روابط للدخول

تقرير عن حجم الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية في حربها التي تخوضها حالياً في العراق


كفاح الحبيب اعد عرضا للتقرير

مستمعي الأعزاء طابت أوقاتكم وأهلا بكم ....
يتزايد حجم الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية في حربها التي تخوضها حالياً في العراق .. ومع تخطيها عتبة الخمسمئة قتيل ، تكون هذه الحرب أكثر حروب الولايات المتحدة فتكاً بالأرواح منذ حرب فيتنام ..
فوكالة اسوشيتد برس للأنباء تقول في تقرير لها بثته اليوم ان هذه الخسائر بإمكانها تعزير حدة الإنتقاد الشعبي لعملية الإحتلال الأميركي للعراق ، وبالتالي تزويد الديمقراطيين بذخيرة حية كانوا يبحثون عنها كي يتغلبوا على الرئيس جورج بوش في إنتخابات تشرين ثاني المقبل .
وتشير الوكالة الى مايجده بعض المحللين من أن حجم الخسائر المتمثلة بالخمسمئة قتيل قد يكون سبباً عرضياً ، لكن جهود إدارة بوش في الذهاب الى الأمم المتحدة بهذه السرعة وطلب مساعدتها في المساهمة بتحمل عبء عملية إحلال السلام في العراق وتخليص القوات الأميركية من ورطة عسكرية وسياسية ، قد تكون لها تأثيرات أقوى...
وتنقل الوكالة عن Michael Donovan من مركز المعلومات الدفاعية في واشنطن إعتقاده ان هناك إدراكاً لدى الإدارة مفاده أن من غير الممكن إزدياد هذا النوع من الخسائر بشكل غير محدد إذا ما أرادت الإدارة المحافظة على الدعم المقدم للحرب .
وتلفت الوكالة الى ان عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بداية العمليات العسكرية في آذار الماضي قد تجاوز حجم الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة في نزاعات أقليمية عديدة نشبت في العقود الأخيرة في لبنان والصومال وبنما وغرينادا وكوسوفو وأفغانستان وحرب الخليج الإولى .. وان أغلب الخسائر البشرية التي وقعت نتيجة معارك حربية أو غير ذلك حدثت بعد أن أعلن بوش نهاية العمليات العسكرية الرئيسة في الأول من آيار الماضي .

***** فاصل ******

وتقول وكالة أسوشيتد برس في تقريرها انه على الرغم من أن ليس لدى الأميركيين أي رغبة في خوض حروب دموية في مناطق بعيدة ، إلا أن محللين يجادلون في ان الخسائر الأميركية في العراق لم تصل بعد الى تلك الدرجة التي تثير فيها ردود فعل سلبية على المستوى الشعبي ضد التورط الأميركي في هذا البلد ...
وتنقل الوكالة عن Lawrence J. Korbنائب رئيس مجلس العلاقات الخارجية قوله ان الرقم خمسمئة كان عتبة رمزية ، فربما يوجد العديد من الناس الذين لم يكونوا منتبهين في الأسابيع الأخيرة سيقولون أعتقد اننا كنا في صورة أفضل من هذا .. أومالذي يحدث الآن ... أو لا اجد ان ذلك سيؤدي الى المطالبة بالإنسحاب أو ما شابه ذلك ....
ويتفق دونوفاني حول هذه النقطة مشيراً الى ان غالبية الأميركيين مازالوا يبدون معتقدين ان مواطنيهم يموتون في العراق من أجل قضية يقام لها وزن كبير ... فالرقم خمسمئة قد لايكون رناناً بشكل يمكن أن يحدث هبوطاً حاداً في مستوى المساندة الشعبية للحرب ..وتقول الوكالة ان القادة العسكريين الأميركيين في العراق يرفضون ان يكون تصاعد الخسائر البشرية سبباً في إضعاف المعنويات في صفوف الجنود الأميركيين .. لكن بعضاً من المرشحين الديمقراطيين الثمانية للإنتخابات الرئاسية قد يركزون الإنتباه حول هذا الموضوع أملاً في حصد المزيد من التأييد ، وأول إختبار لهذا النوع من العمل السياسي سيكون في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الذي سيعقد في ولاية أيوا يوم غد الإثنين .
***** فاصل *****

من جانب آخر نشرت خدمة نيويورك تايمز الإخبارية تقريراً تنقل فيه عن مسؤولين كبار في العراق ومنطقة الخليج ان دراسة سرية أعدها الجيش الأميركي عن الطائرات المروحية التى تم إسقاطها في العراق أظهرت ان منفذي الهجمات قد إستخدموا على نحو متزايد وسائل وأسلحة متطورة ، بضمنها صاروخ متقدم الصنع واحد في الأقل لمهاجمة الطائرات الأميركية ..
وينقل التقرير عن مسؤولين عسكريين مطلعين على تلك الدراسة قولهم ان منفذي الهجمات أثبتوا مهارة وخبرة في إستخدام القذائف الصاروخية والتي هي أسلحة تصويب وتسديد ، وصواريخ أرض جو تعمل بالجذب الحراري والتي تتطلب عمليات صيانة وخبرات أكبر .
ويضيف المسؤولون ان الدراسة أثبتت انه ليس هناك نوع محدد من الطائرات المروحية يكون الأكثر عرضة للإصابة بالصواريخ أو الأكثر حماية ضدها .. إلا ان فريق الدراسة أوصى بإحداث تغييرات محددة من شأنها أن تساعد الطيارين على تجنب النيران الأرضية ، لكن التغييرات في السابق إشتملت على تسيير أغلب الرحلات الجوية ليلاً مع إطفاء أضوية الطائرات لتفادي عمليات الكشف .
ويشير التقرير الى ان الدراسة تم إجراؤها قبل إسقاط المروحيات الثلاث الأخيرة التي عززت ما خلص اليه فريق الدراسة ورفعت المخاوف من ان المهاجمين يقومون بدراسة دقيقة لأساليب الطيران التي تتبعها المروحيات والطائرات الأخرى ... ولهذا فقد أمر اللوتينانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات الأميركية في العراق بإجراء دراسة شاملة لجميع حوادث الإسقاط التسع التي تعرضت لها المروحيات الأميركية .. الأمر الذي أدى الى تحديد إكتشاف مقلق يتمثل في ان المهاجمين قد إستخدموا في إحدى الحوادث في أقل تقدير صواريخ SA-16 المحمولة على الكتف والتي تحتوي على أنظمة توجيه أكثر صعوبة في المقاومة من صواريخ SA-7 والقذائف الصاروخية ، وهي الأنواع التي إستخدمها المهاجمون في تنفيذ بقية الهجمات ..
ويفيد التقرير ان مسؤولين عسكريين يعتقدون ان تشكيلة من عناصر الجيش العراقي السابق ومن قوات الأمن ، ومن المحتمل أن تضم مقاتلين أجانب ، هي التي تقوم بتنفيذ الهجمات ضد المروحيات .

على صلة

XS
SM
MD
LG