روابط للدخول

متابعة موسعة للجدل المحتدم في الساحة العراقية، بشأن آلية نقل السلطات الى العراقيين، و مطالبة البعض باجراء انتخابات عامة مبكرة، قبل موعد نقل السلطات في الثلاثين من حزيران المقبل


اعداد و تقديم فوزي عبد الامير، الذي حاور مسؤولين عراقيين و محللا سياسيا

طابت اوقاتكم مستمعي الكرام،

مازالت المواقف متضاربة و ساخنة بشأن آليات نقل السلطة الى العراقيين، و المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة في العراق، قبل موعدة تسليم السلطة في نهاية حزيران المقبل.
فـفي الوقت الذي اعلنت فيه سلطة الائتلاف انه من الصعب للغاية تلبية المطالب الشيعية في العراق، باجراء الانتخابات، جدد الناطق باسم المرجع الشيعي سيد علي السيستاني، موقف المرجعية و اصرارها على ضرورة تقديم الانتخابات على موعد نقل السلطة، و هدد انه في حال عدم التوصل الى تسوية في هذا المجال، فان المرجعية ستتخذ اجراءات اخرى غير التظاهرات السلمية، و في ظل هذه التطورات، أُعلن ان واشنطن ربما تفكر في اعادة النظر في آلية نقل السلطات الى العراقيين، فيما قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، انه سيبت اليوم في مسألة ايفاد فريق الى العراق لبحث مدى امكانية اجراء انتخابات مبكرة هناك.
كما صرح عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق الدكتور موفق الربيعي، يوم الاحد، بعد لقائه المرجع الشيعي سيد علي السيستاني، صرح لوكالة فرانس برس للانباء، بانه ناقش الدور الذي يمكن للامم المتحدة ان تعلبه في العراق، و ماذا سيقال لها عندما تأتي لدراسة امكانية اجراء انتخابات عامة مبكرة في العراق. و لمزيد من التفاصيل اتصلت بعضو مجلس الحكم الانتقالي الدكتور موفق الربيعي، و سألته اولا عن موقف مجلس الحكم من زيارة وفد الامم المتحدة، و ماذا سيكون رأي المجلس بشأن اجراء انتخابات مبكرة
(د. موفق الربيعي)

كان هذا عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي و قد تحدث عن الجدل الساخن بشأن آلية نقل السلطة الى العراقيين، و المطالبة باجراء انتخابات مبكرة
--
في المقابل مستمعي الكرام، رأى الباحث و المحلل السياسي، د. فؤاد حسين، ان افضل صيغة لحل الاشكال الراهن بين المؤيدين و المعارضين لاجراء الانتخابات هو اعتماد صيغة الانتخابات الجزئية
(د. فؤاد حسين)
كان هذا الدكتور فؤاد حسين، و قد تحدث عن اجراء انتخابات جزئية في العراق، قبل تسليم السلطة في نهاية شهر حزيران المقبل، كحل وسط، بشأن الجدل الدائر في العراق منذ فترة، و الذي يحتدم اكثر فاكثر مع اقتراب موعد تسليم السلطة الى العراق، و مع امكانية ارسال وفد من الامم المتحدة لتقصي الاوضاع، و النظر في امكانية اجراء انتخابات مبكرة.
و لمعرفة موقف مجلس الحكم الانتقالي، من هذه التطورات اتصلت بالناطق الرسم الرسمي باسم المجلس حميد الكفائي، الذي اكد ان المجلس ملتزم بالاتفاق الذي وقعه مع سلطة الائتلاف بشأن نقل السلطة الى العراقيين، و ملتزم ايضا بالجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه، مشيرا الى ان الخلاف يطال فقط الآلية التي سوف تستخدم لنقل السلطات في موعدها المحدد
(حميد الكفائي)
--
و نبقى مستمعي الكرام، في ذات الاطار، ففي الوقت الذي طالبت فيه المرجعيات الشيعية، و على رأسها السيد السيستاني، باجراء انتخابات مبكرة في العراق، معتبرة ان هذا المطلب يمثل رأي الشارع العراقي، حض كاتب اميركي بارز، قريب من الشؤون العراقية، في مقال نشرته صحيفة اميركية واسعة الانتشار، حض إدارة الرئيس جورج بوش، على منح الشيعة في العراق، دورهم المناسب في السلطة السياسية، مشيرا الى ان رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، ناشد الرئيس الاميركي، حماية الشيعة، ناظم ياسين اعد العرض التالي للمقال:
(ناظم)


