روابط للدخول

تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست بشأن مناقشات مسودة قانون ادارة الدولة العراقية


حسين سعيد اعد عرضا للتقرير

كانت اللجنة المكلفة باعداد قانون ادارة الدولة العراقية انتهت قبل ايام من اعداد مسودة هذا القانون، الذي يعد بمثابة دستور مؤقت للعراق. وقدا بدأت يوم السبت مناقشة مسودة القانون تمهيدا لاقراره واعتماده ليتم العمل به حتى آخر تشرين الاول 2005. وهو الموعد المفترض لاجراء الاستفتاء على الدستور العراقي الدائم.


وتوقع تقرير نشرته اليوم صحيفة (واشنطن بوست) احتدام النقاش حول مواضيع الفدرالية، ومصدر التشريع، وتمثيل المرأة، التي تتضمنها مسودة الوثيقة، والتي يجب المصادقة عليها بحلول الثامن والعشرين من شباط الجاري.

وينقل كاتب التقرير انطوني شديد عن المستشار القانوني لمجلس الحكم العراقي سالم الجلبي :ان الوثيقة التي تجري مناقشتها هي مسودة اولية. ومن وجهة نظره هناك طرق عدة لاعتمادها. كما انه ما زالت هناك ضرورة لخطوات سياسية توفيقية.

يشار الى ان مسودة القانون التي تجري مناقشتها حاليا تدعو الى رئاسة ثلاثية، اذ يعتقد بان ذلك قد يساعد على توازن القوى بين الجماعات الدينية والاثنية الرئيسة.
كما تقترح المسودة منح النساء ما لايقل عن 40 في المئة من المقاعد في الجمعية الوطنية، والمؤتمر الدستوري، وهو مقترح يمكن ان تجري مساومات بشأنه في بلد يتزايد فيه حضور القوى الاسلامية المحافظة.

ونقلت (واشنطن بوست) عن الدكتور فيصل الاسترابادي، احد معدي مسودة قانون ادارة الدولة العراقية، والمستشار القانوني لرئيس مجلس الحكم عدنان الباجه جي المنتهية فترة رئاسته، اعتقاده انه سيتم الابقاء على الوضع كما هو عليه بالنسبة لكردستان العراق.

واوضح التقرير ان عددا من اعضاء مجلس الحكم لهم تحفظات على مواد مهمة من مسودة القانون الانتقالي، وان بعض اعضاء المجلس من الشيعة ينظرون بحذر الى موضوع الرئاسة الثلاثية، اذ يعتقدون بان ذلك سيجعلهم في وضع الاقلية، في الوقت الذي يمثلون نحو 60 في المئة من سكان العراق، البالغ عددهم 25 مليون شخص.

ويعبر عراقيون كثيرون، بحسب واشنطن بوست، عن عدم جدوى الرئاسة الثلاثية الدورية المقترحة، وهو الاسلوب ذاته المستخدم حاليا لادارة مجلس الحكم، والذي ثبت انه غير فعال.

ونقلت الصحيفة عن عضو مجلس الحكم، السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي، حميد مجيد موسى انه يفضل ان تكون الرئاسة في يد رجل واحد، اذ ان ذلك، سيقلل، حسب رأيه، من خطر وقوع اخطاء، كما سيساعد على تحديد المسؤولية.

ونسبت (واشنطن بوست) الى مصادر في مجلس الحكم، انه في الوقت الذي اقترح عضو المجلس احمد الجلبي ان يتم تقليص حصة المرأة في مقاعد الجمعية الوطنية، والمؤتمر الدستوري، الى 20 في المئة بدلا من الاربعين في المئة المقترحة،اعترض عضوان خلال اجتماع يوم السبت على عبارة "الاسلام احد مصادر التشريع" وطالبا بان يكون الاسلام المصدر الوحيد للتشريع. واضاف تقرير الصحيفة اما السلطات الكردية في الوقت الذي تقبل بالحلول الوسط بخصوص الارض، تتمسك، بمناقشة مسألة تقاسم العائدات النفطية.

وفيما نقل تقرير واشنطن بوست عن احمد الجلبي بان 90 في المئة من مسودة الوثيقة لن تواجه اعتراضات تذكر، وسيتم اقرارها من قبل اللجنة المختصة، قال التقرير ربما كانت العقبة الكبيرة تكمن في اعتراضات المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني، الذي يطالب بانتخابات مباشرة للمجلس الانتقالي، وبان يتم اقرار الدستور المؤقت من قبل ممثلي الشعب العراقي المنتخبين ايضا.

ولالقاء المزيد من الضوء على مسودة قانون المرحلة الانتقالية سألت الدكتور خالد علي الصالح رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين في لندن، المستشار القانوني عن رأيه في هذا المشروع فقال:

(نص المقابلة مع الدكتور خالد علي الصالح)

يشار الى ان مسودة قانون ادارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية تتضمن 46 مادة موزعة على ستة ابواب، وتنص مادته الثالثة على ان (العراق دولة مستقلة ذات سيادة تامة وعاصمته بغداد، ونظامه ديمقراطي برلماني تعددي فدرالي، ويبقى اقليم كردستان بوضعه الحالي في المرحلة الانتقالية.

وتنص مسودة القانون على فصل السلطات الثلاث، وتحدد السلطة التنفيذية في هيئة رئاسة الدولة، ومجلس الوزراء، ويتم بالهيئة وبالجمعية الوطنية الانتقالية قيام حكومة عراقية مؤقتة ذات سيادة كاملة، ومؤهلة، للآعتراف بها دوليا، وذلك في موعد اقصاه الثلاثين من حزيران من العام الحالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG