روابط للدخول

تقرير بشأن الصعوبات التي تحيط بأنتاج النفط في العراق


شيرزاد القاضي اعد عرضا للتقرير

مستمعينا الكرام

تمتد أكبر وأقدم حقول النفط العراقية على مساحة واسعة من السهول والهضاب في مناطق سكنتها أقوام عديدة منذ الزمن القديم، بحسب ما ورد في تقرير كتبته هانا علام ونشرته خدمة نايت ريدر الإخبارية، التي أضافت أن حقول النفط الشمالية يمكن أن تصب مليارات الدولارات في الاقتصاد العراقي وتساهم في إعادة بناءه مجدداً.

وتشير كاتبة التقرير الى أن التنوع القومي في محافظة كركوك يضيف تعقيدات في الوقت الراهن للصناعة النفطية في المدينة التي يسكنها الكرد والعرب والتركمان، والجميع يطالبون بالسيطرة على المحافظة الغنية بالنفط . وتعتقد الكاتبة أن إصرار الكرد على ضم كركوك الى منطقة الحكم الذاتي سيسبب نتائج كارثية للقوميات الأخرى التي أدارت الصناعة النفطية في المدينة لسنوات طويلة.

وسيؤدي التوتر العرقي في كركوك الى صعوبة تنفيذ المخطط الأميركي للانسحاب من العراق، بحسب التقرير الذي لفت الى أن سكان المحافظة يخشون من أن يؤثر التوتر القومي في انقسام القوى العاملة وانتشار العنف على نطاق واسع وحدوث هجمات مدمرة على المنشآت النفطية، التي تعرضت الى النهب والتخريب.

ونقل التقرير عن ياسين الحديدي انه ينتمي الى أسرة عربية وكان والده ينقل في عهود سابقة براميل النفط بواسطة البغال الى حين انتهاء الدوام الرسمي، مضيفاً أن الكرد يسعون الآن الى الاستيلاء على موارد النفط، قائلاً إن التوتر الذي كان على شكل فقاعات في السابق بدأ بالغليان، ومعبراً عن رغبته في بقاء النفط في يد الحكومة المركزية، لكنه أضاف أنه سيبقى في كركوك إذا استولى الكرد عليها، لأنه يعمل في هذه المدينة.

---------- فاصل --------

أواصل مستمعينا الكرام عرض ما جاء في تقرير لشبكة نايت ريدر الإخبارية، حيث تقوم وزارة النفط العراقية بإدارة شؤون النفط بعدما سيطرت قوات التحالف على حقول النفط أثناء الحرب، وبدأ تصدير النفط بشكل تدريجي ويسعى المهندسون الى اصلاح وصيانة المعدات المستهلَكة، و ما نجم عن أعمال النهب والتخريب التي تهدف الى عرقلة صادرات النفط من الوصول الى معدلاتها السابقة.

لكن التوتر القومي الذي حدث مؤخراً في كركوك يثير أسئلة بشأن مستقبل حقول النفط وسيطرة الحكومة المركزية عليها، بحسب التقرير، الذي أضاف أن موارد النفط يمكن أن تنعش الحكم الذاتي للأكراد على المدى البعيد وهذا ما يزعج العرب والتركمان، بحسب التقرير.

ويقوم الكرد بحراسة منشآت النفط وخطوط الأنابيب ويدير العرب شركة النفط الشمالية المسؤولة عن الإنتاج والتوزيع، ما سيكفى لسد احتياجات السوق الدولية، وضمان انتعاش القوميات المتعايشة في المحافظة، ويقول مانع العبيدي وكيل مدير الشركة إن الشعب الكردي جزء من العراق، وإذا أخذوا قسماً من الموارد النفطية، فأن ذلك من حقهم.

لكن التقرير أشار مع ذلك الى أن بعض المدراء العرب يعبرون في جلسات خاصة عن خشيتهم من تزايد نفوذ الكرد، الذين عادوا الى كركوك بعد أن أجبرهم صدام حسين على الرحيل منها ضمن سياسة التعريب، التي أدت الى ترحيل 300 ألف كردي من منازلهم، وتم استقدام العرب من الجنوب من قبل الحكومة المركزية في بغداد، واسكانهم وتقديم المساعدات لهم ليبقوا في المنطقة.

----------- فاصل ---
مستمعينا الكرام

من إذاعة العراق الحر في براغ أواصل عرض ما جاء في تقرير لشبكة نايت ريدر الإخبارية حول حقول النفط الشمالية

أشار التقرير الى أن بعض المعدات المستخدمة في المنشآت النفطية في كركوك تعود الى الخمسينات من القرن الماضي، ولا يرتدي العاملون عدة واقية لحمايتهم من مخاطر العمل، ونقل التقرير عن المهندسة الميكانيكية (تغريد علي) أن العمل سيستمر بغض النظر عمن يدير المنشآت، فيما قامت وحدة أميركية لحماية النفط العراقي باستعادة معدات تصل قيمتها الى 14 مليون دولار وتم تشغيل المصافي النفطية، بحسب ما نقله التقرير عن بيل غراني Bill Graney مدير المشروع.

الى ذلك استعادت الحقول الجنوبية قدراتها الإنتاجية وتجاوزت التوقعات من خلال إنتاجها لمليوني برميل يومياً، وتنتج الحقول الشمالية 500 ألف برميل يومياً في الوقت الراهن فيما تصل طاقتها الى 900 ألف برميل يومياً، وتسعى وزارة النفط الى أن يصل الإنتاج الى أربعة ملايين برميل يومياً عام 2005 و ستة ملايين برميل يوميا عام 2010.

وقد شكّل النفط عصب الحياة والثروة في البلاد ولسكان كركوك منذ العشرينات، لكن سكان المدينة قلقون من احتمال أن يؤدي التوتر العرقي الى انقسامات ومضاعفات سياسية خطيرة، وأن يؤثر على أسلوب معيشتهم.

ونقل التقرير عن مرتضى كاظم وهو كردي يسكن في مجمع بنته الحكومة السابقة غالبية سكانه من العرب، قوله إن نجليه وهما مهندسان عاطلان عن العمل، يأملان في البقاء في كركوك والعمل في مجال اختصاصهما أي النفط، وأضاف مرتضى لو وعد الكرد بأن يسيطروا على حقول النفط ويتعاملوا بعدالة ودون تمييز مع جميع العراقيين فلهم أن يقوموا بذلك، لأن ذلك يتعلق بمستقبل العراق كله.

ولإلقاء مزيد من الضوء على موضوع النفط وعلاقته بإعادة بناء الاقتصاد العراقي تحدثنا مع خبير اقتصادي عراقي:

-- حوار مع الدكتور عصام الخفاجي---

على صلة

XS
SM
MD
LG