تحت عنوان (امنحوا الشيعةَ صوتاً)، نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية بطبعتها الدولية اليوم الاثنين مقالا بقلم المعلّق السياسي المعروف جيم هوغلاند استهله بالقول إن الأغلبية الشيعية في العراق بدأت تنتزع السلطة السياسية في البلاد من المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة بول بريمر والكادر الصغير من مساعديه في بغداد. وينبغي على إدارة بوش أن ترحّب بذلك وتساعد في بلورة هذا الانتقال الهادئ بدلا من مقاومته في سبيل الاحتفاظ بسلطةٍ آيلةٍ إلى التآكل، بحسب تعبير الكاتب.
هوغلاند يمضي إلى القول إن الأميركيين سوف ينقلون هذه السلطة، على أي حال، بحلول الثلاثين من حزيران، وهو الموعد الذي تم الاتفاق عليه لنقل السيادة إلى العراقيين. والتمسّك الذي كان السيد بريمر يبديه بالسيطرة على التفاصيل الدقيقة لشؤون الاحتلال بدأ يتراخى بفعل العملية السياسية الداخلية في العراق. هذا في الوقت الذي يتم التنسيق بين الزعماء الشيعة على نحوٍ أكبر مما تدركه إدارة بوش، كما يبدو. فالمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني والأعضاء الشيعيون البارزون في مجلس الحكم الانتقالي متفقون على هدفٍ أساسي واحد. ويتمثل هذا الهدف في ضمان عدم خداع الأغلبية الشيعية بإخراجها عن السيطرة السياسية للعراق أو جعلها تخضع ثانيةً لهيمنة الأقلية.
ذلك أن الشيعةَ ما زالوا يشعرون بهذه المخاوف على الرغم من مرور تسعةِ أشهرٍ على الإطاحة بنظام صدام حسين الذي كان يرتكز على قاعدةٍ سنية، بحسب تعبير الكاتب.
--- فاصل ---
المقال المنشور بصحيفة (وول ستريت جورنال) يضيف أن الرئيس جورج دبليو بوش لمس هذه المخاوف بشكل مباشِر يوم الثلاثاء الماضي حينما استقبل في البيت الأبيض وفدا عراقيا من أعضاء مجلس الحكم. ففي ذلك اللقاء القصير، أتيح لبوش أن يعرف عن العراق أكثر مما توفّره عشرات الكتب والدراسات.
الكاتب يكشف أن أحد أعضاء الوفد وهو السيد عبد العزيز الحكيم، رئيس (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، طلب بشكل مفاجئٍ ووقور أن يتحدث مع الرئيس الأميركي على انفراد، بحسب ما أفاد عدد من الأشخاص الذين حضروا الاجتماع.
وإزاء هذا الأمر المفاجئ، بدت ملامح التوتر على وزير الخارجية كولن باول ومسؤولين أميركيين آخرين حاولوا الالتفاف على الطلب. لكن كوندوليزا رايس، مستشارة الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي، تدخّلت في الموضوع لكي يتمكن السيد الحكيم ومترجمه الخاص من التحدث مع بوش لخمس دقائق. ويكشف هوغلاند، نقلا عمن يصفه بمصدرٍ أميركي، أن فحوى الرسالة المباشرة والشخصية التي بلّغها الحكيم لبوش هي : "نريد حمايتكم، ولا تتخلوا عنا"، وذلك في إشارة واضحة إلى مطلب العراقيين الشيعة الذين يُعتقد أنهم يشكّلون نسبة ستين في المائة من مجموع سكان العراق البالغ أربعة وعشرين مليون نسمة، على حد تعبير الكاتب.
--- فاصل ---
جيم هوغلاند ينقل عن أحد المسؤولين الأميركيين قوله إن الشيعة ما زالوا يتذكرون تخلي الولايات المتحدة عنهم ووقوفها مكتوفة الأيدي أثناء انتفاضتهم في عام 1991.
ويضيف أن العصيان الدموي الذي تشهده منطقة المثلث السني حول بغداد، إضافة إلى العمليات الانتحارية التي ينفذها إرهابيون في أنحاء أخرى من العراق، أدت إلى تعميق مخاوف الشيعة من أن السنيين سوف يقاتلون ضد حكم الأغلبية مثلما قاتلوا الاحتلال الأميركي.
وقد تكاتف السيد الحكيم مع إبراهيم الجعفري وزعماء الأحزاب الإسلامية الشيعية الأخرى، إضافة إلى أحمد الجلبي، الزعيم الشيعي الذي يرأسُ (المؤتمرَ الوطني العراقي) ذا الميول العلمانية تكاتفوا في تشكيلِ كتلةٍ غير رسمية لأعضاء مجلس الحكم الانتقالي. وعقد هذا التكتل الشيعي اجتماعين مهمين مع آية الله السيستاني خلال الفترة التي تلت الاعتراضات التي أثارها المرجع الديني الأعلى على اتفاق الخامس عشر من تشرين الثاني بإجراء انتخابات غير مباشرة، بحسب ما أفادت مصادر عراقية.
هوغلاند يذكر أن آية الله السيستاني يرفض الاجتماع مباشرةً مع بريمر، فضلا عن أن الأعضاء السنة في مجلس الحكم لا يعرفونه جيدا. ويتفق السيستاني مع السياسيين الشيعيين على أن الانتخابات الديمقراطية التي ستُجرى في ظل الإجراءات الأمنية الموفّرة من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ينبغي أن تضمن الهيمنة السياسية الشيعية، على حد تعبير الكاتب الأميركي في مقاله المنشور بصحيفة (وول ستريت جورنال).


و نبقى مستمعي الكرام في ملف نقل السلطة الى العراقيين، و المطالبة باجراء انتخابات عامة مبكرة، قبل نهاية شهر حزيران المقبل، و انعكاس الجدل الساخن في الشارع العراقي، بشأن هذه المحاور على الدول المجاوره. كيف ينظر الى هذه العملية في الاردن؟
مراسلنا حازم مبيضين استطلع رأي الكاتب عريب الرنتاوي الذي رأى فيها مظهرا ديمقراطيا
(حازم)
و في القاهرة استطلع مراسلنا احمد رجب رأي الكاتب و الصحفي اسامة الغزولي، الذي رأى ان المعنى الوحيد لسقوط صدام هو الدخول في الديمقراطية، التي تمثل الانتخابات مفتاحها الاساسي
(القاهرة)
بهذا نصل مستمعي الكرام، الى ختام ملف تضمن حوارات و وجهات نظر ساسة عراقيين، و محللين و صحفيين، بشأن الجدل المحتدم في الساحة العراقية، بشأن آلية نقل السلطات الى العراقيين، و مطالبة البعض باجراء انتخابات عامة مبكرة، قبل موعد نقل السلطات في الثلاثين من حزيران المقبل، هذا فوزي عبد الامير يحييكم ثانية، و من الاخراج ديار بامرني

على صلة

XS
SM
MD
LG