روابط للدخول

تحقيق بشأن جنود أميركيين يتطلعون نحو العودة للعمل في العراق


ناظم ياسين اعد عرضا للتحقيق

بثت وكالة أسوشييتد برس للأنباء الأحد تحقيقا من تكريت عن تطلعاتِ جنودٍ أميركيين يرومون العودة إلى العراق بعد انتهاء خدمتهم العسكرية للعمل في وظائف مربحة تعرضها عليهم شركات حصلت على عقودٍ لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.
ومن هؤلاء الجنود، توماس دانييلز، الذي أوشكَ على إنهاء عامٍ واحد من الخدمة في العراق كمهندس عسكري.
التحقيق ينقل عن توماس الذي يبلغ الرابعة والعشرين من عمره أنه يخطط للعودة إلى العراق ولكن دون أن يحمل سلاحا هذه المرة. كما يأمل بأن عودته ستدرّ عليه مالاً أكثر مما يتقاضاه حاليا كمهندسٍ في الجيش. ذلك أنه أرسل طلبا للعمل عبر البريد الألكتروني إلى إحدى شركات المقاولات الكبرى التي تعاقد معها الجيش الأميركي لتنفيذ أعمال في العراق. وهو يتوقع أن تعرض عليه شركة (كيلوغ، براون آند روت) راتبا شهريا يزيد أكثر من مرتين على راتبه الحالي الذي يبلغ نحو ألفٍ وسبعمائة دولار.
ويشير التحقيق إلى أن العديد من زملاء توماس في القاعدة العسكرية الأميركية بتكريت يتطلعون أيضا نحو العودة إلى العراق مع شركات خاصة تُنفّذ عقودا لصالح البنتاغون.
يشار إلى أن شركة (كيلوغ، براون آند روت) التابعة لشركة (هاليبرتون) هي من أكبر الشركات الخاصة المتعاقدة لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار إذ يعمل لديها نحو خمسة عشر ألف موظف في العراق والكويت. ويفوق هذا العدد مجموعَ الجنود البريطانيين المتمركزين في العراق البالغ أحد عشر ألف فرد.
--- فاصل ---
التحقيق الذي بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء يضيف أن بين الأمور المغرية التي تجذب العسكريين الأميركيين السابقين من جنودٍ واحتياطيين وضباط متقاعدين نحو تقديم طلبات العمل إلى شركات خاصة تنفذ عقودا في العراق ليس الرواتب المرتفعة المعفاة من الضرائب فحسب بل حوافز أخرى كظروف المعيشة الأفضل والتمتع بإجازاتٍ منتظمة في وطنهم.
وبالإضافة إلى الوظائف المتوفرة في مجال خدمات المطاعم وأعمال البناء والهندسة والاتصالات، ثمة طلبات كثيرة لتشغيل حراس أمنيين مسلحين. ويوجد في العراق العديد من جنودٍ سابقين ينتمون إلى جنسيات مختلفة ويعملون لصالح شركاتٍ أمنية تتخصص بتوفير الحراسة الخاصة.
ففي هذا المجال، يعمل جنود أميركيون وبريطانيون ونيباليون سابقون في حراسة مهندسين من الولايات المتحدة وشخصيات مهمة تزور البلاد وموظفين من وزارة الخارجية الأميركية. كما يقومون بمرافقة الشاحنات والقوافل التي تدخل العراق. وهم مخوّلون بحمل مسدسات وأسلحة أوتوماتيكية.
المتعاقدون مع الشركات الأميركية يشملون أيضا أفرادا من ذوي الاختصاص في تشغيل بطاريات الصواريخ الدفاعية وتسيير الطائرات التي لا يقودها طيارون وتحليل البيانات الاستخبارية.
ويقول مراسل الوكالة إن المتعاقدين المدنيين في القاعدة العسكرية بتكريت يعملون بوظائف مريحة وهم يرتدون قبعات البيسبول ويجوبون الشوارع النظيفة بشاحنات من طراز (فورد). أما الوظائف الأدنى مستوى فهي تُمنح بشكل متزايد إلى عمال من دول تُعرف بأجور العمل المتدنية فيها أو يشغلها عراقيون. فيما يقوم هنود وبنغلادشيون في تقديم وجبات الطعام بالقاعدة العسكرية في تكريت وأماكن أخرى في العراق.
وينقل التحقيق عن منتسبين إلى شركة (كيلوغ، براون آند روت) من العاملين في القاعدة أن جنودا يستفسرون منهم بشكل منتظم عن إمكانيات الحصول على فرص عمل في الشركة.
هذا فيما يعلن موقع الشركة على الإنترنت عن الآلاف من الوظائف الشاغرة.
وتقول ميليسا نوركروس، الناطقة الإقليمية باسم الشركة، إن من المحتمل الإعلان عن وظائف إضافية عندما تتولى الشركة مزيدا من المهمات التي كان ينفذها الجيش. وأضافت في المقابلة الهاتفية التي أُجريت معها من مكتبها في الكويت أن الجنود السابقين في العراق ليسوا هم فقط ممن يحصل على فرص العمل في الشركة. ولكنهم مرغوبون أكثر من سواهم بسبب خبرتهم ورغبتهم بالعمل في منطقة حرب، بحسب ما نقلت عنها وكالة أسوشييتد برس للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG