روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف البريطانية


اعداد و تقديم ناظم ياسين

تحت عنوان (ينبغي الترحيب بوصول القوات اليابانية إلى العراق)، قالت صحيفة (إندبندنت) اللندنية في افتتاحيتها اليوم إن نشرَ هذه القوات في جنوب العراق، والذي بدأ أمس، كان يمكن أن يكون أكثر سهولة لو تمّ تحت رعاية الأمم المتحدة. ولكن بعد تفجير مكاتب المنظمة الدولية في بغداد، أبدت الأمم المتحدة موقفا مترددا إزاء التورط بشكل عميق في الشؤون العراقية على الأرض. كما أن الولايات المتحدة لم تُبدِ، من جهتها، أي تشجيعٍ للمنظمة الدولية في هذا الاتجاه.
وهذا يعني، بحسب رأي الصحيفة، أن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي مرغم على اتخاذ الخطوة الصحيحة لأسبابٍ خاطئة. وقبل عشرة أعوام، عارضَ كويزومي الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الاتصالات عارض فكرة إرسال قوات يابانية إلى كمبوديا كجزء من قوة تابعة للأمم المتحدة. أما اليوم فقد وقفَ في مواجهة الرأي العام الياباني بإصدارهِ أمر إرسالِ ثمانمائة عسكري إلى العراق دون غطاءٍ من المنظمة الدولية، بحسب تعبير الصحيفة اللندنية.
(إندبندنت) تصف موقف كويزومي بأنه مشابه لموقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لكونه يرغب في البقاء إلى جانب الأميركيين. وهذا أمر مفهوم بالنظر إلى أن الأمن القومي الياباني يرتكز على ضمانات أميركية ضد أي تهديدٍ محتمل من الصين أو تهديدٍ فعلي من كوريا الشمالية، على حد تعبير الصحيفة.
--- فاصل ---
صحيفة لندنية أخرى هي (فايننشيال تايمز)، تناولت موضوع ما وصفته بالتغير المهم في الأجواء السياسية الأميركية إثر تصريحات الرئيس السابق لفريق المفتشين الأميركيين ديفيد كاي بشأن احتمال عدم وجود أسلحة دمار شامل عراقية.
الصحيفة تستهل تقريرا لمراسلها في نيويورك جيمس هاردنغ بالقول إن شعبية الرئيس جورج دبليو بوش كما تظهرها استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة اليوم هي تماما مثل شعبية والده قبل اثني عشر عاما بعدما انخفضت إلى أقل من خمسين في المائة. هذا في الوقت الذي بدأ الديمقراطيون بالتفكير أن بإمكانهم الفوز في الانتخابات الرئاسية على رئيسٍ جمهوري حقق نصرا في الحرب.
وتشير الصحيفة إلى أن تصريحات ديفيد كاي أدت إلى تشجيع الديمقراطيين وإلقاء الشكوك على مصداقية القضية التي طرحها بوش بشأن ضرورة خوض الحرب لإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية.
آخر استطلاعات الرأي العام تشير إلى أن المرشح الرئاسي الديمقراطي المحتمل جون كيري سوف ينال أصوات الناخبين في حال إجراء الانتخابات الآن. وللمرة الأولى منذ أن تولى السلطة، تراجعت نسبة رضى الأميركيين على أداء بوش إلى سبعة وأربعين في المائة بعدما كانت شعبيته قد بلغت معدلات غير مسبوقة منذ هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية.
وفي المقابلة التلفزيونية التي بُثت الأحد، بدا بوش مترددا في الإجابات على أسئلةٍ بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية ومصداقية الولايات المتحدة. ولكنه كان حاسما في التعبير عن توقعه بأنه لن يخسر الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى في تشرين الثاني المقبل، بحسب ما أفادت صحيفة (فايننشيال تايمز) اللندنية.
--- فاصل ---
أما صحيفة (التايمز) فقد تطرقت هي أيضا إلى موضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية وموقف البريطانيين من مصداقية رئيس الوزراء توني بلير التي بدت في موضع الشك إثر تصريحات ديفيد كاي بشأن احتمال عدم وجودها.
الصحيفة تقول إنه في الوقت الذي تثار نقاشات حول هذا الموضوع، أظهر استطلاع للرأي العام أن اثنين وسبعين في المائة من البريطانيين أعربوا عن الملل من هذه القضية.
وهناك طرفان في النقاشات الدائرة حاليا، أحدهما يقول إن الجميع كانوا يعتقدون بوجود ترسانة هائلة من أسلحة الدمار الشامل في العراق، بمن فيهم الأمم المتحدة والعديد من وكالات المخابرات الأجنبية، وربما حتى صدام نفسه، بحسب تعبير الصحيفة. ولكن تبين أن هذا الاعتقاد كان يرتكز على أسس خاطئة. كما أن تصرفات النظام العراقي هي التي جلبت له هذه الشكوك.
هذا فيما يقول الطرف الآخر في النقاشات إن أسبابا عديدة ومقنعة، وربما أفضل من الشك بوجود أسلحة دمار شامل، كانت كافية لإطاحة نظام صدام. ومن أهم هذه الأسباب هو سجله المروّع في مجال حقوق الإنسان، بحسب ما ورد في المقال المنشور بصحيفة (التايمز) اللندنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG