روابط للدخول

تقرير بشأن الموقف الكردي بعد العمليتين الانتحاريتين في اربيل


حسين سعيد اعد عرضا للتقرير

اعلن مسؤولون اميركيون/ ان عدد قتلى التفجيرين الانتحاريين في اربيل يوم الاحد الماضي/ ارتفع من 67 الى 101.

وكان التلفزيون الكردي عرض صورا لرجل يشتبه بانه المسؤول عن التفجير/ الذي وقع في مكاتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في اربيل، وقال ان مكافأة ستمنح لمن يدلي بمعلومات تحدد شخصيته.

في هذه الاثناء قالت رويترز في تقرير لها من السليمانية/ ان المدينة/ تنعم بسلام أبعد ما يكون عن مناطق العراق الاخرى/ التي تتصدر انباء التفجيرات والاضطرابات التي تشهدها نشرات الانباء.

وقالت فيونا اوبراين في تقريرها/ ان الحركة نشطة في متاجر السليمانية التي ترى في نوافذ عرضها الانيقة مختلف انواع السلع/ وتشاهد سيدات غير محجبات يتمشين بكل حرية في شوارع المدينة الواسعة والنظيفة،/ التي تنمو على جوانبها اشجار تزينها مصابيح ملونة صغيرة/ تتلألأ مع حلول المساء/ حين تبدأ المطاعم باستقبال الزبائن.
ويضيف التقرير/ وفي الوقت الذي تعاني معظم مدن ومناطق العراق من الاضطراب/ يحرص سكان هذه المدينة الكردية/ على الحفاظ على جو الحرية والديمقراطية/ الذي يسود اقليمهم منذ العام 1991
ونقلت رويترز عن الموظف علي بختيار/ ان الوضع في الشمال افضل/اذ نعيش في أمن وسلام/. ولدينا كل شيء/ في الوقت الذي /نشاهد في نشرات الاخبار الجنوب/ حيث المشاكل والانفجارات/ ويشدد القول /نحن نرفض ذلك،/ونريد أن ينعم العراق كله بالهدوء والأمن/
اما تافغان رؤوف موظفة الاستقبال في فندق سليمانية بالاس فتقول "نريد حكومة مستقلة كجزء من وطن عراقي موحد./ نريد ان يكون العراقيون احرارا / وان نكون أحرار كذلك/
وتصف رويترز اسواق السليمانية بانها تعحج بالحركة/ حيث يقبل الناس على شراء الرمان والمشمش المجفف./ نساء كثيرات محجبات/ وآخريات سافرات بشعور مسدلة على أكتافهن/ ويرتدين الجينز/ وملابس غربية أخرى/ وهم يسيرون في شوارع لا تعرف الاسلاك الشائكة/ أوالحواجز والجنود وصفارات الانذار.
ونقل التقرير عن ضابطة الشرطة شيلا عثمان قولها بعربية ركيكة "الناس كانوا خائفين اثناء الحرب من وقوع هجمات بالاسلحة الكيماوية/ ولكن مع ذلك فالوضع هنا افضل من الجنوب/ نحن أحرار منذ زمن طويل"
واوضح التقرير/ انه على خلاف مشاعر الكره للمحتلين الامريكيين في معظم أرجاء الجنوب/ فان الأكراد يؤيدون واشنطن ولندن/ لانهما ساعدتاهم في التحرر من هيمنة صدام.
ويقول اسماعيل امين الذي يبيع صورا للرئيس بوش مذيلة بعبارة "رجل السلام" بثلاثمائة دينار أي ما يعادل 20 بنسا/ ان أغلب الناس في كردستان يحبون بوش/ لانه حررهم من القمع والدكتاتورية والموت،/ حسب رايه،/ ويضيف لكن الجنوب يمر هذه الايام بما مررنا به في عام 1991، /ويعرب عن اعتقاده ان الامور ستتغير تدريجيا إلى الأفضل/. ويواصل القول /من الطبيعي ان يعيشوا فترة من الفوضى والاضطراب"/.
وتشير فيونا اوبراين في تقريرها من مدينة السليمانية/ الى انه رغم الاتفاق على مبدأ الفدرالية/ الاّ ان تفاصيل ذلك لا تزال غامضة./ وتضيف ان الأكراد يشعرون باستياء من الولايات المتحدة/ لانها لم تعلن تأييدها لحكم ذاتي كامل في اقليمهم/ رغم تحالفهم مع واشنطن أثناء الحرب.
وتوضح اوبراين في تقريرها انه منذ انتهاء الحرب/ اتسع نفوذ الأكراد في الجنوب/، واقترح ممثلوهم في مجلس الحكم/ الذي تدعمه الولايات المتحدة/ دولة اتحادية تمنحهم حكما ذاتيا يتجاوز وضعهم منذ 1991.
وخلص تقرير رويترز الى ان سياسيين في بغداد يبدون مخاوفهم/ من ان يؤدي منح الاكراد مزيدا من السلطة /الى تقسيم البلاد./ كما تخشى انقرة من ان تؤدي اقامة نظام فدرالي في العراق/ الى اشعال شرارة الانفصال بين أكراد تركيا.

وعلى صعيد متصل بالعمليتين الانتحاريتين في اربيل يوم الاحد الماضي/ اعلن البريغادير جنرال مارك كيميت/خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد عن الاشتباه في ان تكون احدى الخلايا الارهابية التابعة لانصار الاسلام/ او القاعدة/ هي المسؤولة عن التفجيرين الانتحاريين/ وسط حشود تدفقت على مقري الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في أول أيام عيد الاضحى،/ موضحا ان القوات الاميركية تحقق في الامر حاليا.


ونسبت رويترز في تقرير لها الى محليين أكراد/ ان التفجيرين الانتحاريين سيزيدان من اصرار الاكراد على المطالبة بحكم ذاتي في الصراع على مستقبل العراق بعد الحرب.

ونقلت عن الدبلوماسي الاميركي السابق بيتر غالبريث/، الخبير في شؤون الاكراد اعتقاده ان الاكراد اصبحوا يخشون الآن من قدوم وباء الارهاب والعنف الى منطقتهم/، وأعتقد أن ذلك سيؤثر بالتأكيد على الطريقة/ التي يتطلعون بها الى العملية الدستورية.

وكان غاريث ستانسفيلد خبير الشؤون العراقية بجامعة اكسيتر البريطانية/ ابلغ رويترز ان التفجيرين جاءا في وقت أضحت فيه مطالبة الاكراد بالحكم الذاتي/ في اطار نظام فيدرالي، قضية حساسة/ في علاقتهم مع باقي العراقيين/ ومع الولايات المتحدة.


واعرب ستانسفيلد عن الاعتقاد بان تحرك العمليتان الانتحاريتان الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني/، للمطالبة بقدر أكبر من الحكم الذاتي/، وربما أدى ذلك الى رد فعل من بارزاني وطالباني للتشدد في مواقفهما.

و توقع ستانسفيلد ان ينتهز الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني الفرصة لقمع جماعة أنصار الاسلام بل والجماعات الاسلامية المعتدلة.

ونقل رويترز عن سياماند بنا ممثل حكومة اقليم كردستان في لندن ان الاحزاب الكردية الممثلة للتيار العريض بين الاكراد تواجه بالفعل ضغوطا عميقة من جانب أنصار الانفصال.

وأضاف ان "الاحزاب السياسية التي هي أكثر عملية وعلمانية اختارت الحل الفيدرالي. الا أن هذين التفجيرين دفعا كثيرين لتأييد الاستقلال التام حتى لا تكون هناك أي علاقة بباقي البلاد".

في غضون ذلك، وحسب رويترز، تصاعدت شكوك السنة والشيعة العراقيين بشأن طموحات الاكراد السياسية في المعركة على المستقبل السياسي للبلاد، مع سعي الادارة التي تقودها الولايات المتحدة الى تسليم السلطة لحكومة انتقالية عراقية في أول تموز.

وقال بنا ان الاكراد يشعرون بالدهشة والقلق من المدى الذي ذهب اليه مجلس الحكم العراقي في تقسيم المسألة على أساس عرقي عند مناقشة اقامة نظام فيدرالي.

وتابع قائلا انه لايظن ان المسألة ستصبح قضية عربية كردية بسبب الخلافات بين السنة والشيعة والعلمانيين والليبراليين والديمقراطيين، ولكن يبدو أن الدوافع القومية العربية تطفو على السطح، حسب تعبير السياسي الكردي.

ويسعى القادة الاكراد، بحسب رويترز، جاهدين الى نفي أنهم يسعون للاستقلال اذ يدركون مدى حساسية الامر بالنسبة لكثير من العراقيين العرب وكذلك لجيران العراق الذين لديهم أقليات كردية كبيرة خاصة في تركيا.

على صلة

XS
SM
MD
LG