روابط للدخول

تقرير لوكالة انباء غربية بشأن محاكمة صدام حسين وما ستثيره من عوامل احراج لبعض الدول الغربية التي كانت على علاقات وثيقة بالنظام السابق


كفاح الحبيب اعد عرضا للتقرير

طابت أوقاتكم مستمعي الأعزاء وأهلاً بكم ...
قد لايكون الموالون لصدام حسين لوحدهم قلقين من إحتمال أن تتم محاكمة الرئيس العراقي السابق بتهمة إقترافه جرائم حرب .. بل قد تطفح أسئلة مثيرة عن مدى المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة للعراق في حربه مع إيران أو عما إذا كانت قد حاولت وقف الأعمال الوحشية التي كان يقترفها النظام العراقي ...
وكالة أسوشيتد برس للأنباء تورد في تقرير لها بعضاً من هذه الأسئلة التي من الممكن أن تثار أثناء محاكمة من هذا النوع ، تتركز حول مالذي يعرفه المسؤولون الأميركيون عن منتجات تم شحنها الى العراق قد تكون أستخدمت في صناعة أسلحة ؟ وما هي المعلومات الإستخبارية التي قدمها إولئك المسؤولون الى العراق والتي من شأنها أن تساعد على تنفيذ هجمات كيماوية ...؟
وكم حاول دونالد رامسفيلد جاهداً لإقناع صدام كي يوقف إستخدام الأسلحة الكيماوية ضد إيران ؟
وتقول الوكالة ان صدام ومسؤولين في نظامه قد يقومون بشرح تفصيلات عن تعاملاتهم وصفقاتهم مع الأميركيين عندما يكونون في موقع الدفاع عن النفس أزاء التهم التي تثيرها حربا إيران والكويت إضافة الى قمع الكرد وبقية المواطنين العراقيين .
وتنقل الوكالة عن ريتشارد ميرفي مدير مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية في حقبة الثمانينات قوله ؛ لا أعتقد أن ثمة مسؤولاً قيادياً عراقياً سيكون قادراً على القول لقد كان لدينا تعاون مهم وعلى دراية مع حكومة الولايات المتحدة بشأن أسلحة الدمار الشامل ...
كما تنقل الوكالة عن Thomas Blanton مدير أرشيف الأمن القومي في مركز أبحاث السياسية الخارجية قوله ؛ أعتقد انه سيكون هناك عامل إحراج مثير بالنسبة للولايات المتحدة ..
وتقول الوكالة ان بلانتن ومحللين آخرين يرون ان الإحراج قد يكون شديداً لبلدان كانت على علاقات وطيدة مع العراق كفرنسا مثلاً ...

*********

وتشير الوكالة الى ان وثائق تم نزع صفة السرية عنها تبين ان رامسفيلد لم يثر مسألة إستخدام الأسلحة الكيماوية مع صدام أثناء لقائه معه في كانون أول عام ثلاثة وثمانين ، بالرغم من ان رامسفيلد قال انه أثار هذه المسألة في إجتماع ثنائي جمعه مع طارق عزيز وزير الخارجية العراقي آنذاك .
وتلفت الوكالة الى ان رامسفيلد عاد الى العراق في آذار عام أربعة وثمانين لتهدئة العلاقات بعد ان أدانت الولايات المتحدة إستخدام العراق أسلحة كيماوية .. وقد تم تزويد رامسفيلد بتعليمات تؤكد الحفاظ على المصالح الأميركية في عدم السماح لإيران الإنتصار في الحرب وكذلك تحسين العلاقات مع العراق بصرف النظر عن تلك الإدانة .. وان ما أخبر عزيز به غير معروف لأن محضر ذلك الإجتماع ما يزال يحمل صفة السرية ..
وتنقل الوكالة عن David Mack الذي شغل مناصب عديدة لدوائر تختص بشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية في فترة الثمانينات والتسعينات شكوكه في ان العراقيين كانوا سيبالون بالتحذيرات الخاصة بعدم إستخدام أسلحة كيماوية ، حيث قال ؛ بشكل عام أعتقد ان هناك درجة كبيرة من المبالغة بشأن عدم إتخاذنا أي إجراء ضد السلوك العراقي الشائن ...
وتشير الوكالة الى ان إدارة الرئيس رونالد ريغان قد ناضلت في فترة الحرب لمنع الدول الأخرى من شحن أسلحة الى إيران ، لكنها كانت تفعل القليل لمنع تصدير الأسلحة التقليدية الى العراق .
وتلفت الوكالة الى ان الأسئلة التي من الممكن أن تثار لا تتمثل فقط في ان الولايات المتحدة كانت تتغاضى عن شحنات الأسلحة الخارجية المصدرة للعراق ، بل في تشجيعها لتلك الشحنات وعقد الصفقات الخاصة بها ، وكذلك في السماح للشركات الأميركية بتصدير منتجات ذات إستخدام مزدوج ، عسكري ومدني ، مثل مبيدات الحشرات وطائرات الهليكوبتر .. أو في إمكانية ان تكون الولايات المتحدة قد ساعدت بشكل غير مقصود لتطوير برنامج صدام للأسلحة البايولوجية ..
وتقول الوكالة ان أكثر الأسئلة إثارة للحساسية هي تلك المتعلقة بتزويد المعلومات الإستخبارية .. فالمسؤولون الأميركيون أقروا بتزويد تلك المعلومات عن إيران ، لكن طبيعة تلك المعلومات تبقى غير واضحة .

********

من جهة أخرى أفادت وكالة فرانس برس للأنباء في تقرير لها ان الحفرة التي عثر على صدام فيها لحظة إعتقاله قد تتحول الى نقطة جذب سياحي ، إلا ان الجيش الأميركي يريد تدميرها قبل أن تتحول الى مزار ...
وتشير الوكالة الى ان الصور التي تم إلتقاطها لصدام بوجهه الملتحي ووضعه غير المرتب لحظة إخراجه من تلك الحفرة ، قد تحولت الى رموز مقنعة تمثل نهاية مخزية لزعيم عرف بجبروته ..
وتنقل الوكالة عن المتحدثة بإسم فرقة المشاة الرابعة الأميركية التي تسيطر على تكريت والمناطق المحيطة بها قولها ان كبار القادة العسكريين في الفرقة يناقشون مسألة تدمير الحفرة ومساواتها بالأرض وبررت ذلك ان الموقع قد يجتذب العديد من السياح في الوقت الذي ماتزال الفرقة تقوم بتنفيذ دورياتها في المنطقة وان حركة المرور مهما كانت قليلة كلما أصبحت أقل تقاطعاً لمهماتها العسكرية اليومية .
وتشير الوكالة الى ان الحقل الذي توجد فيه الحفرة التي تم إلقاء القبض على صدام فيها يمثل للعديد من السكان المحليين في قضاء الدور مكاناً مثيراً للعار حيث تم الكشف عن خيانة الشعب العراقي ، ولهذا السبب فان العديد من إولئك السكان يريدون لهذه الحفرة أن تدمر .

على صلة

XS
SM
MD
LG