روابط للدخول

تقرير بشأن الهجمات المسلحة التي تتعرض لها قوات الجيش و الشرطة العراقية لم تثن افرادها عن مواصلة الخدمة التي يتقاضون عليها اجورا عالية


اياد الكيلاني اعد عرضا للتقرير

يقول بعض العراقيين الراغبين في العمل ضمن سلك الشرطة أو في الانتماء إلى الجيش العراقي الجديد إنهم يفعلون ذلك رغبة منهم في خدمة بلدهم ، في الوقت الذي يقول آخرون إن مثل هذه الخدمة تمثل مجرد وسيلة لتحقيق راتب جيد. ولكن ، وبرغم الرواتب الجيدة ، بات هؤلاء يتحولون إلى أهداف للهجمات الإرهابية ، مع سقوط نحو 100 منهم قتلى في هجومين خلال الأسبوع الجاري.
المحرر بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Valentinas Mite أعد تقريرا حول هذا الموضوع يشير فيه إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت المتمردين وهم يشنون هجمات على المدنيين العراقيين المتعاونين مع سلطة التحالف أو الباحثين عن عمل لديها ، وأن الجنود والشرطة يعتبرون أهدافا مرغوبة.
ةيةضح التقرير بأن نحو 350 من الشرطة ورجال الأمن العراقيين قتلوا في مثل هذه الهجمات منذ شهر أيار الماضي.
ويوم أمي ، انفجرت سيارة معبأة بالمواد المتفجرة وسط حشد من العراقيين المنتظرين أمام مكتب لطلبات الخدمة العسكرية في بغداد ، ما أسفر عن مقتل 47 شخصا. وكان هجوم انتحاري يوم الثلاثاء على مكتب مماثل للخدمة في الشرطة بمدينة الإسكندرية جنوب بغداد ، ما أودى بحياة 53 شخصا.
وينسب التقرير إلى محمود عثمان – أحد الأعضاء الكرد في مجلس الحكم العراقي – قوله إن عدد المتقدمين بطلبات العمل في الشرطة والجيش كان شهد ارتفاعا ملموسا حتى تنفيذ هذين الهجومين.
ويوضح عثمان بأن هناك دافعين يجعلان الناس يتقدمون لهذا العمل ، إذ يريد بعضهم خدمة بلدهم ، في الوقت الذي يفتقر فيه آخرون إلى أية فرص أخرى للعمل ، في بلد بلغت فيه نسبة البطالة 50% ، ويضيف:

Audio – NC021213 – Othman (English)

لا أدري ما الذي سيحدث بعد هاتين الحادثتين ، ولكنني أعتقد أن هناك ما يكفي – بل ما يفوق ذلك – من المستعدين والراغبين في التطوع في الشرطة ، وفي الجيش ، من أجل خدمة العراق ، لمجرد رغبتهم في الخدمة والحصول على عمل مجدي في الوقت ذاته.

------------------فاصل------------

وينسب المحرر إلى محمود عثمان أن أفراد الشرطة والجيش ازدادت خلال الأشهر الماضية ، فلقد زاد راتب الجندي ثلاثة أضعاف ليصبح الآن نحو 200 دولار شهريا ، وهو راتب يفوق المعدل العام بدرجة كبيرة.
كما يوضح عثمان بأن وضيفة ضابط الشرطة اكتسبت الآن مكانة مرموقة في العراق ، ولقد نجحت الشرطة العراقية الجديدة من خفض نسبة الجرائم العادية بنحو 50% ، ويضيف أن الجميع في العراق يقر بالعمل الجيد الذي يؤديه رجال الشرطة.

وينقل المحرر عن العقيد (مؤيد بشار) – وهو ضابط شرطة في مركز شرطة المنصور – تأكيده بأن العديد من الشباب يرغبون في العمل في سلك الشرطة نتيجة رغبتهم في جعل بلدهم ينعم بالأمان ، ويضيف:

Audio – NC021214 – Bashar (Arabic)

ويؤكد الملازم (ذو الفقار سيف الدين) الذي يعمل في مركز شرطة الكرخ بأنه مسرور براتبه ، موضحا بأنه تلقى 286 دولارا لشهر كانون الثاني ، أي بزيادة 86 دولار عما تسلمه في كانون الأول. ويعتبر سيف الدين أن السلطات بادرت إلى زيادة الرواتب للتعويض عن المخاطر التي يوجهها رجال الشرطة ، ويمضي قائلا:

Audio – NC021215 – Al-Deen (Arabic)

-----------------فاصل-------------

غير أن ضباط الشرطة يشيرون أيضا إلى أنهم يفتقرون إلى الأسلحة والمعدات الكافية ، إذ يقول بشار: لدينا أسلحة ، إلا أنها لا تكفي ، كما ليس لدينا ما يكفي من السيارات. كان لدينا العديد من السيارات في مقر القيادة ، ولكننا لا نمتلك الآن سوى أربع أو خمس منها ، وهي كثيرا ما يستخدمها رؤساؤنا – بحسب تعبيره.
ويوضح بشار بأن قلة عدد السيارات يجبر الشرطة على تنفيذ الدوريات سيرا على الأقدام ، ما يجعلهم أكثر عرضة للهجمات ، موضحا بأن عددا من شرطة المرور قتلوا أخيرا وهم يؤدون عملهم سيرا على الأقدام.

على صلة

XS
SM
MD
LG