روابط للدخول

لقاء مع الرئيس الدوري لمجلس الحكم العراقي الدكتور محسن عبد الحميد بشأن أجندته السياسية لفترة تسلمه رئاسة المجلس


اعداد و تقديم كامران غره داغي

في الأول من الشهر الجاري، شباط، تسلم السيد محسن عبد الحميد مسؤوليته رئيسا دوريا لمجلس الحكم الانتقالي في العراق. هذا التطور يبدو للوهلة الأولى روتينيا في إطار التناوب على الرئاسة بين تسعة من مجموع 25 عضوا بحسب تم الاتفاق عليه.
لكنه في العمق ليس روتينيا ابدا، إذا علمنا أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ العراق الحديث، والمنطقة، التي يتسلم فيها زعيم للأخوان المسلمين المسؤولية الأولى في السلطة. طبعا لا بد من الاستدراك أن هذا التطور ليس الأول في مسلسل "للمرة الأولى"، وهو مسلسل بدأ بعد زوال نظام صدام حسين. فمنذ تشكيل مجلس الحكم في نموز تعاقب على رئاسته "للمرة الأولى" زعيمان لجماعتين اسلاميتين شيعيتين، وزعيم لحزب كردي، ومازال في القائمة رئيسان مقبلان، الأول رجل دين شيعيي والثاني زعيم لحزب كردي آخر. علما أن الرئيس الدوري لكانون الثاني كان شخصية كردية مستقلة.
المفارقة أن هذه التطورات، خصوصا لجهة تسلم زعماء حركات دينية مر بعضها بمراحل كانت تحتل خلالها الخنادق المواجهة للغرب عموما، وللولايات المتحدة خصوصا، فاذا بها اليوم تصل الى السلطة بمساعدة الاحتلال الاميركي للعراق.
الدكتور محسن عبد الحميد يتزعم الحزب الاسلامي العراقي الذي يعتبر شكلا من أشكال حركة الأخوان المسلمين. وهو استاذ جامعي، كردي الأصل، ولد في كركوك سنة 1037، ودرس الابتدائية والمتوسطة في السليمانية والاعدادية في كركوك. ثم انتقل الى كلية التربية في بغداد وتخرج فيها سنة 1959، وحصل على الماجستير سنة 1986، والدنوراه في كلية الاداب، جامعة القاهرة، سنة 1972. وكنشطاء سياسيين ودينيين آخرين كثيرين في العراق لم يسلم عبد الحميد من الملاحقة والسجن في عهد صدام حسين، لكنه بعد اعتقاله في 1996 توسط قادة اسلاميون في العالم العربي لدى النظام السابق فاطلق سراحه، بحسب معلومات بثها موقع "ايلاف" الألكتروني.
إذن تطورات من هذا النوع ليست روتينية، بل هي أدلة على تحولات نوعية في عراق ما بعد صدام. وهذا هو موضوع حلقة هذا الأسبوع من برنامج "عالم متحول"، عبر حوار أجراه في بغداد مراسل اذاعة العراق الحر محسن عبد الحميد مع زعيم الحزب الاسلامي العراقي، الرئيس الدوري الحالي لمجلس الحكم.
- فاصل -
(المقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG