روابط للدخول

مساجد بغداد تبدأ بفتح صفوف لتعليم النساء اللواتي يرغبن في دراسة الإسلام


شيرزاد القاضي اعد عرضا للتقرير

جاء في تقرير نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن عدداً متزايداً من مساجد بغداد بدأ بفتح صفوف لتعليم النساء اللواتي يرغبن في دراسة الإسلام.

وتقول كاتبة التقرير آنيا جيزادلو Annia Ciezadlo ، في التقرير الذي أعدته من العاصمة العراقية إن مسجداً في مدينة الحرية في بغداد بدأ بتعليم النساء من مختلف الأعمار في قسم منفصل عن الرجال.

ونقل التقرير عن الواعظة (حرية مشط) قولها للنساء المجتمعات في المسجد أن لا يتخاصمن مع أزواجهن في البيت، لأن عقد الزواج أي عقد النكاح هو شرط أساسي، لكن هناك شيئاً آخر في الإسلام على حد قولها وهو أن ما تقوم به المرأة من وظائف أخرى مثل تنظيف المنزل ورضاعة الطفل يجب أن يكون مقابل أجر مدفوع، واضافت الواعظة أن المرأة تقوم بكل هذا دون مقابل لأن ذلك من واجبها.

وأشارت الصحيفة الى أن المسجد فتح صفوفاً لتدريس التعاليم الشيعية، وهناك دروس في مكافحة الأمية، وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن امرأة اسمها (أم علي) أن زوجها شخص متدين ولا يسمح لها بالكثير من الأمور لكنه وافق على تلقيها للدروس في المسجد.

وفي الصف تسأل (أم علي) الواعظة "ما الذي يجب على المرأة أن تقوم به إذا طلب منها زوجها ألا تزور المسجد، هل يجب أن تطيعه؟" فتجيبها الواعظة نعم، يجب أن تنفذي كل ما يطلبه منك، إلا إذا كان ما لا يرضى به الله، كما جاء في الصحيفة.

وتتساءل امرأة أخرى إذا كان من حقها أن تطلب الطلاق إذا طلب منها زوجها عدم الصلاة؟ بحسب ما ورد في الصحيفة التي أشارت الى أن المرأة في المذهب الشيعي تتمتع بحرية أكبر من المرأة السنية من الناحية النظرية، لكن المدارس في عهد صدام حسين كانت تمنع تدريس التعاليم الشيعية، وكان السجن وحتى الإعدام مصير من يخالف أوامر السلطة آنذاك.

وعانت النساء الشيعيات من صعوبة ممارسة الشعائر الدينية بحرية، ومن تسلط الرجال، ما أدى الى انسحاب المرأة الى الصفوف الخلفية وتقول (أم علي) إنها كانت ترغب في دراسة الكمبيوتر لكن زوجها لم يوافق بسبب الأوضاع السائدة في العراق.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام أواصل عرض ما جاء في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية من إذاعة العراق الحر في براغ.

كان بمقدور الرجال الشيعة أن يدرسوا في الحوزة العلمية، والمعاهد الشيعية، في العهود السابقة، ولكن على النساء أن يدرسن التعاليم السنية في المدارس والمعاهد إذا رغبن في ذلك، وغالباً ما كانت الكليات والمعاهد ترفض قبول النساء الشيعيات قبل سقوط النظام، لكن بعد سقوطه حدث نوع من الصحوة الدينية على حد قول الصحيفة التي أشارت الى أن بعض النسوة لم يكتفين بتعلم الحروف الهجائية فحسب لكنهن يأملن في أن تكون لهن حوزة نسائية أيضاً، بحسب ما ورد في الصحيفة.

وتقول الصحفية حليمة حمدي إن النساء يرغبن في الحصول على درجات علمية دينية في المستقبل، وتنوي النساء دراسة الشريعة والفقه، وغير ذلك من المواد التي يدرسها الرجال ويأملن في الحصول على منح دراسية لهذا الغرض، وأن يكون للمرأة دورها في الحياة العامة، خصوصاً بعد زوال النظام وعدم وجود مانع جدي لمساهمة المرأة في مختلف مجالات الحياة.

وتقول حليمة حمادي إن المرأة يجب أن تلعب دوراً في الحكومة حيث بدأ عهد ديمقراطي، وسيساعد المجتمع الإسلامي المرأة لأن تلعب دوراً أكبر حتى في السياسة، حيث لا يمانع الإسلام في مساهمة النساء في الشؤون السياسية على حد قولها.

وأشار استطلاع أجراه معهد غالوب في تشرين الأول الماضي في مدينة النجف أن 92 بالمئة من الذين جرى استطلاع آرائهم يؤيدون إقامة دولة إسلامية، و يؤيد 72 بالمئة مشاركة المرأة في السياسة.

صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أشارت الى أن السيد محمد باقر الحكيم كان يخطط لإنشاء حوزة للنساء، قبل اغتياله في التاسع والعشرين من آب الماضي، وقد أكد هذا الرأي الشيخ حميد الساعدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، لكنه لفت الى عدم الخلط بين هذا المشروع وبين المرجعيات والحوزة العلمية، بحسب الصحيفة.

الى ذلك تواصل النساء الشيعيات تلقي دروسهن في مجال محو الأمية، وتقول أم خليل إنها لم تتعلم القراءة والكتابة سابقاً لكنها تحاول الآن ، مضيفة أن للمرأة المسلمة فرصتها في الوقت الراهن، وهي ستلعب دورها في البلاد، بحسب الصحيفة الأميركية.

يشار الى أن مجلس الحكم العراقي كان أصدر القرار 137 في التاسع والعشرين من شهر كانون الأول الماضي، حول قوانين الأسرة و قانون الأحوال المدنية ما أثار ضجة في الأوساط السياسية والنسائية، ولمزيد من التفاصيل اتصلنا بـ(حميد الكفائي)الناطق باسم مجلس الحكم العراقي.

-- المقابلة --

على صلة

XS
SM
MD
LG