روابط للدخول

متابعة لتفصيلات تتعلق بما اثارته التصريحات التي ادلى بها رئيس فريق التفتيش الأميركي السابق عن اسلحة العراق المحظورة


اعداد و تقديم فوزي عبد الامير

طابت اوقاتكم مستمعي الكرام،
ذكر مسؤول في البيت الابيض الاميركي ان الرئيس جورج بوش سيعلن هذا الاسبوع عن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول وجود او عدم وجود اسلحة دمار شامل في العراق. و اوضح ان اللجنة ستركز عملها حول العراق وتقارير اجهزة المخابرات الاميركية المتعلقة باسلحة الدمار الشامل وانتشار تلك الاسلحة.
جاء ذلك بعدما أعرب رئيس فريق التفتيش الأمريكي المستقيل ديفيد كاي، عن شكوكه في قدرات أجهزة المخابرات، و قال بأن الـ سي آي أي تدين للرئيس جورج بوش بتفسير عن التحذيرات التي اطلقتها بشأن التهديد الذي يمثله العراق و اسلحته للدمار الشامل، و هو تم استخدامه كذريعة لشن الحرب و الاطاحة بنظام صدام حسين.
--
الفشل في العثور على اسلحة الدمار الشامل في العراق، كان مادة لمقال كتبه الرئيس السابق لوكالة المخابرات الاميركية جيمس ولسي، و نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
ولسي تساءل في مقدمة مقاله فيما اذا كان سبب هذا الفشل يعود الى ان وكلاء المخابرات الاميركية هم عبارة عن قطيع من الاغبياء حسب تعبير الكاتب، بحيث انهم اعتقدوا بأن العراق كان يملك اسلحة دمار شامل، أو لان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش خدعت الجميع عندما ذهبت الى الحرب بحجة اسلحة الدمار الشامل
--
ثم يحلل الكاتب كلا من هذه الافتراضات، و فيما يتعلق بسذاجة وكلاء المخابرات المركزية الاميركية، يقول ولسي ان تقرير ديفيد كاي اشار الى وجود تقارير قبل الحرب، تحدثت عن نقل اسلحة دمار شامل داخل العراق، و اعادة توزيعها على وحدات مختلفة، وقد تحدثت وسائل الاعلام كثيرا عن هذه التحركات، فيما اكد جميع العسكريين العراقيين من ذوي الرتب الرفيعه، الذين تم استجوابهم لاحقا، بان قطعاتهم كانت خالية من هذه الاسلحة.
و كتفسير لهذه الحالة، يقول الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية الاميركية، بان صدام كان يعرف بأنه قد تخلص من مخزونه الاحتياطي من الاسلحة المحظورة، و ان كل ما قام به هو نشر قصص كاذبة بامتلاكه هذه الاسلحة بهدف التشويش و التخويف، و السعي الى الظهور بمظهر القوي خاصة في العالم العربي.
--
الكاتب يقتبس ايضا تفسيرا وصفه بالغريب، قدمه ديفيد كاي، قال فيه ان العراق توقف عن تطوير اسلحة الدمار الشامل خلال فترة التسعينات بسبب حصار الامم المتحدة، لكن احدا من العراقيين لم يجرؤ على ابلاغ صدام، بأنه لا يملك اسلحة دمار شامل، و انه بسبب العزلة الفعلية التي كان يعشها صدام، نجح العلماء العراقيون في تضليله من خلال الادعاء انهم ينتجون اسلحة دمار شامل، في وقت كانوا يسرقون فيه الاموال الضخمة التي رصدها صدام لهذه الاسلحة.
--
ثم يورد الكاتب تعليلات اخرى لعدم العثور على اسلحة الدمار الشامل كأن قام نظام صدام باتلافها خلال الايام القليلة التي سبقت اندلاع الحرب، و بعدما اشارت تقارير المخابرات الى وجود تلك الاسلحة، كما يشير ايضا الى ما ذكره ديفيد كاي، بان العراق، هرب موادا تتعلق بانتاج الاسلحة المحظورة الى سوريا في وقت مبكر من العام الماضي.
و يخلص الكاتب الى القول بأن وكالة المخابرات الاميركية، وضعت ثقلا اكبر في كفة الاعتماد على المصادر الاستخباراتية البشرية، و انها استطاعت ان تنجد قبل نحو عام مجموعة من العسكريين العراقيين رفيعي المستوى كعملاء لها داخل العراق، و انهم اكدوا، ان صدام كان يمتلك اسلحة دمار شامل، و هنا يشكك الكاتب بمصداقية هؤلاء العسكريين، و انهم نقلوا المعلومات الصحيحة، و يقول ان المخابرات الاميركية وقعت في خطأ عندما صدقت التقارير التي كان يرسلها هؤلاء العسكريون، و انه كان عليها ان تتعامل بشك مع جميع تلك المعلومات.
--
و فيما يتعلق باحتمال ان تكون ادارة الرئيس بوش قد مارست الخديعة في هذا المجال، يقول الكاتب، ان ديفيد كاي لا يرجح هذا الافتراض، لكنه، أي الكاتب، يشير هذا السياق الى بعض الشواهد التي تدل على ان البيت الابيض اساء تقدير الامور، فخلال شهر ايلول من العام الماضي طرحت الادارة الاميركية تصورها عن الاخطار التي تهدد الولايات المتحدة والعالم بانها الانظمة الاستبدادية، و الارهاب الدولي، و اسلحة الدمار الشامل لكنها بدلا من ان تعتمد على هذه الاركان الثلاثة و هي حقوق الانسان و الارهاب و اسلحة الدمار الشامل، خلال فترة التهيئة للحرب في العراق، تناسب الادارة الاميركية الشقين الاوليين و ركزت فقط على اسلحة الدمار الشامل، في مسعى لتجاوز خلاف بيروقراطي داخلها حسب قول الكاتب
--

مستمعي الكرام، لالقاء المزيد من الضوء على هذه التطورات تحدثت الى السياسي العراقي العميد الركن المتقاعد سليم الامامي، و سألته اولا عن رؤيته للسبب الذي دفع الادارة الاميركية، التي حددت بعد احداث ايلول الخطر العالمي بالانظمة الاستبدادية و الارهاب الدولي و اسلحة الدمار الشامل، ثم اعلنت في هذا الاطار انها يمكن ان تشن حربا استباقية كي تقي العالم من مخاطر هذه العناصر الثلاثة. لكنها نست في سياق الاستعداد للحرب ضد العراق، قضية الاستبداد و قضية الارهاب، و ركزت فقط على اسلحة الدمار الشامل.

على صلة

XS
SM
MD
LG