روابط للدخول

تقرير بشأن اللائحة التي نشرتها صحيفة المدى العراقية و التي ضمت اسماء نحو مئتين و سبعين شخصية رسمية من دول مختلفة، قالت الصحيفة ان صدام قدم لها رشاوي بشكل هبات نفطية


حسين سعيد اعد عرضا للتقرير

تستمر الضجة في مختلف عواصم العالم حول قائمة الاسماء التي نشرتها صحيفة المدى العراقية قبل ايام/ والتي ضمت اسماء نحو 270 شخصية رسمية ومن صناع القرار في 46 بلدا، قالت الصحيفة ان نظام صدام رشاها عن طريق هبات نفطية، للحصول على دعمها لمواقفه وسياساته. وعمد الكثيرون ممن وردت اسماؤهم في القائمة الى انكار حصولهم على أي كوبونات نفطية من النظام العراقي السابق.

فاصل موسيقي

المحرر في قسم الاخبار والتحليلات في اذاعة اوروبا الحرة تشارلز ريك ناغيل يلقي في تقريره التالي المزيد من الضوء على تداعيات القائمة التي نشرتها صحيفة المدى، ويقول // انه رغم عدم رفع أي دعاوى قضائية بخصوص هذه الاتهامات، الاّ ان ثمة اصوات بدأت ترتفع في عدد من دول اوروبا والشرق الاوسط مطالبة بالتحقيق في صحة المعلومات التي نشرتها الصحيفة العراقية//.

ويضيف ريك ناغيل يبدو ان الهبات المزعومة كانت جزءً من خطة سخية ما بين العامين 1999 و2002 خصص لها النظام العراقي السابق ملايين البراميل من النفط بحثا عن دعم سياسي دولي لمطلب الغاء العقوبات التي كانت الامم المتحدة فرضتها على العراق ولمواجهة تهديدات الولايات المتحدة الاميركية بالتدخل العسكري.

واشار كاتب التقرير الى ان رئيس تحرير المدى فخري كريم رفض الكشف عن كيفية حصوله على العقود التي كانت ابرمتها المؤسسة العامة لتسويق النفط العراقية (سومو)، الاّ انه لم يتردد في اطلاع صحفيين اجانب في بغداد على صور طبق الاصل لتلك العقود، وفي تأكيد ثقته من صحة الوثائق.

ويواصل ريك ناغيل القول رغم وجود شكوك بشأن مصدر المعلومات، ورغم عدم لجوء أي من المتهمين بالتورط في الحصول على الهبات النفطية الى القضاء، الاّ ان المعلومات التي نشرتها صحيفة المدى اثارت صدى واسعا في مختلف البلدان منها الاردن وبيلاروس وبلغاريا وفرنسا، وان عددا كبيرا ممن وردت اسماؤهم ضمن القائمة اسرعوا الى انكار تلقيهم أي شيء من نظام صدام.

وأحد هؤلاء هو الرئيس البلغاري جورجي بارافانوف الذي تزعم الحزب الاشتراكي في بلاده حتى العام 2001، وقد ذكرت المعلومات ان حزبه استلم 12 مليون برميل من النفط في العام 1998.

بارافانوف:(بكل صراحة ووضوح، خلال فترة رئاستي للحزب الاشتراكي، لم يتلق الحزب ليفه واحدة، او سنتا واحدا، من أي مصدر أجنبي. ان مصادر تمويل الحزب كانت شفافة وشرعية)

لكن انكار بارافانوف هذا، كما يشير ريك ناغيل، لم يكن كافيا بالنسبة لاتحاد القوى الديمقراطية، وهو الجناح اليمني للمعارضة البلغارية، الذي يصر على استقالة بارافانوف.

وفي فرنسا انكر وزير الداخلية الفرنسي الاسبق تشارلز بسكوا، المتهم ايضا بالحصول على 12 مليون برميل من النفط من نظام صدام. واكد باسكوا في تصريح لصحيفة (لوموند) المسائية الفرنسية انه لم يكن في يوم من الايام صديقا لصدام حسين/ واضاف /من المحتمل جدا ان يكون بعض الاشخاص وخصوصا السياسيين قد تلقوا اموالا من نظام البعث
لكني لست احدهم/ .

ولفت كاتب التقرير الى ان بينون سافان مدير برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء والدواء كان من بين الاسماء التي وردت في قائمة الحاصلين على هبات نفطية من نظام صدام، وقد ردت الامم المتحدة بلسان المتحدثة باسمها ماري اوكابه بالقول ان هذه مجرد معلومات لم تتأكد صحتها بعد. ودافعت عن سلامة اجراءات تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء.

ويواصل كاتب التقرير ريك ناغيل/ لكن قائمة المشتبه باستلامهم الهبات النفطية من صدام تضم ايضا اسماءَ من خارج دائرة شخصيات معروفة دوليا، لكنهم عناصر مؤثرة ومن اصحاب النفوذ في اوطانهم. واحد هؤلاء هو زعيم حزب الاحرار الديمقراطي في بيلاروس سيرغي غايدوكيفيتش، وورد اسم حزبه ضمن قائمة المستفيدين من الهبات النفطية باستلامه 6 ملايين برميل من نفط العراق.

غايدوكيفيتش (انه مجرد هراء. ان حزبنا لم يبرم أي صفقة تجارية في تاريخه. انه لأمر مستحيل بكل بساطة. إني عاجز عن وصف مثل هذا الزعم. انه أمر مثير للسخرية حقا).

واشار كاتب التقرير الى انه من العسير في الوقت الحاضر الحكم على مدى صحة الاتهامات او الدفاع عن المعلومات التي نشرت. كما ان مجلس الحكم العراقي دعا وزارة العدل العراقية قبل ايام الى البدء في التحقيق في هذه المعلومات.

واوضح ريك ناغيل ان صادرات النفط العراقية الشرعية كان يشرف عليها برنامج الامم
المتحدة للنفط مقابل الغذاء والدواء، قبل اطاحة واشنطن نظام صدام حسين في نيسان من العام الماضي، الاّ ان مراسلا لاذاعة اوروبا الحرة نقل عن المتحدث باسم البرنامج أيان ستيل اعتقاده انه كان من الصعب على بغداد الاستفادة من البرنامج لعقد صفقات نفطية غير مشروعة، واضاف ان مجلس الامن سمح لنظام صدام ان يختار الجهة التي يحب بيع نفطه اليها، مستدركا القول لكن المجلس فرض في المقابل قيودا صارمة على تنفيذ الصفقات، واعتمد وسائل تفتيش خاصة.

ايان ستيل:(تنفيذ البرنامج كان يجري بعناية فائقة وكان يخضع لمتابعة مباشرة. أما أي تحرك كان يتم خارج هذا الأطار فلم نكن في وضع يمكننا معرفته).

وكانت الزميلة ميسون ابو الحب اتصلت في وقت سابق برئيس تحرير صحيفة المدى فخري كريم وطلبت منه القاء المزيد من الضوء على دوافع نشر صحيفته هذه القائمة فقال:

وخلص تشارلز ريك ناغيل الى القول ان اطار عمل برنامج النفط مقابل الغذاء كان يسمح للامم المتحدة بالتحقق من ان العقود النفطية المبرمة من قبل نظام صدام بموجب البرنامج اصولية. ولكن يبدو انه من العسير التحقق من عمليات تهريب النفط وحصول نظام صدام والمقربين منه على الوف ملايين الدولارات سنويا.

على صلة

XS
SM
MD
LG