روابط للدخول

تقرير بشأن تخلي اعضاء مجلس الحكم العراقي عن تأييد خطة ادارة بوش باختيار حكومة عراقية مؤقتة، و تقرير ثاني بشأن الية نقل السيادة الى العراقيين


حسين سعيد و شيرزاد القاضي

مع تراجع احتمالات اجراء انتخابات قبل الثلاثين من حزيران المقبل، وهو موعد تسليم السيادة الى العراقيين، اشارت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها الى ان معظم اعضاء مجلس الحكم الانتقالي الذي عينته الولايات المتحدة، تخلوا كما يبدو عن تأييد خطة ادارة بوش التي قضت باختيار حكومة عراقية مؤقتة عن طريق المجالس الانتخابية، لتسليم السيادة اليها.

واشار التقرير ان اقتراح اختيار حكومة عراقية مؤقتة عن طريق المجالس الانتخابية كان حجر الزاوية/ حسب واشنطن بوست/ في الخطة الاميركية لانهاء احتلال العراق بحلول الصيف المقبل/ ووضع الاسس لأقامة نظام سياسي/ يقطع الطريق امام التطرف/ ويصون وحدة البلاد/وتشكيل حكومة مؤقتة يتم اختيارها بعناية لادارة العراق وصولا الى الانتخابات العامة في اخر سنة 2005.

واوضحت واشنطن بوست/ ولكن بعد الدعوات الصادرة عن قيادات دينية عراقية باجراء انتخابات مبكرة، وتزايد احتمالات ان توصي الامم المتحدة بامكانية اجراء الانتخابات في اواخر السنة الحالية او اوائل السنة المقبلة، ذكرت الصحيفة الاميركية ان معظم اعضاء مجلس الحكم الانتقالي الحالي قد تخلوا عن دعم فكرة المجالس الانتخابية.

ونقلت الصحيفة عن غازي الياور وهو الاعضاء السنة في مجلس الحكم الانتقالي قوله انه تم التخلي نهائيا تقريبا عن فكرة المجالس الانتخابية / واضاف ان السنة العرب والكرد الذين يشكلون 12 من مجموع 25 هم اعضاء مجلس الحكم كانوا حتى فترة قريبة من مؤيدي فكرة الانتخابات عن طريق المجالس. ولكن عددا من اعضاء المجلس من السنة انتقلوا في الاونة الاخيرة الى صف الاكثرية الشيعية المعارضة للخطة الاميركية لنقل السيادة.

ونسب التقرير الى سمير شاكر الصميدعي العضو السني الآخر في مجلس الحكم/ ان فكرة نقل السيادة الى مجلس الحكم في آخر حزيران المقبل والتخلي عن المجالس الانتخابية تبدو فكرة مقبولة لدرجة كبيرة.


يشار الى ان السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني كان توقع يوم السبت الماضي في مدينة النجف عقب لقائه المرجع الشيعي اية الله السيستاني/نقل السيادة الى مجلس الحكم الى حين اجراء انتخابات عامة.

وكانت رويترز نقلت عن عضو المجلس محمود عثمان ان المجلس يبحث حاليا سبل استلام السلطة من الاميركيين، موضحا ان امامه خيارين للاتفاق على كسيفية تشكيل قيادة تنتقل اليها السيادة، موضحا قوله : إما توسيع المجلس بزيادة عدد اعضائه، او عقد مؤتمر وطني للقيادات العراقية.

واوضحت رويترز في تقريرها ان العديد من العراقيين ينتقدون مجلس الحكم باعتباره ((العوبة بيد الولايات المتحدة)) حسب تعبيرهم، لكن توسيع المجلس خيار يجري بحثة حاليا.

وقال عثمان انه مع فكرة عقد مؤتمر وطني يضم كل القوى العراقية تحت رعاية الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية، واصفا عقد مؤتمر برعاية الاطراف المذكورة بالخطوة الصحيحة باتجاه المصالحة الوطنية.

يشار الى انه عقب انتهاء زيارة بعثة الامم المتحدة برئاسة الاخضر الابراهيمي الى العراق الاسبوع الماضي بدأ الحديث عن خيارات بديلة عن اجراء انتخابات مباشرة او عن طريق مؤتمرات انتخابية.
سألت اسماعيل زاير رئيس تحرير صحيفة الصباح الصادرة عن سلطة الائتلاف المؤقتة عن اكثر الخيارات المطروحة واقعية فأجاب قائلا:

(اسماعيل زاير)

في غضون ذلك اعتبرت رويترز ان من شأن توسيع مجلس الحكم ارضاء الشيعة الذين يمثلون نحو 60 في المئة من سكان العراق، موضحة ان سعيهم الى اجراء انتخابات مباشرة في العراق يهدف الى ضمان نفوذ كبير لهم بعد معاناتهم من حكم الاقلية السنية، حسب رويترز.

ونقلت رويترز عن المدير الاداري لسلطة الائتلاف المؤقتة بول بريمر ان واشنطن تنتظر مقترحات الامم المتحدة بشأن تسليم السيادة لكنه أكد ضرورة ان يتم تسليمها بحلول 30 حزيران المقبل.

واشار بريمر الى الاستعداد لتقديم موعد الانتخابات العراقية المقرر في نهاية عام 2005 وفق اتفاق 15 تشرين الثاني الماضي الى نهاية السنة الحالية. لكنه شدد على انه لايمكن اجراء الانتخابات قبل تسليم السيادة في آخر حزيران.

