روابط للدخول

مجلس العلاقات الخارجية يجيب على عدد من الاسئلة عن السيد السيستاني، و وجهات نظره إزاء عراق ما بعد الحرب، و طبيعة الدولة الإسلامية التي يريدها، و آرائه تجاه احتلال العراق


اعداد و تقديم اياد الكيلاني

من هو آية الله العظمى علي السيستاني؟ وما هي وجهات نظره إزاء عراق ما بعد الحرب؟ وما هي طبيعة الدولة الإسلامية التي يريدها؟ وما هي آراؤه تجاه احتلال العراق؟ وهل تشير تصريحات السيستاني الأخيرة إلى أنه بدأ يتبنى دورا سياسيا نشطا؟
تساؤلات ضمن عدد من أمثالها ، سعى مجلس العلاقات الخارجية الإجابة عليها ضمن تحليل نشره في الثاني عشر من كانون الثاني الجاري ، يؤكد فيه بأن علي السيستاني يعتبر أهم رجال الدين الشيعة في العراق الذي تمثل الطائفة الشيعية فيه نسبة 60% من عدد سكانه. وهذا يعمي أن هذا الرجل المنزوي والبالغ ال73 من عمره يتمتع بمقدار هائل من النفوذ في تحديد مستقبل العراق.

ونقدم لكم فيما يلي ، مستمعينا الكرام ، مراجعة لأهم التساؤلات المطروحة في التحليل وإجابات المجلس عليها ، وذلك ضمن حلقة هذا الأسبوع من برنامج (العراق في دور الفكر والنشر).

-----------------فاصل--------------

ويمضي التحليل إلى أن السيستاني يختلف مع الولايات المتحدة في خطتها الرامية إلى اختيار أعضاء الحكومة العراقية الانتقالية من قبل سلسلة معقدة من اللقاءات المحلية في جميع أنحاء العراق ، ويدعو بدلا من ذلك إلى إجراء انتخابات مباشرة ، كما يريد من الحكومة الانتقالية أن تحكم إن كان سيسمح للقوات الأميركية والحليفة بالبقاء في العراق بعد الثلاثين من حزيران المقبل ، حين من المقرر أن تعاد السيادة على العراق إلى العراقيين. ويوضح التحليل بأن اعتراضات السيستاني قد تسفر عن تأجيل هذا الجدول الزمني.

أما عن وجهات نظر السيستاني تجاه عراق ما بعد الحرب ، فيصفها التحليل بأنه اتسمت بالمرونة تجاه الاحتلال الأميركي للبلاد ، وأنه يشجع الشيعة بشكل عام على التعاون مع التحالف. وينسب التحليل إلى Yitzhak Nakash أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة Brandeis وصاحب كتاب (شيعة العراق) ، تأكيده بأن دور السيستاني مفيد جدا فيما يتعلق بالوجود الأميركي في العراقي ، وهو السبب في عدم انتشار التمرد إلى المناطق الشيعية – بحسب تعبيره.
غير أن التحليل يشير أيضا إلى أن السيستاني يريد تحويل العراق إلى دولة إسلامية ، وهذا ما يثير قلق صانعي السياسة الأميركيين الذين يفضلون عراقا علمانيا. وينقل التحليل عن Kenneth Katzman – المحلل في شؤون الشرق الأوسط لدى خدمة أبحاث الكونغرس – توقعه بأن السيستاني – لو حصل على كل ما يريده في هذه المرحلة ، لكانت ظهرت جمهورية العراق الإسلامية منذ الآن – بحسب ما نقل عنه.

