روابط للدخول

تحقيق بشأن ما تناولته صحيفة اميركية من خلافات بين وسائل الاعلام في تغطيتها للحرب في العراق


سامي شورش اعد عرضا للتحقيق

الاعلام والسياسة والحرب عناوين اساسية لنقاش ساخن في الاوساط الغربية. وجوهر النقاش يتركز اساساً على العلاقة بين الاعلام والحكومات الغربية خصوصاً على موضوعة الحرب ضد العراق والتطورات التي أعقبت الحرب في العراق.
وفيما تواجه ادارة الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش انتقادات حادة على تعاملها مع المعلومات الاستخباراتية التي توفرت لديها عن اسلحة الدمار الشامل العراقية، تجتمع في سماء واشنطن غيوم انتقادات عنيفة أخرى ضد ادارة بوش حول طريقة تعاملها مع الاعلام قبل واثناء الحرب ضد العراق.
صحيفة كريستيان ساينز مونيتور نشرت مقالاً في هذا الإطار قالت فيه إن بعض الخبراء يرون أن بعض وسائل الاعلام الاميركية تعاملت بتملق مع ادارة بوش عند تغكيتها لأخبار الحرب. هذا فيما يرى آخرون أن وسائل الإعلام غير الأميركية بدورها ذهبت بعيداً في انتقاداتها الحادة لبوش وحربه.
اشارت الصحيفة في هذا النطاق الى أن كثيراً من المطبوعات تحاول في الوقت الحالي تركيز انتقاداتها لبوش على طريقة تعامل ادارته مع ملف المعلومات الاستخباراتية الخاصة باسلحة الدمار الشامل، بينما الحقيقة في رأي الصحيفة ان هذا الموضوع أثير في فترة ما قبل الحرب، لكن اياً من تلك المطبوعات لم تهتم بالموضوع ولم تتحدث عنه في ذلك الوقت.
الخبير البريطاني المصري الاصل عادل درويش قال في رد على سؤال من اذاعة العراق الحر حول هذا الموضوع:

(الجواب الأول)
ولفتت الصحيفة في مقالها الى الإختلافات الواضحة التي تطبع نشاطات الوسائل الاعلامية، خاصة في طريقة تناولها مع مختلف المواضيع بينها موضوع اسلحة الدمار الشامل العراقية. في هذا الإطار اعتبرت الصحيفة ان أخطر ما يمكن أن يحدث في مجال العلاقات بين الاعلام والحكومات هو أن تتجه الوسائل الاعلامية الى هدم الثقة بينها وبين الحكومة. وفي هذا السياق اشارت الصحيفة الى هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي التي واجهت خلال الأشهر القليلة الماضية مشكلة كبيرة مع حكومة طوني بلير بعدما نشرت تحقيقاً عن اسلحة الدمار الشامل أدى في ما بعد الى مضاعفات وتفاعلات بينها انتحار خبير بريطاني في اسلحة الدمار الشامل العراقية.
في هذا الإطار نقلت الصحيفة عن خبراء في الاعلام ان (بي بي سي) جلبت على نفسها الكارثة بانكارها الفشل واصرارها على استخدام مبدأ استقلالية الإعلام رخصة للعدوان على الآخرين.
في سياق متصل اشارت كريستيان ساينس مونيتور الى دراسة أجرها خبير اعلامي اميركي ونشرتها صحيفة انترناشنال هيرالد تريبيون إعتمدت فيها على إجراء المقارنة بين طريقتين اعلاميتين: طريقة أو اسلوب (بي بي سي) البريطانية وطريقة شبكة تلفزيون فوكس نيوز الأميركية. جاء في الدراسة أن اختلاف الطرق والمناهج في تناول الموضوع في الوسليتين الاعلاميتين يؤكد أمانة القناتين الى تراثيهما. ففي فترة الحرب ايّدت وسائل الاعلام الأميركية الحرب ضد العراق، لكن بي بي سي وقعت في مشكلة عويصة مع حكومة بلير نتيجة موقفها من التقرير الذي نشره اللورد هاتن عن تحقيقاته في مقتل خبير الاسلحة البريطاني ديفد كيلي.
عادل درويش أشار في هذا الخصوص ايضاً الى اختلافات ومواقف اعلامية في لندن وواشنطن:

(الجواب الثاني)
ذلك، تناولت الصحيفة تجارب اعلامية بينها تجربة (ذي نيويورك أوبزرفر) و تلفزيون (أي بي سي) و (إن بي سي) الأميركيتين. واشارت في هذا السياق الى تناول المواضيع العسكرية والأمنية والإنتقادات المستمرة التي توجه الى هذه المواضيع ورغبة الادارة الأميركية خصوصاً في وزارة الدفاع التخفيف من لهجة الانتقادات الموجهة الى الفاعليات العسكرية الأميركية في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG