روابط للدخول

تقرير بشأن مقتل اثنين من مستخدمي شبكة سي إن إن التلفزيونية الأميركية في العراق


ميسون ابو الحب اعدت عرضا للتقرير

نوع الحوادث المشابه لحادث الهجوم على سيارتين تقلان صحفيين من قناة السي اين اين الاخبارية في السابع والعشرين من هذا الشهر هو أكثر ما يخشاه الاجانب في العراق.
كانت السيارتان تقتربان من مشارف العاصمة بغداد عندما ظهرت سيارة إلى جانبهما وراح أحد المسلحين يمطرهما منها بوابل من الاطلاقات النارية. وكانت النتيجة هو ان احدى السيارتين انحرفت عن مسارها وقتل راكباها، وهما مترجم عراقي ومخرج. وطالت الاطلاقات النارية السيارة الاخرى أيضا مما ادى إلى اصابة مصور بينما نجى أربعة آخرون كانوا برفقته. وقال مراسل كان في احدى السيارتين وهو مايكل هولمز، قال لاحقا ان الحادث لم يكن بهدف السرقة بل كان هجوما متعمدا بقصد القتل.

ورغم ذلك هناك العديد من الاسئلة التي ما تزال تنتظر اجوبة ومنها هل كان المهاجم يعرف ان المستهدفين صحفيون علما ان السيارتين اللتين تعرضتا إلى الهجوم لم تكونا تحملان أي علامة مميزة ؟ وهناك سؤال آخر تطرحه المنظمات الخاصة التي تعمل في العراق وهي هل يجب على هذه المنظمات ان تؤمن حماية خاصة لها ما دامت القوات الأميركية والعراقية غير قادرة حتى الآن على ضمان الأمن في الشوارع؟

سيفرين كازيس من منظمة مراسلين بلا حدود ومقرها باريس قالت إن الصحفيين حاولوا جاهدين تأمين سلامتهم في العراق منذ سقوط النظام السابق. وذكرت بحادث وقع خلال الحرب عندما تعرض فريق تابع لقناة السي اين اين إلى هجوم على يد قوات عراقية في نقطة تفتيش في تكريت غير ان رجال أمن كانوا بصحبة الفريق ردوا على اطلاق النار فلم يصب أحد بأذى. وبعد ذلك الحادث تعرضت قناة السي اين اين إلى الانتقاد لانها تصرفت بطريقة خلقت بعض الشك في كون الصحفيين اناسا غير مسلحين.

وقالت كازيس:

012837 كازيس:

" ما حدث يوم أمس مختلف لان السيارة لم تكن تحمل علامة الصحافة. نحن نشجع المؤسسات الاعلامية على تأمين سلامة موظفيها بالتأكيد فهم احرار في فعل ذلك وبالطريقة التي يريدون ".

غير ان كازيس قالت إن الصحفيين الاجانب في العراق اصبحوا يتخذون بعض الاجراءات الامنية مثل استخدام سيارات لا علامة مميزة فيها. واضافت أن منظمة مراسلين بلا حدود ما تزال تفكر في موقفها في هذا المجال وستصدر بيانا رسميا يتعلق بحادث صحفيي السي اين اين.

يذكر ان مجموعات دولية أخرى تواجه الوضع نفسه في العراق وتطرح الاسئلة نفسها مثل المنظمات غير الحكومية التي لها عاملون اجانب. واخبر هيوا عصمان من معهد صحافة الحرب والسلام أخبر مراسل إذاعة اوربا الحرة بالهاتف من بغداد بان موظفيه لا يتنقلون بحماية رجال أمن. علما ان المعهد يدرب عراقيين على عمل الصحافة وفقا للمعايير الغربية ويعمل في مجال كتابة التقارير الصحفية في الداخل. وقال عصمان ان صحفييه يتنقلون داخل العراق في سيارات قديمة لا تحمل علامات مميزة وبالتالي فهي لا تجذب الانتباه عكسا لموظفي عدد من المؤسسات الاعلامية الضخمة والمنظمات الاجنبية. واضاف عصمان متحدثا عن هؤلاء:

012838 عصمان:

" انهم يتنقلون في سيارات فخمة وأنيقة تنطق بالثراء. أغلب هذه الهجمات يحدث بهدف السرقة وليس لدوافع سياسية رغم ان عددا منها ربما يكون لاسباب سياسية. فهناك المسلحون الاسلاميون الذين يقولون إن هؤلاء الاجانب يدنسون ارضنا الطاهرة ".

وقال عصمان أيضا إن الوضع الامني في العاصمة بغداد قد تحسن بشكل عام على مدى الأشهر الماضية مع تزايد عدد قوات الشرطة العراقية. ومع ذلك يضيف عصمان، ما يزال اتباع صدام والمنظمات المسلحة الاجنبية تنجح في استخدام عدد من العاطلين عن العمل مثل الجنود السابقين لاستهداف القوات الأميركية والمتعاونين معها.

يذكر ان الميجور جنرال ريموند أودييرنو قال الاسبوع الماضي ان اتباع النظام السابق اسقط في ايديهم بفضل القبض على صدام حسين. وقال أيضا إن المتمردين الذين ما يزالون يمثلون تهديدا لا يشكلون خطرا كبيرا مع فقدان امل البعثيين في العودة إلى الحكم. وقال أودييرنو أخيرا " اعتقد ان الامور ستعود إلى اوضاعها الطبيعية في غضون ستة اشهر "، حسب قوله.

على صلة

XS
SM
MD
LG