنة الذي يعمل مع مكية لتنظيم ووضع أرشيف لفترة حكم البعث، نقل عنه قوله إن ما نشاهده هنا في برلين يشبه الحلم وسيساعد في تنظيم أدلة تدين نظام صدام حسين وتقديم مرتكبي الجرائم الى العدالة.

وأضاف التقرير أن واشنطن قالت منذ اعتقال صدام في الثالث عشر من كانون الأول الماضي، واستجوابه من قبل وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) ، قالت إن العراقيين يرغبون بمحاكمة صدام. ونقل التقرير عن مراقبين قولهم إن تقديم صدام للمحاكمة سيحتاج الى سنتين لتحضير الوثائق والأدلة، فيما قال الصليب الأحمر يوم الأربعاء إنه ينتظر موعداً من قبل السلطات الأميركية لزيارة الرئيس المخلوع الذي يعتبر أسير حرب في الوقت الراهن.


---------- فاصل ---

مستمعينا الكرام
أواصل عرض تقرير لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن سعي مؤسسة الذاكرة العراقية للاستفادة من طريقة الألمان في أرشفة الأضابير السرية لجهاز الأمن الألماني الشرقي السابق الـ(ستاسي).

الصحيفة أشارت في تقريرها الى أن أرشيف ألمانيا الشرقية أصبح نموذجاً لست من دول الكتلة السوفيتية السابقة التي تحاول أن تعالج ماضيها الشمولي، وتحظى أساليب تصنيف الوثائق وطريقة السماح بالإطلاع على الوثائق من الجوانب القانونية باهتمام خاص، وقد تمت مراجعة أكثر من خمسة ملايين إضبارة لحد الآن سواء من ضحايا جهاز أمن الدولة أو كجزء من خلال مراجعة خلفية مسؤولين كبار في أجهزة التجسس الألمانية الشرقية.

وخلال الفترة منذ انهيار الستار الحديدي تحركت ألمانيا الشرقية للوقوف ضد شبكة التجسس السوفيتية، وفي سنوات التسعينات قام قسم خاص من الإدعاء العام الألماني في برلين بالتحقيق في 20 ألف حالة ذات صلة بالجهاز السري السابق المعروف بـ(ستاسي)، وبشرطة الحدود، وأعضاء في المكتب السياسي.

الى ذلك التقى مكية ومنيمنه في الأشهر الأخيرة بالمسؤولة عن الأرشيف الألماني الشرقي السري(ماريان برثلر) Marianne Birthler وقال مكية أن الأرشيف غني الى درجة كبيرة، وأن القانون الذي أصدرته ألمانيا بشأن جهاز(ستاسي) موضع تقدير، حيث ينظم القانون الذي صادق عليه البرلمان الألماني(البوندستاغ) عام 1991، ينظم مسألة الإطلاع على الأضابير من قبل الضحايا ومن قبل الجواسيس الذين عملوا في الجهاز سابقاً.

ويأمل العراق أن يقوم بما قامت به دول من المعسكر الاشتراكي السابق التي استنسخت تجربة الألمان في معالجة أرشيف أجهزة الشرطة السرية أو استفادت من طريقة تبويبها وتصنيفها.

ونقلت كريستيان ساينس مونيتور عن كنعان مكية قوله في مؤتمر صحفي عقده في برلين، إن إعادة اعمار العراق لا تعني إعادة بناء المدن فقط و إنما طريقة تفكير العراقيين أيضاً، وقال إن مثل هذا الأرشيف سيفيد في تغيير أسلوب تفكير العراقيين ونظرتهم لأنفسهم.

ولإلقاء المزيد من الضوء اتصلنا بمصطفى الكاظمي ليحدث مستمعينا عن هذا الموضوع.

-- مقابلة --

على صلة

XS
SM
MD
LG