روابط للدخول

تقرير بشأن المشاكل التي لا يزال يواجهها العراقيون في سفرهم رغم اطاحة النظام السابق


اياد الكيلاني اعد عرضا للتقرير

يرغب العديد من العراقيين في السفر إلى الخارج من أجل الأعمال والدراسة والترفيه ، غير أن سلطات صدام حسين كانت تقيد سفرهم. أما الآن ، وبعد زوال هذه القيود ، إلا أن المواطنين العراقيين ما زالوا يوجهن عقبات كبيرة لدى تفكيرهم بالسفر إلى الخارج.
المحرر بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Sergei Danilochkin أعد تقريرا حول الموضوع ، يروي فيه أن المواطن المدعو (مصطفى) يعمل في متجر للسجاد في حي المنصور الراقي ببغداد ، ولديه الإمكانية المادية لتحقيق رغبته في السفر ، الأمر الذي كان فكر في تحقيقه منذ عدة أسابيع ، وينقل المراسل عنه قوله:

Audio – NC020340 – Mustafa (in English)

كنت أريد السفر إلى الأردن ، وربما أحد البلدان الأخرى ، لمدة أسبوعين أو ثلاثة ، أي للاستجمام. لدي بعض الأقرباء في إنكلترا ، ولقد أرسلوا لي دعوة لزيارتهم إلى السفارة البريطانية في عمان. وهذا ما قلته للشخص الذي كان يتحقق من أسباب رغبتي في زيارة الأردن. قلت له إني كنت أنوي البقاء في الأردن فترة أسبوع ، ثم أسافر إلى لندن لمدة أسبوعين أو ثلاثة ، وقدمت له ضماني الشخصي بأنني أنوي العودة ، إلا أنه أخبرني بعدم السماح لي لدخول الأردن.

---------------فاصل-------------

ويمضي التقرير إلى أن العراقيين كان عليهم - إبان عهد الدكتاتورية المنهارة – أن يدفعوا مبالغ كبيرة من أجل الحصول على إذن بالسفر إلى الخارج ، كما كان عليهم الخضوع إلى إجراءات أمنية مضنية من أجل الحصول على جواز سفر.
أما اليوم ، فيترتب على العراقيين الراغبين في السفر أن يتعاملوا مع عدد جديد من التحديات. فلا بد للمتمكنين من السفر أن يحصلوا على وثائق أصولية قبل مغادرتهم البلاد ، ورغم استمرار صلاحية جوازات السفر الصادرة في عهد صدام ، إلا أن القليل فقط من العراقيين يمتلكونها لكونها كانت تكلف مبالغ كبيرة من المال.
أما سلطة التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق فلم تصدر جوازات سفر ، بل أصدرت ما يسمى (وثائق سفر مرحلية). غير أن الحصول على وثيقة سفر فيمثل مشكلة بحد ذاتها ، فالطلب عليها كبير جدا وطوابير المراجعة طويلة. وحتى من يحالفه الحظ في الحصول على هذه الوثيقة فعليه مواجهة المشاكل على الحدود الأردنية ، وهذا ما حصل للمواطن (مصطفى):

Audio – NC020341 – Mustafa

لم أحصل بعد على جواز سفر ، فبدلا من الجواز هناك وثيقة سفر. ذهبت إلى السلطات وحصلت على وثيقة سفر وتوجهت إلى الأردن. ولكن في الحدود لم يسمحوا لي بدخول الأردن ، دون أن يعطوني حتى سبب لذلك. قالوا لي: عليك أن تعود ، فدخلك الأردن غير مسموح به. فتوجهت عائدا. شعرت بالدهشة في حينه ، ولكن ما الذي في وسعي أن أفعله؟

-------------------فاصل------------

ويمضي التقرير إلى أن موقف الأردن الرسمي لا يشترط حصول المواطنين العراقيين على تأشيرات دخول ، غير أن المحرر ينسب إلى شهود عيان تأكيدهم بأن العراقيين يخضعون إلى تمحيص خاص على الحدود ، حيث يعاد العديد منهم إلى العراق رغم امتلاكهم الوثائق الأصولية. ويتابع مصطفى قائلا:

Audio – NC020342 – Mustafa

لم أكون الوحيد ، فلقد أصعدوني مع آخرين – بين 20 و30 شخصا – إلى حافلة صغيرة وأخذونا إلى الجانب العراقي من الحدود ، موضحين لنا بأننا ليس مسموح لنا بالدخول ، وهي عبارة ختموها عل ى صفحات وثائق سفرنا. هكذا عدنا إلى بغداد مع سائقينا.

وينسب التقرير إلى مصطفى قوله إن العودة إلى بغداد كلفته 25 دولارا ، إلا أنه يؤكد بأن الكلفة لم تزعجه ، بل كرامته هي التي أصيبت. ويتابع هذا المواطن معبرا عن أمله بزيارة أقربائه في إنكلترا ، إلا أنه يأمل أيضا بإتمام الرحلة هذه المرة وهو يكمل جواز سفر وليس مجرد وثيقة سفر. كما يعرب أن أماه بأن حصوله على الجواز ربما سيتم بعد نقل السيادة إلى العراقيين في الأول من تموز المقبل.

---------------فاصل---------------

أما القائم بأعمال السفارة الأردنية في بغداد (السيد حداد) فيؤكد بأن السفر إلى بلاده من العراق أمر بسيط للغاية ، ويضيف:

Audio – NC020344 – Haddad

يسمح للعراقيين بدخول الأردن دون تأشيرات ، ما يتيح لهم السفر إلى الأردن لمختلف الأسباب ، أي لمراجعة المستشفيات ، أو للترفيه ، أو لمراجعة سفارات أخرى للحصول على تأشيرات. ما يحتاجونه هو وثيقة سفر صادرة عن سلطة التحالف ، أو جواز سفر عراقي نافذ.

ويمضي (حداد) إلى أنه لا يعرف عدد العراقيين الذين يعبرون الحدود إلى الأردن ، غير أنه يوضح بأن السلطات الأردنية قلقة إزاء عدد الوثائق المزورة المستخدمة لهذه الغاية ، ويضيف:

Audio – NC020345 – Haddad

الحقيقة هي أننا نواجه العديد من الوثائق المزورة ، فوثائق السفر الصادرة حديثا لا تحمل المميزات الكفيلة بمنع تزويرها. لقد استولينا على العديد من الوثائق المزورة هنا في السفارة وعلى الحدود أيضا ، ما يجعل الموضوع حساسا بعض الشيء ، ولكن الذي أعتقده هو أن ما من دولة ستسمح لأحد بدخول أراضيها بوثائق مزورة.

على صلة

XS
SM
MD
LG