روابط للدخول

تقرير بشأن مناقشات مسودة قانون ادارة الدولة العراقية، و عن تزايد الشكوك حول الموعد النهائي لنقل السلطة من الادارة الاميركية الى العراقيين


حسين سعيد اعد عرضا للتقرير

في الوقت الذي تصر زعامات دينية وسياسية شيعية على مطلب الانتخابات المباشرة للسلطة الموقتة في العراق/، لم يبق امام مجلس الحكم الانتقالي لمناقشة واقرار قانون ادارة العراق خلال الفترة الانتقالية/الذي هو بمثابة دستور عراقي مؤقت/ سوى عشرين يوما.

واوضحت وكالة فرانس برس في تقرير لها/ ان على مجلس الحكم الانتقالي/* الذي من المقرر ان يبدأ جلساته يوم الاحد/ ان ينتهي من اقرار قانون ادارة الدولة بحلول الثامن والعشرين من شباط الجاري/، ليبدأ العمل به كأطار للعمل القانوني للدولة العراقية/ حتى الثلاثين من حزيران المقبل/ وهو موعد نقل السلطة الى العراقين/، بموجب اتفاق الخامس عشر من تشرين الثاني الماضي/ بين مجلس الحكم/ وسلطة الائتلاف المؤقتة.

ومن المتوقع ان يحتدم النقاش في المجلس حول مواد مثيرة للجدل في مشروع القانون مثل الفدرالية/ ومصدر التشريع/ وتمثيل المرأة.

يشار الى ان مشروع قانون ادارة الدولة العراقية/ كما نشرته مواقع في شبكة الانترنت/يتضمن 46 مادة/ موزعة على ستة ابواب/ وتنص مادته الثالثة على ((ان العراق دولة مستقلة ذات سيادة تامة/ وعاصمته بغداد/ ونظامه ديمقراطي برلماني تعددي فدرالي/ ويبقى اقليم كردستان بوضعه الحالي في المرحلة الانتقالية))

كما ينص مشروع القانون على ضمان حقق المرأة في المشاركة السياسية/ وغيرها/ بشكل متساو مع الرجل، وعلى مبدأ فصل السلطات الثلاث/ويحدد السلطة التنفيذية/ بهيئة رئاسة الدولة/ ومجلس الوزراء/، وتشكل هيئة رئاسة الدولة والجمعية الوطنية الانتقالية/ حكومة عراقية مؤقتة ذات سيادة كاملة ومؤهلة للآعتراف بها دوليا/ وذلك في موعد اقصاه الثلاثين من حزيران المقبل.

وقالت وكالة فرانس برس في تقريرها ان الشيعية/ بقيادة زعامتهم الدينية/ يطالبون بان يجد ثقلهم الديموغرافي انعكاسا له/ في اول حكومة منتخبة/ ستخلف الاحتلال.

في غضون ذلك تزايدت الشكوك، حسب تقرير لرويترز/ حول الموعد النهائي لنقل السلطة الى العراقيين في الثلاثين من حزيران المقبل/، وذلك بعد ان نقل عن الامين العام للأمم المتحدة/كوفي انان/عشية وصول بعثة الامم المتحدة الى العراق/عن احتمال تأخير تسليم السلطة/اذا ما اتفقت كل الأطراف على ذلك.
كما ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول/اعلن ان واشنطن متمسكة في الوقت الحالي بخطة نقل السلطة من ادارة الائتلاف المؤقتة في بغداد/ الى حكومة عراقية مؤقتة/ في الثلاثين من حزيران المقبل.
واوضح الوزير باول ان الادارة الاميركية مستعدة في الوقت نفسه للاستماع الى مقترحات البعثة/ التي ارسلتها الامم المتحدة الى العراق.
وقال باول في سياق الاجابة عن سؤال حول ما يتوقع ان يشتمل عليه تقرير بعثة الامم المتحدة/ انه لا يود الخوض في ذلك/ وفي ما سيكون رد فعل واشنطن على التقرير/، ودعا الى الانتظار لحين نشر التقرير لكي يتم الاخذ بالاعتبار ما سيحتويه/، موضحا ان واشنطن متمسكة في الوقت الحالي بخططها.
ونقلت رويترز عن محللين إن الوقت ينفد أمام تنفيذ الخطة الامريكية لنقل السلطة الى العراقيين/ رغم امكانية ابداء بعض الاشارات/ تجاه نقل السيادة بحلول آخر حزيران.
واشارت رويترز الى ان أكبر رجال الدين الشيعة في العراق/ وضع حجر عثرة أمام الخطة الامريكية لنقل السيادة/ باصراره على اجراء انتخابات مباشرة/ وليس عقد مؤتمرات اقليمية/ كما تريد واشنطن/ لتشكيل جمعية وطنية تختار بدورها قيادة عراقية.
وأوضح الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان/ ان فريق خبراء الانتخابات الذي ارسلته المنظمة الدولية إلى العراق ستكون له يد مطلقة نسبيا/، حسب تعبيره/، في تقديم مقترحات بشأن الانتقال السياسي في البلاد/، الذي يعقده،/ استمرار العنف والصراعات السياسية.
واعلن انان ان فريق الامم المتحدة توجه إلى العراق بعقل مفتوح/، مضيفا "اذا قبل كل من يهمهم الأمر اجراء بعض التغيير في المواعيد/ فلا أعتقد ان بامكاننا المقاومة".
وتوقعت رويترز ان يحمل أي تأخير في نقل السلطة الى العراقيين/ مخاطر للرئيس جورج بوش/ الذي يواجه انتقادات لشن الحرب على العراق/ بدعوى القضاء على خطر أسلحة العراق المحظورة/ التي لم يعثر عليها بعد.
وسيزيد ذلك/، بحسب رويترز/، من المساحة التي تحتلها قضية العراق في حملة اعادة انتخاب الرئيس بوش/ في تشرين الثاني المقبل/ وسيجعل ادارته عرضة لاتهامات/ بأنها تتراجع عن وعودها بنقل السلطة الى العراقين.
يشار الى ان الرئيس الاميركي جورج بوش كان اقترح عقد مؤتمرات حزبية اقليمية/ بدلا من الانتخابات المباشرة/ التي يطالب بها الزعيم الشيعي اية الله علي السيستاني/، ما سيجعل بوش عرضة لاتهامات بالنفاق/، حسب رويترز/، في الوقت الذي يضغط من أجل نشر الديمقراطية في مختلف أنحاء العالم.
ونسبت رويترز في تقريرها الى خبراء/ إن خطة واشنطن لنقل السلطة الى العراقيين أعقد مما ينبغي/ وستمنح مجلس الحكم سلطة أكبر مما يجب/ وهو امر لايروق للشيعة مطلقا، على حد تعبير هؤلاء.

وتشير رويترز في تقريرها/ الى انه رغم ذلك لا يعتقد مسؤولو الأمم المتحدة/ ولا المسؤولون الامريكيون/ بامكانية اجراء انتخابات حاليا/، على أساس إن توفر بيئة آمنة/ أمر أساسي للسماح بتسجيل الناخبين/، وقيام الأحزاب السياسية بحملاتها.
ونسب التقرير الى دبلوماسيين في الامم المتحدة اعتقادهم/ بضرورة ابداء بعض الاشارات/ بخصوص نقل السيادة الى العراقيين في الثلاين من حزيران المقبل/، ومنها احتمالات توسيع مجلس الحكم العراقي الذي يضم حاليا 25 عضوا/ أو الدعوة إلى مؤتمر على مستوى البلاد/ لكبار الزعماء لاختيار حكومة مؤقتة/، وهو النهج الذي تبنته الأمم المتحدة في افغانستان.

على صلة

XS
SM
MD
LG