روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الأميركية


اعداد و تقديم ناظم ياسين

في مقالٍ لها تحت عنوان (جدول الرواتب العالمية التي كان يدفعها صدام)، كتبت تيريز رافايل في صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية بطبعتها الدولية تقول إن السيد هانكس- دريلسما، رئيس إحدى الشركات الاستشارية البريطانية التي تعاقدت لتقديم خدماتها إلى مجلس الحكم الانتقالي العراقي، بعث في الخامس من كانون الأول الماضي برسالة مستعجلة عبر الفاكس إلى كوفي أنان، الأمين العام للأمم المتحدة إثر صدمته لما رآه من وثائق في بغداد.
دريلسما قال في رسالته إلى أنان "نتيجةً لما توصلت إليه هنا من استنتاجات، إضافة إلى معلومات أخرى توفرت في وقت سابق، أحثّ الأمم المتحدة بشدة على النظر في تعيين لجنة مستقلة للمراجعة والتحقيق في برنامج النفط مقابل الغذاء. والإخفاق في تعيين مثل هذه اللجنة قد يضع مصداقية الأمم المتحدة وصورتها لدى العامة موضع الشك. ذلك أنني أعتقد بأن ثمة انتهاكات خطيرة قد حصلت وربما لا تزال تحصل"، بحسب تعبيره.
الصحيفة تذكر أن خطورة هذه الانتهاكات التي أشارت إليها الرسالة أصبحت واضحةً في الشهر الماضي حينما نشرت إحدى الصحف المحلية قائمة جزئية أعدتها وزارة النفط العراقية بأسماء الأشخاص الذين تسلموا كوبونات نفطية من صدام حسين.
وتنقل (وول ستريت جورنال) عن دريلسما أنه كان من أوائل الأشخاص الذين اطلعوا على القائمة في مطلع كانون الأول الماضي، مشيرا إلى أن الأسماء التي تضمنتها جُمعت من عدة عقود ووثائق أخرى بطلبٍ من مجلس الحكم الانتقالي.
الصحيفة الأميركية تصف القائمة التي تتضمن أسماء أفراد وشركات ومنظمات من نحو خمسين دولة بأنها أشبه ما تكون بالسجل الرسمي لأصدقاء صدام.
ومن بين الأسماء التي جذبت الانتباه اسم (السيد سيفان)، وهو الشخص الوحيد الذي ورد تحت اسم الدولة التي ينتمي إليها وهي بنما.
الصحيفة تذكر أن بينون سيفان شغل منصب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة. وقد عيّنه كوفي أنان في تشرين الأول عام 1997 مديرا لبرنامج النفط مقابل الغذاء.
لكن مراسلة الصحيفة لم تتمكن من الاتصال به مباشرة للتعليق على الموضوع. ولما وجهت عدة استفسارات إلى المنظمة الدولية، تسلمت ردا بالبريد الألكتروني من الناطق باسم الأمم المتحدة نقل فيه عن أنان أن أحدا في الأمانة العامة للمنظمة الدولية لم يرتكب أي خطأ بحسب علمه. وفي حال وجود أي دليل، أبدى استعداد الأمم المتحدة لإجراء تحقيق في القضية بعد تقديم المستندات اللازمة، بحسب ما نقلت (وول ستريت جورنال) عن رد الناطق باسم المنظمة الدولية في شأن ورود اسم بينون سيفان في قائمة الأشخاص الذين تسلموا مكافآت من صدام حسين.
--- فاصل ---
أما صحيفة (نيويورك تايمز) فقد تناولت في افتتاحيتها اليوم قضية التحقيق المزمع إجراؤه في المعلومات الاستخبارية التي سبقت الحرب بشأن امتلاك نظام صدام أسلحة دمار شامل.
تقول الصحيفة إن الأميركيين يريدون الآن معرفة الأسباب التي جعلت وكالات المخابرات تخطئ بتقديراتها حول هذا الموضوع. وتشير إلى أن الرئيس بوش بدا في المقابلة التلفزيونية التي بُثت الأحد وكأنه يقر بأن المعلومات التي تلقاها قبل الحرب بشأن استمرار النظام العراقي السابق في حيازة أسلحة محظورة كانت خاطئة. لكنه ألمح في إجابات أخرى إلى احتمال أن تكون هذه الأسلحة ما تزال مخبّأة في مكان ما أو أنها ربما نقلت إلى خارج البلاد، بحسب ما نقلت عنه الصحيفة.
(نيويورك تايمز) أضافت أن الأميركيين يتساءلون أيضا ما إذا كان قرار احتلال العراق صحيحا لو أنهم كانوا مطلعين على المعلومات التي توفرت لهم الآن، بحسب تعبيرها.
هذا فيما اعتبرت صحيفة أميركية بارزة أخرى هي (واشنطن بوست) أن الإخفاق حتى الآن في العثور على أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية في العراق يشكّل، لسببٍ وجيه، لبّ النقاشات الدائرة الآن في واشنطن. ذلك أن تحليل المعلومات الاستخبارية التي سبقت الحرب أو التلاعب بها هو أمر ينطوي على معان كبيرة، على الصعيدين السياسي والاستراتيجي، بالنسبة للرئيس بوش والولايات المتحدة، على حد تعبيرها.

على صلة

XS
SM
MD
LG