روابط للدخول

تقرير بشأن مقال نشرته صحيفة غربية بعنوان" الدولارات هي السلاح الأفضل لدى الجنود في العراق"


اياد الكيلاني اعد عرضا للتقرير

في تقرير له من بغداد بعنوان (الدولارات هي السلاح الأفضل لدى الجنود في العراق) ، يقول مراسل صحيفة Christian Science Monitor ، Dan Murphy ، إن شهر تشرين الثاني المنصرم الذي تميز بأكبر الخسائر الأميركية في العراق ، شهد القادة العسكريين الأميركيين يعربون عن استيائهم وغضبهم لكون الحكومة الأميركية لم توفر لهم ما يحتاجونه لمواجهة التمرد في البلاد. ويوضح المراسل بأن جنود الخطوط الأمية ما كانوا يطالبون بالمزيد من العتاد ، أو بعربات مصفحة ، أو بنظارات ليلية ، بل كانوا يطالبون ببعض النقود ، تكفي لإعادة إحياء برنامج كان سمّي (ردود القادة الطارئة) ، وهو برنامج مساعدات لا يخضع إلى سيطرة مركزية بدأ تنفيذه بعيد بدأ الاحتلال الأميركي للعراق.
ويمضي المراسل إلى أن المنح المالية تراوحت بين ألف دولار و30 ألف دولار ، وكان الهدف منها ضخ أموال إلى الاقتصاد محلي بأسرع ما يمكن ، ما أسفر عن إصلاح وتشغيل 12 ألف مشروع في أرجاء البلاد ، منها إصلاح المطبات في الطرق ، وإصلاح وترميم المدارس ، وتطهير وتعميق قنوات الري. وكان تنفيذ هذا الأسلوب قد بدأ بالأموال التي كانت تعثر عليها القوات في قصور صدام وغيرها من المواقع ، غير أن هذه النقود سرعان ما نفذت مع تزايد التقارير الواردة من الخطوط الأمية ومفادها أن النقود باتت أفضل سلاح في مواجهة التمرد. كما يوضح التقرير بأن الفترة بين أيار ونهاية تشرين الأول من العام الماضي شهدت إنفاق نحو 80 مليون دولار على هذا النحو.

---------------فاصل---------------

غير أن نفاذ هذه الأموال في أواسط تشرين الأول أدى – بحسب التقرير – إلى ارتفاع عدد الضحايا الأميركيين ، إذ لم تنشب صعوبات تمويل فحسب ، بل أثيرت أيضا بعض التحفظات إزاء افتقار سلطة التحالف إلى الإشراف الكافي على البرنامج.
وينسب المراسل إلى الMajor Lillibridge من الفرقة 101 المحمولة جوا قوله قرب مدينة تلعفر الشمالية: هذا ما يجسد النوايا الحسنة وردود الفعل الحسنة ، فيمكننا مثلا دخول قرية وإصلاح مضخة بئر الماء فيها – وهي مضخة ظلت عاطلة عن العمل مدة 15 عاما – لنشاهد بعد ذلك النساء كبيرات السن والدموع تغمر أعينهن في الوقت الذي يهتف الكثيرون بحياة الرئيس جورج بوش. فما من شك من أن أموال الطوارئ هذه حققت لنا الكثير في مجال تثبيت حسن العلاقات مع عامة الناس – بحسب تعبيره.
غير أن التقرير ينسب إلى بعض كبار القادة الميدانيين وبعض المحللين اعتقادهم بأن شحة هذه الأموال وتزايد الخسائر في تشرين الثاني أمران مرتبطان ، ويشيرون إلى أن التحسن في المجال الاستخباري والقبض على صدام حسين ساهما بدرجة كبيرة في خفض عدد الهجمات والخسائر في أعقاب ارتفاعهما في تشرين الثاني.
إلا أن المراسل ينقل عن Anthony Cordesman – الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية – قوله إن ما من شك في أهمية تمكين القادة الميدانيين من دعم الجانب الاقتصادي في حملة مكافحة التمرد. وحيث ما ذهبت في العراق ، ستجد القوات تشدد على تفوّق الدولارات على الرصاص في هذا المجال. وحين تكون هناك على أرض الواقع ، سوف تدرك أن المساعدات تتساوى في أهميتها مع المروحيات الهجومية والعربات المصفحة.

--------------فاصل--------------

ويتابع المراسل في تقريره مؤكدا بأنه من الصعب زيارة أي مكان في العراق دون مشاهدة نماذج من المشاريع المحققة بواسطة أموال الطوارئ هذه ، ولكنك لن تجد جميع الناس ممتنين إزاء ذلك . وينسب في هذا المجال إلى (علي ياسين) – وهو شاب في الثانية والعشرين يعمل حارسا لموقف للسيارات في بغداد الجديدة – قوله إن الشارع الذي يسكنه يكاد يكون العيش فيه مستحيلا نتيجة فيضان المجاري كل ما هطلت الأمطار ، بل وكانت تفيض حتى في موسم الصيف وكانت المياه الثقيلة تصل إلى مداخل المساكن – بحسب تعبيره.
ويوضح التقرير بأن مشروعا منفذا بأموال الطوارئ قام بحفر الشارع أمام منزل (علي ياسين) ونجح في إصلاح مشكلة المجاري ، ما شعر مقابله بالامتنان. إلا أنه يتذمر الآن من أن الجنود لم يسددوا ثمن إعادة تعبيد الشارع ، ومن أن الوضع الآن يسبب اختناقا مروريا ، ويمضي (ياسين) قائلا – بحسب تقرير الChristian Science Monitor: صحيح أنني سعيد لكون المجاري قد تم إصلاحها ، ولكن هذا لا يغير نظرتي تجاه الأميركيين ، فهناك العديد من الناس ما زالوا دون عمل ، وما زالت بغداد مكان خطر للغاية.

على صلة

XS
SM
MD
LG