روابط للدخول

تقرير بشأن تصاعد اعمال العنف و التفجيرات في العراق


اعداد و تقديم ميسون ابو الحب

تظهر التفجيرات التي وقعت خلال هذا الاسبوع في العراق أنها لا تستهدف الجنود الأميركيين بل المدنيين العراقيين. ليس من الواضح تماما من يقف وراء هذه الهجمات غير ان هدفها واضح وهو نشر الاستياء والخوف بين الناس. هذا ما يرد في تقرير اعده مارك بيكر من قسم التحليلات في إذاعة اوربا الحرة.


التفجيران اللذان وقعا خلال هذا الاسبوع في العراق يستهدفان كما يبدو المدنيين العراقيين المتعاونين مع قوات التحالف. التفجير الاول وقع يوم الثلاثاء امام مركز للشرطة في الاسكندرية وادى إلى مقتل حوالى خمسين شخصا. والتفجير الثاني وقع صباح الاربعاء وأدى إلى مقتل ستة واربعين عراقيا عندما انفجرت سيارة مفخخة أمام مركز لتلقي طلبات الانضمام إلى الجيش العراقي في بغداد. وقال شاهد عيان اسمه عباس فاضل:

021112 فاضل:


هذا إضافة إلى التفجيرين اللذين وقعا في مقري الحزبين الكرديين الرئيسيين في اربيل في أول ايام عيد الاضحى المبارك واديا إلى مقتل اكثر من مائة شخص.

غير ان الهجومين الاخيرين في الاسكندرية وبغداد يظهران ان قوات التمرد تغير من تكتيكها إذ ما عادت تستهدف القوات الأميركية بل تستهدف المدنيين العراقيين لا سيما اولئك الراغبين في العمل مع التحالف.

من جانبها تعرضت سلطة التحالف المؤقتة إلى ضغوط لتحديد هويات الفاعلين ووضع حد لهذه التفجيرات. علما ان اتهامات المسؤولين تتجه عادة إلى فلول النظام السابق أو بقايا فدائيي صدام أو الإرهابيين الدوليين. الولايات المتحدة اعلنت هذا الاسبوع انها عثرت على ادلة تشير إلى ان تنظيم القاعدة ربما يكون مسؤولا جزئيا عن عدد من هذه الهجمات وذلك عندما عثرت القوات الأميركية على وثيقة تتكون من 17 صفحة فيها تفصيلات عن خطط لاستغلال الخلافات الدينية في العراق لافشال اهداف التحالف.

وعند وقوع تفجير الاربعاء اسرعت سلطة التحالف إلى توجيه اصابع الاتهام إلى جماعة أنصار الإسلام المرتبطة بتنظيم القاعدة. إذ قال الكولونيل رالف بيكر:

" من المستحيل حاليا تحديد من المسؤول عن هجوم اليوم. نعتقد انه يقع في اطار اسلوب القاعدة أو أنصار الإسلام ".

عمليات التفجير تعقد جهود الولايات المتحدة لنقل السلطة إلى العراقيين. وبناء الجيش والشرطة جزءان اساسيان في هذه الجهود. وهناك من يرى ان هذه التفجيرات تهدف إلى عرقلة عمل فريق الامم المتحدة الموجود حاليا في العراق للنظر في امكانية تنظيم انتخابات قبل موعد نقل السلطة. وهناك ايضا من يرى ان هذه التفجيرات انما تهدف إلى خلق مشاعر مناوئة للاميركيين لان من يموت الآن عراقيين وليس اميركيين.
مراسل إذاعة اوربا الحرة في بغداد سامي الخوجة كان في موقع تفجير الاربعاء في بغداد وقال إن الناس بدأت في الحال توجه اللوم إلى الأميركيين.


" تحدثت إلى عدد من العراقيين فقالوا إنهم يشعرون ان الأمر يشبه هجمة اميركية أو خطة اميركية. يبدو انهم يلومون الأميركيين ويقولون " اين هم؟ عادة ما يكونون امام البوابات غير انهم ليسوا هنا اليوم وهو امر غير طبيعي. هؤلاء العراقيون وصفوا مشهد الانفجار وقالوا ان الجنود الأميركيين لم يكونوا أمام البوابة عندما وقع الانفجار ".

يذكر ان تفجير يوم الثلاثاء في الاسكندرية ادى إلى خروج جماعات غاضبة بدت مقتنعة بان القوات الأميركية هي التي دبرت عملية التفجير أو في الاقل لم تفعل ما هو ضروري لمنع وقوعها.

المحلل فيليب ميشيل من معهد الدراسات الستراتيجية الدولي في لندن يعتقد ان سبب هذه الاتهامات هو ان الأميركيين يستخدمون اسلوبا فظا في التعامل مع المدنيين العراقيين لا سيما في مواقع التفجيرات.


بينما قال مراسل إذاعة العراق الحر سامي شورش إن العراقيين يعارضون الاحتلال الأميركي لبلادهم غير انهم يقفون بشدة أيضا ضد عمليات التفجير والقتل.



" نعم، العراقيون لا يؤيدون الاجتياح أو انهم ضد الاحتلال. غير انهم يعتقدون أيضا ان انهاء الاحتلال لا يمكن ان يتم الا من خلال وسائل سلمية وسياسية وليس من خلال الهجمات الانتحارية..وهم منهمكون الآن في تحقيق هذه الوسائل ".

أما المحلل فيليب ميشيل فيرى ان الهجمات تخدم هدفا مباشرا وهو نشر الذعر بين المواطنين الأمر الذي سيعقد جهود الولايات المتحدة في انشاء شبكات معلوماتية تساعدها في القضاء على التمرد.

على صلة

XS
SM
MD
LG