روابط للدخول

تقرير بشأن جهود اميركية للقضاء على وسائل عسكرية بدائية يستخدمها متمردون في العراق


سامي شورش اعد عرضا للتقرير

إحدى الوسائل التي يلجأ اليها المخربون في العراق في عملياتهم المسلحة ضد الجنود الأميركيين والمدنيين العراقيين هي استخدام تقنيات تسليحية متخلفة لكن قادرة على الحاق الأذى والموت بالآخرين كالعبوات الناسفة والالغام المزروعة والسيارات المفخخة وتفجير القنابل التي يمكن التحكم بها عن بعد. صحيفة واشنطن بوست نشرت تحقيقاً من منطقة الفلوجة حول الفرق العسكرية الفنية الاميركية المختصة بإبطال مفعول هذا النوع من الاسلحة.
تحدثت الصحيفة عن وحدة عسكرية أميركية مختصة بإبطال مفعول العبوات الناسفة والقنابل المزروعة، وصلت الى العراق قبل فترة وتعمل الآن في إطار الفرقة 82 في منطقة الرمادي. وتشير الصحيفة الى ان مهمة الوحدة تتركز على ازالة العوائق والقنابل والعبوات الناسفة من على طريق القوات الأميركية المتحركة، إضافة الى نزع المتفجرات عن السيارات المفخخة التي يتم اكتشافها وابطال مفعول القنابل التي تزرع على الابواب أو الاسيجة أو مكاتب العمل، مضيفة ان هذه الوحدة تتعامل مع متفجرات متخلفة في تقنياتها لكن مؤذية في حال انفجارها. كما أن افراد الوحدة يتعاملون معها بطريقة اعتيادية قد لا تتجاوز قطع السلك الأزرق ومن ثم السلك الأحمر في القنبلة بغية ابطال مفعولها.
في هذا الإطار نقلت الصحيفة عن ضابط عسكري يعمل في الوحدة هو الكابتن ميغويل تورس أن وحدته استطاعت نزع الصواعق التفجيرية عن 382 عبوة ناسفة في العراق حتى الآن. تورس برر قلة عدد العبوات التي أبطل مفعولها بالقول إن هذا العدد يشمل القنابل التي تمت استدعاء الوحدة للتعامل معها.
ضابط آخر هو جيرمي اندرسون أكد في حديثه مع واشنطن بوست أن العبوات الناسفة التي تزرع على الطرقات العراقية هي عبوات متخلفة من ناحية تقنياتها الفنية. ففي بعض الحالات يشير عليها جنود أميركيون من دون أن تنفجر إلا بعد مرور ساعتين او ثلاث ساعات. وفي حالات أخرى يمكن ملاحظة العبوة وإستدعاء المختصين لإبطال مفعولها، مشيراً في الوقت نفسه الى ان المخربين الذين يتولون تفجير العبوات كثيرا ما ينتظرون مرور آليات كبيرة بغية تفجيهار وقتل أكبر عدد ممكن من ركابها. الى ذلك قال أندرسون إن المخربين يلجأون في بعض الحالات الى استخدام قذائف المدفعية من نوع 155 ملم كعبوات ناسفة.
الى ذلك، أشارت الصحيفة الى ان وحدة ابطال المتفجرات تقوم بدوريات يومية في بعض المناطق والطرقات. وفي حال وجدت عبوة ناسفة فإنها تتراجع لمسافة محددة ومن ثم تحاول معرفة نوعها وتأمل في أن تستطيع ما تحمله من معدات فنية من قطع أي اتصال لا سلكي بين العبوة ومصر التفجير عن بعد.
زالواقع ان العبوات الناسفة التي تزرع في طريق القوات الأميركية هي إختلاف اساسي بين الحربين العراقية والافغانية. ففي أفغانستان دخلت القوات الأميركية عن طريق الجو، ومن ثم اضطرت الى السير على الأقدام لفترة من الوقت. وحينما تريد الخروج فإنها تخرج عن طريق الجو. أما في العراق فإن هذه القوات في حاجة دائمة للتحرك على متن آليات ومركبات عسكرية ومدرعات وناقلات جنود. وهذا ما يعرضها الى خطر الإصطدام بعبوة ناسفة او لغم مزروع على الطريق.
واشنطن بوست اضافت ان مهمة الوحدة العسكرية لا تقتصر على ابطال مفعول العبوة، إنما البحث عن مفجرها ايضاً. ونقلت الصحيفة عن تورس وأندرسون ان القوات الأميركية استطاعت حتى الآن اعتقال صبي في الثاني عشر من عمره في وقت كان اصبعه على زناد التفجير. أما عدا ذلك، فقد أكد أندرسون ان المخربين المختصين بعمليات تفجير العبوات يعملون في فرق ومفارز، إذ يتولى أحد أفرادها أمر التجسس على تحركات الجنود الأميركيين والآخر يحضّر الحفرة لزرع القنبلة، والثالث يجلب القنبلة، والآخر يفجرها.
الى ذلك نقلت الصحيفة عن تورس أن اقامة نظام الهاتف الخليوي في العراق قد تساعد في تسريع وتوسيع عمليات التخريب التي تعتمد على زرع العبوات الناسفة، لأنها، أي الهواتف الخليوية، ستسهّل وتسرّع الاتصال بين المخربين لنقل المعلومات التجسسية عن تحركات القوافل العسكرية الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG