روابط للدخول

تقرير بشأن خطاب الرئيس بوش في الكونغرس الأميركي عن حالة الاتحاد و تركيزه على الدفاع عن قرارات ادارته المتعلقة بشن الحرب ضد العراق وافغانستان


اياد الكيلاني اعد عرضا للتقرير

لم يتطرق الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه السنوي عن حال الاتحاد هذه المرة إلى ما كان وصفه العام الماضي بمحور الشر ، أو إلى التأكيدات المليئة بالثقة عن أسلحة العراق للدمار الشامل ، بل استخدم خطابه الليلة الماضية ليدافع بكل تحدي عن سجله المثير للجدل في مجال السياسة الخارجية ، وذلك قبل تسعة أشهر فقط من موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في واشنطن Jeffrey Donovan أعد تقريرا حول خطاب حالة الاتحاد الذي أكد فيه بوش:

Audio – NC012106 – Bush

منذ أن التقينا آخر مرة في هذه القاعة ، قامت قوات مسلحة من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وبولندا وغيرها من الدول بفرض تنفيذ مطالب الأمم المتحدة ، ووضعت نهاية لحكم صدام حسين ، وبهذا بات الشعب العراقي حرا.

كما دافع جورج بوش – في ثالث خطاب له عن حال الاتحاد الليلة الماضية – دافع بكل حزم عن الحروب التي قادتها الولايات المتحدة في كل من أفغانستان والعراق ، وتلك الموجهة ضد الإرهاب. ولم يعر أهمية للتعليقات القائلة إن واشنطن كان عليها أن تبحث عن تأييد دولي أوسع قبل أن تقدم على غزو العراق من أجل إطاحة نظام صدام حسين:

Audio – NC012108 – Bush

لقد بحثت أميركا عن تأييد دولي لعمليتنا في أفغانستان والعراق ، ولقد حققنا الكثير من التأييد. ولكن ثمة فرق بين قيادة تحالف مكون من العديد من الدول ، وبين الخضوع إلى الاعتراضات القلة. وأميركا لن تسعى أبدا للحصول على ورقة إذن من أجل الدفاع أن أمن بلادنا.

---------------فاصل---------------

ويمضي المراسل في تقريره إلى أن الخطاب السنوي عن حال الاتحاد يعتبر أهم كلمة يوجهها الرئيس الأميركي إلى الأمة كل سنة ، ويذكر بأن خطابي بوش للعامين الأخيرين تميزا لكونهما تضمنا عبارات أحدثت في وقت لاحق الكثير من الجدل.
أما الليلة الماضية فلم تشهد بوش وهو يعرض مبادرات سياسية جريئة أو أية عبارات مثيرة للجدل ، كما إنه لم يتطرق إلى موضوع أسلحة الدمار الشامل التي كانت السبب الرئيسي المعلن لقرار الولايات المتحدة في خوض الحرب. فلقد أكد بوش بدلا من ذلك على أن الشعب العراقي قد تحرر من الطغيان والتعذيب ، مشيرا إلى برامج أسلحة العراق السابقة بأنها كانت تشكل تهديدا حقيقيا ، وقال:

Audio – NC012107 – Bush

لو كنا امتنعنا عن التحرك ، لكانت برامج ذلك الدكتاتور لأسلحة الدمار الشامل استمرت إلى يومنا هذا. وكانت قرارات مجلس الأمن حول العراق ستظهر وهي مجرد تهديدات ، ما كان سيضعف الأمم المتحدة ويشجع نزعة التحدي حول العالم. وكانت زنزانات التعذيب العراقية ستبقى مليئة بالضحايا المرعوبين الأبرياء. وكانت حقول القتل في العراق – حيث اختفى مئات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال تحت الرمال – كانت ستبقى سرا لا يعرفه سوى القتلة. أما بالنسبة لكل من يحب الحرية والسلام فلقد تحول العالم بلا نظام صدام حسين إلى مكان أفضل وأكثر أمنا.

--------------فاصل--------------

ويتابع Donovan في تقريره موضحا بأن أربعة من الشخصيات العراقية حضروا الجلسة الخاصة لمجلسي الكونغرس للاستماع إلى خطاب بوش ، وهم الرئيس الحالي للمجلس (عدنان الباجه جي) ، وعضويه (هشيار زيباري – وزير الخارجية) و(أحمد الجلبي) ، إضافة إلى السفيرة العراقية المعينة في واشنطن (رند رحيم فرانكي). وفي عبارات موجهة إلى (الباجة جي) قال بوش في كلمته: أميركا تقف معكم ومع الشعب العراقي وأنتم تؤسسون دولة حرة ومسالمة.
كما سعى بوش في خطابه إلى التأكيد بأن القرارات الجسيمة التي اتخذتها إدارته حول قضايا الحرب والسلام والمخاطر التي تواجهها بلاده ، إن هذه القرارات لا تجعل الوقت مناسبا لتغيير قيادة البلاد ، مضيفا:

Audio – NC012103 – Bush

لم نقطع كل هذه المسافات ، عبر الكوارث والمحن والحرب ، كي نتقهقر الآن ونترك عملا دون إنجازه.

وتابع الرئيس الأميركي في كلمته بقوله أن التمني يجعل بعض الناس يقتنعون بأن أميركا باتت آمنة لكون اعتداءات الحادي عشر من أيلول لم تتكرر ، ولكنه شدد على خطأ هذا التفكير:

Audio – NC012102 – Bush

لقد مضى 28 شهرا على ما جرى في الحادي عشر من أيلول عام 2001 ، أي ما يزيد عن سنتين دون وقوع اعتداء على التراب الأميركي ، ومن المغري أن يقتنع المرء بأننا قد تجاوزنا الخطر. وهذا التمني ، رغم تفهمنا له وما يوفر من طمأنينة ، هو تمنِ خاطئ.

------------------فاصل-------------

ومضى بوش في خطابه إلى أن الولايات المتحدة ستواصل تصديها للدول التي تأوي أو تدعم الإرهابيين وتسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل ، مؤكدا بأن الإرهابيين ما زالوا يخططون لشن اعتداءات على الولايات المتحدة ، وأن هذه الحقيقة بحد ذاتها تبرر موقفه المتشدد من الطالبان في أفغانستان ومن صدام حسين في العراق.
ويوضح التقرير بأن خطاب الرئيس الأميركي اجتذب الكثير من تصفيق الحاضرين ، إلا أن الديمقراطيين هاجموا محتواه بعيد إلقائه ، معتبرين سياسة بوش الخارجية سياسة عدائية ، وهي بالتالي مخالفة للتقاليد الأميركية. وينسب التقرير إلى Nancy Pelosi – رئيسة كتلة الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي- قولها:

Audio – NC012109 – Pelosi

لقد قادنا الرئيس إلى حرب في العراق مستندا إلى ادعاءات غير ثابتة وخالية من الأدلة ، متبنيا التوجه الراديكالي المتمثل في الحرب الاستباقية ، وهو ما لا سابقة له في تاريخنا. كما فشل في تكوين تحالف دولي حقيقي ، ما جعل دافع الضرائب الأميركي يتحمل تسديد الجزء الأكبر من التكاليف ، التي بلغت لحد الآن 120 مليار دولار ، وهي ما زالت في حالة تزايد.

على صلة

XS
SM
MD
LG