-----------------فاصل--------------

- ما هي طبيعة الدولة الإسلامية التي يريدها السيستاني في العراق؟
- يؤكد علي السيستاني بأن أي قانون في العراق لا بد من عد تناقضه مع المبادئ الإسلامية ، ويريد إقرارا قانونيا بأن الإسلام هو الدين الذي تتبعه غالية العراقيين. إلا أنه لم يروج لدور رسمي لرجال الدين الإسلاميين في حكومة العراق الجديدة ، في الوقت الذي يلعب فيه رجال الدين هذا الدور في إيران المجاورة.
ويعتقد بعض الخبراء في شأن العراق بأن في وسع السيستاني أن يؤيد دولة إسلامية تتبنى الانتخابات وحرية العبادة وغيرها من الحقوق المدنية ، أي حكومة أكثر تدينا من حكومة تركيا ، ولك أكثر شمولا من حكومة إيران ، غير أن خبراء آخرين لا يميلون إلى هذا الرأي.

- وما هو الفرق بين فكر السيستاني والفكر الذي تستند إليه الحكومة الإيرانية؟
-
التحليل ينسب إلى Juan Cole – الخبير في الشأن العراقي بجامعة Michigan – قوله إن الثورة الإيرانية أسفرت عن تعميق الخلاف داخل الطائفة الشيعية حول العلاقة المثلى بين الدين والسياسة ، إذ كان آية الله خميني يتبنى نظرية سياسية إسلامية كانت ظهرت في أواسط القرن الماضي والمعروفة ب(ولاية الفقيه) ، تدعو إلى جعل الحكومات الحاكمة للشيعة لا بد من إدارتها من قبل رجال الدين وبموجب الشريعة الإسلامية. أما الموقف الشيعي التقليدي فيقول إن رجال الدين لا عليهم التدخل في الشؤون الإدارية اليومية ، بل عليهم العمل كسلطة مستقلة عن السياسة. أما السيستاني فيحبذ من زمن طويل التقليد المعتدل.

------------------فاصل------------

ومن أجل الاطلاع على وجهة نظر عربية حول إمكانية التوصل إلى حل وسط بين النموذجين الإسلاميين التركي والإيراني ، اتصلنا بالخبير في شؤون المنطقة (عادل درويش) ، الذي أعرب لنا عن الرأي التالي:
(درويش)

-----------------فاصل-------------

- ما الذي قاله ويقوله السيستاني حول احتلال العراق؟
- تصريحات السيستاني في الأيام الأولى للحرب كانت تعتبر مؤيدة ضمنا لجهود الولايات المتحدة لإطاحة صدام حسين ، وأشار على مؤيديه بأنهم يمكنهم العمل مع المحتلين ، ولم يدعُ
إلى مقاومة عراقية للاحتلال.
إلا أنه ندد ببعض جوانب الخطة الأميركية لإعادة السيادة إلى العراقيين ، مؤكدا على ضرورة انتخاب واضعي الدستور بدلا من تعيينهم من قبل المسؤولين الأميركيين ، مشددا في تشرين الثاني على ضرورة إجراء انتخابات لاختيار الحكومة الانتقالية ، بدلا من اختيارها بواسطة سلسلة من اللقاءات المحلية تنظمها سلطة التحالف ، وهو الموقف الذي يصر عليه لحد الآن ، رغم جهود أعضاء مجلس الحكم العراقي لجعله يتراجع عن إصراره.

---------------فاصل---------------

- هل تشير تصريحات السيستاني الأخيرة إلى أنه بات يلعب دورا أكثر نشاطا في المجال السياسي؟
- هذا يخشاه مسؤولون في الإدارة الأميركية ، وغيرهم ممن يعتقدون بأن السيستاني ربما يقوم بتدبير دور له في العراق على غرار دور الخميني ، وذلك من خلال عمله كالقوة السياسية الميمنة وراء الكواليس. كما أنه عقد سلسلة من اللقاءات مع أعضاء جماعات تنظر بعين العطف تجاه الحكم الإسلامي على النمط الإيراني ، من بينهم أعضاء في مجلس الحكم لم ارتباطات بحزب الدعوة وبالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.
غير أن بعض الخبراء ينبهون إلى عدم وجود ما يدل على لجوء السيستاني إلى دعوة مؤيديه إلى المقاومة في حال عدم حصوله على ما يريد.

على صلة

XS
SM
MD
LG