وكانت وكالة اسوشيتدبرس نقلت عن بريمر بمناسبة افتتاح مركز نسائي في مدينة كربلاء ان حكومة كاملة السيادة ستكون في العراق في حزيران المقبل. موضحا ان العراقيين سيتحملون المسؤولية كاملة عن بلدهم، واضاف ((هناك تعطش حقيقي للديمقراطية في هذه البلاد. وربما لا تكون شبيهة بالديمقراطية الاميركية، لكنه تعطش حقيقي. ونحن نشجع ذلك)) حسب تعبيره.

وعلى صعيد متصل يبدو ان الوسط الشيعي كما تعتقد وكالة فرانس برس في تقرير لها متوجس من آلية نقل السيادة الى العراقيين. الزميل شيرزاد القاضي يستعرض التقرير الذي بثته فرانس برس من مدينة النجف.

مستمعينا الكرام

كتب أسعد عبود في تقرير بثته وكالة فرانس برس أن مواطنين عاديين في مدينتي النجف وكربلاء تكاتفوا خشية أن تقترح الأمم المتحدة تأجيل إجراء انتخابات في العراق.

وبالرغم من أن القيادات الشيعية البارزة أبدت استعدادها للتوصل الى تسوية مع سلطة التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بشأن مطلبها الأساسي في إجراء انتخابات سريعة، لكن الجمهور لا يبدو مستعداً لذلك.

ونقل التقرير عن وارد الشجمي مالك أحد الفنادق في النجف قوله إن الأخضر الإبراهيمي خيب ظنه، وأثبت أنه لا يختلف عن الآخرين، في إشارة الى مبعوث الأمم المتحدة الذي زار العراق في الأسبوع الماضي للتعرف على مدى إمكانية إجراء انتخابات عامة قبل نقل السلطة الى العراقيين في الثلاثين من حزيران.

وأضاف الشجمي أن الخطأ لا يعود الى الإبراهيمي و إنما للسيد السيستاني الذي طلب من الأمم المتحدة المجيء الى العراق.

وتقول فرانس برس في تقريرها إن آية الله السيستاني الزعيم الروحي لشيعة العراق، عارض خطط الولايات المتحدة التي تهدف الى اختيار حكومة قادمة من خلال مشروع معقد من مؤتمرات المحافظات.

وأضاف التقرير ان السيستاني هدّد بخروج مظاهرات عارمة إذا لم تستجب سلطة التحالف لمطلب الانتخابات العامة، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام التوصل الى تسوية من خلال دعوته الأمم المتحدة لمعرفة ما إذا كان الوضع العراقي خطراً الى درجة يصعب فيها إجراء انتخابات.

الى ذلك عزز الإبراهيمي مخاوف الشيعة حيث أكد الجمعة الماضية أنه يميل الى تقديم نصيحة للعراقيين بتأجيل الانتخابات لعدم وجود أرضية مناسبة لإجراء استفتاء عام ووضع قوانين ولوائح انتخابية في وقت مناسب لأن ذلك سيستغرق وقتاً أطول من الفترة المحددة لنقل السلطة في الثلاثين من حزيران، بحسب تقرير فرانس برس.

لكن الناس لا يستسيغون هذا الأمر في النجف، بالرغم من إشارة رجال الدين الى أنهم يعدون مقترحات للمساومة، ونقل تقرير فرانس برس عن التاجر علي الموسوي أنهم لا يعترفون بالإبراهيمي أو الآخرين، لأن كلمة السيستاني بالنسبة للشيعة في العالم وحتى في الباكستان هي المقدسة، على حد تعبيره.


ونقل التقرير عن عدي البحاش، وهو بياع أقمشة أن حديث الإبراهيمي غير مقبول، وقد خيب الإبراهيمي والأمم المتحدة أمل الناس ولم يبق لهم أي أمل سوى السيستاني، ونقل التقرير عن جاسم الكوفي إن الولايات المتحدة تسعى الى استعمار العراق قائلاً إن الولايات المتحدة لا تحبذ إجراء انتخابات، وهي تريد البقاء في العراق، وتعمل على تفريق الناس ليستمر العراق في حال من عدم الاستقرار، على حد تعبيره.

ولفت التقرير الى أن سلطة الائتلاف أصرت على أن العراق غير جاهز للانتخابات قبل الثلاثين من حزيران وهي متمسكة باتفاقية الخامس عشر من تشرين الثاني التي وقعتها مع مجلس الحكم العراقي.

وتساءل المعلم جاسم الكوفي عن سبب عدم إجراء انتخابات في المحافظات المستقرة ، مشيراً الى أن معظم المحافظات مستقرة وليست لديها مشاكل. وفي كربلاء يقول المواطنون إنهم ينتظرون الإبراهيمي ليقدم تقريره بشأن الانتخابات من جهة، وما سيكون عليه رد فعل السيستاني من جهة أخرى.

وفي كربلاء قال حميد محيسن وهو أحد الذين إلتقاهم كاتب التقرير إنهم ينتظرون قرار آية الله السيستاني، وأضاف أن الناس يريدون الأمن والاستقرار.

ونقل التقرير عن أحد سكان المدينة قوله إن آية الله السيستاني وافق مبدئياً على رأي الأمم المتحدة، لكنه يريد تسليط الضغط على الولايات المتحدة، لأنهم يقولون بأنهم جاءوا لفرض الديمقراطية، على حد قوله.

على صلة

XS
SM
MD
LG