روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الأميركية و البريطانية الصادرة اليوم


إعداد و تقديم سامي شورش

ركزت الصحف الأميركية والبريطانية الصادرة اليوم على مسألتين اساسيتين ومترابطتين في إطار الشأن العراقي: الهجمات الانتحارية وردود أفعال العراقيين أولاً، وشبكة القاعدة والارهابي الأردني المشتبه في وجوده في العراق أبو مصعب الزرقاوي ثانياً.

--------فاصل------------

صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية رأت أن الانفجارات والهجمات الانتحارية الأخيرة في العراق أوضّحت مدى الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة في بناء عراق مستقر ومزدهر. وفي إطار هذه الحالة العراقية اشارت الصحيفة الى أن سوء الأوضاع الأمنية يدفع بكل المكونات العراقية، الشيعية منها والكردية والعربية السنية، للإصرار على الإحتفاظ بميليشياتها الخاصة بغية حماية أمنها ونفسها.
صحيفة واشنطن بوست تناولت الموضوع ذاته، لكنها تحدثت عن ردود فعل العراقيين حيال الانفجارات الأخيرة. وفي هذا الصدد قالت الصحيفة إن العراقيين بدأوا يتسائلون عن الحكمة والعقل وراء تعاونهم مع الولايات المتحدة أو عملهم في مؤسسات تؤيد الاحتلال الأميركي. مع هذا، لفتت الصحيفة الى عزم قطاعات واسعة بين العراقيين على الاستمرار في التعاون مع المؤسسات العراقية الجديدة بما فيها الجيش العراقي.
أما صحيفة اندبيندنت البريطانية فإنها نشرت تحقيقاً عن الهجمات الانتحارية التي تعرضت لها مناطق عراقية عدة بينها العاصمة بغداد. وخلصت الى القول في تحقيقها أن المهاجمين بدأوا بإمتلاك خبرة ميدانية دقيقة في تطوير عملياتهم الانتحارية وإستهداف المدنيين وقتل أكبر عدد ممكن منهم. وهذا في رأي اندبيندنت البريطانية مشكلة عويصة ينبغي على الجميع ان ينتبهوا الى خطورتها وأبعادها.
صحيفة أميركية أخرى هي لوس أنجيلس تايمز تناولت بدورها موضوع مخاوف العراقيين النابعة من التعاون مع الأميركيين. لكن مع هذا، فإن القسم الأعظم من العراقيين يواصلون التمسك بأعمالهم مع المؤسسات الأميركية أو المؤسسات العراقية التي يدعمها الأميركيون وذلك في تحد واضح للارهاب والارهابيين، وفي تأكيد على عزمهم بناء العراق على حد تعبير الصحيفة.
أما صحيفة تايمس البريطانية فإنها تحدثت بالتفصيل عن التأثيرات السياسية التي تعكسها الهجمات الانتحارية على الوضع العراقي. وفي هذا الإطار رأت الصحيفة ان الهجمات الانتحارية لا تعني الحرب الأهلية، لكنها توضح أن الخطط الأميركية الرامية الى بناء عراق مستقر أخفقت حتى الآن في اقناع السنة العراقيين بقبول حكومة عراقية ذات أغلبية شيعية. وفيما الحال على هذه الشاكلة فإن احتمالات اجراء انتخابات لا تبدو واضحة، بينما الحرب الأهلية تظل تهديداً قائماً في العراق على حد تعبير صحيفة تايمس البريطانية.

-------------فاصل----------------

الكاتب الأميركي البارز ويليام سفاير نشر في صحيفة انترناشنال هيرالد تريبيون مقالاً عن الصلات بين شبكة القاعدة ونظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، إضافة الى نشاطات القاعدة وجماعة أنصار الاسلام في العراق. سفاير رأى أن اثبات وجود الارهابي المشتبه فيه أبو مصعب الزرقاوي في العراق لا يحتاج الى أدلة جديدة ولا ابراز بطاقته الشخصية. فالهجمات الحالية وطبيعتها ودقتها تؤكد النشاط المحموم للقاعدة وأنصار الاسلام في العراق. كما أن الرسالة التي عثر عليها الاميركيون مع شخص منتم للقاعدة في العراق دليل لا يمكن تفنيده.
وفي ختام مقاله أكد سفاير أن ثلاثة اسباب دعت بالولايات المتحدة الى شن الحرب ضد صدام حسين: الأول وقف عمليات القتل الجماعي والمقابر الجماعية في العراق، والثاني الصلات بين القاعدة وصدام حسين، والثالث اسلحة الدمار الشامل، مضيفاً أن السببين الأولين قد تم اثباتهما بشكل لا لبس فيه، أما الثالث، أي اسلحة الدمار الشامل، فإن الجميع في انتظار أن تعثر القوات الأميركية عليها.
صحيفة واشنطن تايمس الأميركية نشرت بدورها مقالاً عن شبكة القاعدة والارهاب في العراق، وقالت إن القاعدة لم تستطع رغم محاولاتها الكثيرة اقناع العراقيين بشن حرب جهادية ضد القوات الأميركية. أما عن ارتفاع نسبة الهجمات الانتحارية فقالت الصحيفة إن سبب التصعيد الحاصل في وتيرة الهجمات هو رغبة الارهابيين في عرقلة تسليم السلطات السيادية الى العراقيين أنفسهم، معتبرة ان اقتراب موعد تسليم السلطات يزيد من احتمالات تعرض العراق الى هجمات وعمليات انتحارية أخرى.

على صلة

XS
SM
MD
LG