روابط للدخول

اذاعة اوروبا الحرة بثت تحقيقا بشأن موقف عضو مجلس الحكم احمد الجلبي من اجراء انتخابات مبكرة و اسباب تأييده لفكرة الانتخابات قبل نهاية حزيران المقبل


سامي شورش اعد عرضا للتحقيق

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إرسال فريق من الخبراء الى العراق لتقويم الحالة الأمنية ومعرفة مدى سماحها بإجراء انتخابات مبكرة. هذا في حين يرى محللون سياسيون أن واشنطن قلقة من أن تفضي الانتخابات المبكرة الى وقوع تفاحة السلطة في العراق في حضن رجال الدين الشيعة.
الأميركيون من ناحيتهم أكدوا أن الوضع لا يسمح بإنتخابات قبل الموعد المحدد. لكن الدعوات المتكررة للسيد علي السيستاني وضعت العصي في عجلة الخطط الاميركية. وهذا ما دفع بهم الى إبداء اشارات الى انهم مستعدون للتوصل الى تسوية. الناطق بإسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي أوضح تلك الرغبة بحديثه عن العقل الاميركي المتفتح على الحلول الممكنة لمشكلة اجراء الانتخابات:

أوديو 012618
(نواصل النظر في الآليات الانتخابية التي تتناغم مع الجدول الزمني الوارد في اتفاق الخامس عشر من تشرين الثاني. وفي هذا الإطار نمتلك عقلاً متفتحاً على كيفية البحث عن الطرق التي تسهّل نقل السلطات السيادية الى العراقيين).

لكن مسؤولاً في الخارجية الأميركية أقرّ في ما بعد بأن واشنطن غيّرت موقفها المتعلق بالتوصل الى تسوية ممكنة. والمح الى ان التغيير الحاصل قد يكون في جوهره تغييراً في الكلمات والمصطلحات، وليس في المواقف السياسية، مشيراً الى ان المهم ليس التسمية كانتخابات مباشرة او غير مباشرة، أو مؤتمرات أو مجالس انتخابية، إنما المهم هو ايجاد وسيلة يتفق عليها الجميع.
والواضح أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل أن ضغوطاً اضافية سُلطت على واشنطن خصوصاً من عضو مجلس الحكم احمد الجلبي الذي اعلن في بحر الايام القليلة الماضية دعمه لدعوة السيستاني وتأييده لاجراء انتخابات مباشرة ومبكرة. وأضاف الجلبي أن طريقة المجالس الانتخابية التي ينادي بها الاميركيون طريقة معقدة ويمطن ان تخلق سوء فهم لدى العراقيين مؤداه ان واشنطن تريد منع مجموعات عراقية محددة من الوصول الى الحكم:
أوديو 012619
(الخطة الأميركية ليست مفهومة ولا سهلة التناغم مع الديموقراطية. والأكثر أنها فكرة غير واضحة. فهي لا توضح ما إذا كان الاشخاص الذين سينتخبون يمثلون سكان العراق فعلاً، أو يعبرون عن وجهات نظرهم. الى ذلك، لا تضمن الخطة وصول زعماء حقيقيين الى الجمعية العمومية).

وأضاف الجلبي الذي يعتبر من الشيعة العلمانيين، وكان في ما مضى قريباً من وزارة الدفاع الأميركية، أضاف في سرده لملاحظاته التي قدمها في معهد انتربرايز الاميركي المحافظ:

أوديو 012620
(لا تحاولوا ايجاد ذرائع للفكرة القائلة بأن الانتخابات غير ممكنة. حاولوا ايجاد الاسباب التي تجعل منها ممكنة. وستكون ممكنة).


يشار الى ان تصريحات الجلبي جاءت رداً على اقتراح لرئيس الدورة الحالية لمجلس الحكم العراقي عدنان الباججي الذي دعى الى توسيع مجلس الحكم كبديل للإنتخابات المباشرة.

السؤال الذي يثار في هذا الخصوص يظل الآتي: كيف يمكن تفسير اصطفاف الجلبي مع السيد السيستاني بينما المعروف عنه انه يتمتع بصلات قوية مع الولايات المتحدة؟
مراسل اذاعة اوروبا الحرة جيفري دونوفان نقل عن باتريك كلاوسن المحلل السياسي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى تفسيره لهذه المفارقة بالقول:

إوديو 012621
(الجلبي في وضع يمكنه أن يفوز أياً كانت الحالة على صعيد الانتخابات. إذا جرت هذه الانتخابات الاسبوع المقبل فإن الجلبي هو الفائز لأن العراقيين أصبحوا يعرفونه. وهو الى ذلك عضو في مجلس الحكم. أما إذا جرت الانتخابات في غضون عام، فإنه سيفوز حتماً لأنه سيعزز خلال هذا العام مواقعه).

من ناحيته، قال الجلبي إن واشنطن ليس لديها سبب للخوف من الشيعة أو من السيستاني لأن الأخير على حد قول الجلبي يتحدر من التاريخ الشيعي الدستوري العراقي ومعتدل في مواقفه السياسية والدينية.
الخبير القانوني اللبناني شبلي ملاط الذي يعرف بخبرته في فهم السياسة الاميركية، وهو زار العراق خلال الفترة الماضية والتقى كبار مسؤولي الحكم العراقي شيعة وسنة وكورد، قال في تفسيره لهذه المفارقة في حديث مع اذاعة العراق الحر:

(ملاط)

مع هذا، يظل الجدل ساخناً حول احتمالات اجراء انتخابات مبكرة، خصوصاً مع موافقة الأمين العام للامم المتحدة على ارسال فريق الى العراق لتقويم احتمالات اجراء مثل هذه الانتخابات.

على صلة

XS
SM
MD
LG