روابط للدخول

تقرير بشأن خطاب وزير الخارجية الأميركي كولن باول قبل عام حول اسلحة الدمار الشامل العراقية، و الذي جعل الحكومتين الأميركية و البريطانية تبادر إلى التحقيق في مدى الاخفاقات الاستخبارية


اياد الكيلاني اعد عرضا للتقرير

منذ عام مضى ، تقدم وزير الخارجية الأميركي Colin Powell بعرض مذهل أمام نظرائه في مجلس الأمن ، حين كشف عن معلومات استخبارية سرية ، مستخدما عرضا بالصوت والصورة في محاولة لإثبات أن صدام حسين كان يحتفظ ببرنامج لأسلحة الدمار الشامل ، متحديا بذلك المطالبات الدولية. غير أن عدم العثور لحد الآن على مثل هذه الأسلحة جعل الحكومتين الأميركية والبريطانية تبادر إلى التحقيق في مدى الاخفاقات الاستخبارية.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في مقر الأمم المتحدة Robert McMahon أعد تقريرا عن هذا الموضوع يذكر فيه بأن زيارة Colin Powell إلى مجلس الأمن العام الماضي لم تحقق في نهاية الأمر قلب الميزان لصالح العمل العسكري في العراق ، فلقد استمرت كل من فرنسا وروسيا وألمانيا في إصرارها على إجراء المزيد من التفتيش عن الأسلحة ، فتخلت الولايات المتحدة وبريطانيا عن جهودهما للحصول على تفويض صريح من مجلس الأمن لإطاحة صدام حسين ، ثم شنتا الحرب على العراق بعد شهر واحد.

--------------------فاصل------------

وكان Powell شدد في كلمته العام الماضي على أن الولايات المتحدة كانت لديها أدلة لا يستهان بها على سلوك العراق السلبي ، حين قال:

Audio – NC020417 – Powell

الذي ستشاهدونه يتمثل في سلوك وحقائق متراكمة ، فالحقائق وسلوك العراق يبرهنان بأن صدام حسين ونظامه لم يبذلا أي جهد – أي جهد على الإطلاق – لنزع أسلحة العراق كما يطالب المجتمع الدولي. بل تشير الحقائق وسلوك العراق بكل وضوح إلى أن صدام حسين ونظامه يخفيان الجهود الهادفة إلى إنتاج المزيد من أسلحة الدمار الشامل.

-----------------فاصل------------

غير أن المراسل يؤكد بأن الفرق بقيادة الولايات المتحدة لم تنجح – منذ العرض الذي قدمه Powell – في الكشف عن أية ترسانات من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. أما الطائرات الآلية التي وصفها Powell بأنها يمكن استخدامها في نشر العناصر البيولوجية ، فلقد كشف فحصها عن عدم صلاحيتها لحمل عناصر فتاكة.
ويوضح التقرير بأن مجالا واحدا من اتهامات Powell قد تم تبريه ، وهو الاتهام بأن العراق كان يسعى إلى تصنيع صواريخ يزيد مداها عن ال150 كيلومترا المحدد من قبل الأمم المتحدة ، فلقد اكتشف مفتشو الأمم المتحدة صواريخ يزيد مداها عن المدى المحدد ، وكانوا في صدد تدميرها قبيل اندلاع الحرب في آذار الماضي.

ويمضي المراسل إلى أن الكثير مما ورد في تقرير Powell يمكن تفنيده الآن ، وينسب إلى Joseph Cirincione – مدير برنامج منع انتشار الأسلحة لدى مؤسسة Carnegie – توصله إلى أن العراق لم يكن يشكل تهديدا آنيا ، لا للولايات المتحدة ولا لمنطقة الشرق الأوسط ، ويضيف:

Audio – NC020418 – Cirincione

من الصعب أن تجد جملة واحدة في تقرير Powell يمكن اعتبارها صحيحة في الوقت الحاضر ، فلقد أثار الوزير 29 ادعاءا رئيسيا فيما يخص هذه البرامج. وعلى حد ما نعرفه ، فلم يتم التحقق من أي منها ، بل يعتبر العديد منها ليس حقيقيا بالتأكيد.
---------------فاصل-------------

وينسب McMahon في تقريره إلى David Malone – الدبلوماسي الكندي السابق لدى الأمم المتحدة – يعتبر أن مكانة Powell قد تزعزعت خلال السنة التي مضت على تقديم تقريره ، ويؤكد على ضرورة سعي صانعي السياسة في واشنطن خطوات حازمة بهدف تفادي مثل هذا الإخفاق الاستخباري في المستقبل ، ويضيف:

Audio – NC020419 – Malone

تبقى المعلومات الاستخبارية مهمة للحكومات ، ولكن علامة الاستفهام الكبرى المتعلقة بهذه المعلومات تدور حول عدم تشويهها من قبل التوجهات السياسية ، وهو مل حصل بكل وضوح خلال العامين الماضيين فيما يتعلق بالمسألة العراقية.

-----------------فاصل-------------

ويتابع المراسل في تقريره موضحا بأن سلوك صدام المتسم بعدم الخضوع إلى قرارات الأمم المتحدة جعل بعض الدول تقتنع بصواب الموقف الأميركي الصارم تجاه العراق ، فلقد أصدرت مجموعة Vilnius العشرة بيانا مشتركا في أعقاب خطاب Powell مؤكدة بأن الدول الأعضاء فيها مستعدة للمساهمة في تحالف دولي في حال رفض العراق الانصياع إلى التفتيش.
وينقل المراسل عن وزير خارجية رومانيا – وهي إحدى دول المجموعة ، Mircea Geoana ، إصراره على أن إطاحة صدام حسين كان التوجه الصحيح ، موضحا أمام مؤتمر صحافي في نيو يورك في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه يعتبر مسألة إطاحة صدام مسألة أخلاقية ، مضيفا:

Audio – NC020421 – Geoana

في رومانيا كان النقاش حول أسلحة الدمار الشامل ثانويا بالمقارنة مع النقاش حول الديمقراطية ، وهو مل لم يحدث في محادثات العام الماضي ، حتى بعد تقديم الأدلة. أما بالنسبة إلينا فلقد اتسمت القضية بكونها أخلاقية ، وليس كقضية متعلقة بأسلحة دمار شامل.

على صلة

XS
SM
MD
LG