روابط للدخول

تقرير بشأن مدينة سامراء و ملامح العيد في هذه المدينة


حسين سعيد اعد عرضا التقرير

مدينة سامراء التي تقع في قلب المنطقة السنية/ والتي تعد احدى مراتع مقاومة قوات الائتلاف/ هي في الوقت نفسه مركز من مراكز جذب الزوار الشيعة/ حيث مرقد امامهم الحادي عشر الحسن العسكري/ ومقام غياب نجله الامام المهدي المنتظر الذي ولد في المدينة نفسها.

ويلاحظ تقرير لمراسل وكالة اسوشيتدبرس من مدينة سامراء ان العدد الاكبر من زوار المدينة هذه الايام ليسوا من الشيعة العراقيين/ بل من الايرانيين/ الذين وصل عدد كبير منهم الى المدينة بمناسبة عيد الاضحى/ الذي صادف يوم الاحد الماضي.

وينقل المراسل حمزه هنداوي عن احد سدنة المرقد/ وهو من السنة/ ان الزوار يشعرون بالخوف من اعمال العنف في المدينة الهادئة نسبيا، مشيرا الى ان المتعصبين من سكان سامراء حولوا مدينتهم منذ سقوط صدام حسين الى منطقة خطر بالنسبة القوات الاميركية.

وتضيف الوكالة في تقريرها ان معظم السنة من سكان سامراء/ كما هو الحال في مدن ما يعرف بالمثلث السني/ معادون بشدة للاميركان،/ ويشككون في ان الشيعة يشكلون غالبية سكان العراق/، ويعتبرون المقاومة المسلحة للمحتل الاجنبي واجبا.

ويوضح التقرير/ ان سكان ما يعرف بالمثلث السني ينظرون الى احجام الشيعة بصورة عامة عن مهاجمة قوات التحالف/ بقيادة الولايات المتحدة بانها مؤامرة موجهة ضد السنة.

ونقلت اسوشيتدبرس عن عجوز سني من سكان سامراء رفض الكشف عن اسمه اتهامه الزوار الايرانيين والشيعة/ بانهم يحملون معهم المتفجرات الى سامراء لقتلنا/، مشددا قوله (لكننا في سامراء فقط نقتل
الأمريكيّين) .

وتوضح الوكالة/ ان مثل هذه المشاعر التي عبر عنه الرجل تدفع الشيعة العراقيين الى تجنب زيارة سامراء/، كما ان مثل هذه المواقف والشكوك تزيد من الفرقة بين الشيعة والسنة.

ومن المفارقة/، حسب تقرير الوكالة/، ان ثمة مراقد شيعية في قلب المنطقة السنية/، الاّ ان التوتر بين السنة والشيعة ربما هو/ ولدرجة كبيرة/ من عمل سياسيين/ ورجال دين/ يتنافسون من اجل ان يكون لهم دور وتأثير في عراق مابعد صدام/، اكثر من كونه نتيجة مشاعر متأصلة/ كما يؤكد التقرير.

ونقل التقرير بهذا الخصوص عن اسماعيل خليل وهو احد شيوخ قبائل المنطقة، وهو شيعي ومن مقلدي السيستاني/، انه لم يحتفل بعيد الاضحى يوم الاثنين/ الذي كان اول ايام العيد بالنسبة للشيعة/، بل احتفل به يوم الاحد مع السنة/، معربا عن استغرابه ان يعلن السنة العيد في يوم/ وان يبدأ الشيعة الاحتفال به في اليوم الذي يليه.

واشار التقرير الى انه/ رغم ادراك الشيعة لهويتهم المذهبية/ الاّ ان معظمهم من ذوي التفكير العلماني/، ويؤيدون تقليديا الحزب الشيوعي. كما ان التزاوج بين الشيعة والنة أمر متعارف عليه في المدن/وبخاصة بغداد/، كما ان افراد معظم القبائل والعشائر العراقية ينتمون الى الطائفتين السنية والشيعية.

واختتمت اسوشيتدبرس تقريرها بما نقلته عن يعرب حامد حسين وهو خباز من مدينة سامراء/ اذ اتهم الاميركان بان لهم مصلحة في دق اسفين بين السنة والشيعة/، موضحا قوله ان الشيعة لم يترددوا عن زيارة مدينة سامراء قبل الاحتلال. أما حاليا فانهم لا يخفون خشيتهم من مما يروج حول ما اصبح يعرف بـ"المثلث السني".

على صلة

XS
SM
MD
LG