روابط للدخول

تقرير لاذاعة اوروبا الحرة، بشأن رفض سلطة التحالف في العراق دعوة السيد السيستاني، لأجراء انتخابات عامة مبكرة في العراق تسبق تشكيل حكومة انتقالية.


سامي شورش يعرض للتقرير، و يحاور بشأنه عددا من المحللين السياسيين

في إطار الاقتراح الذي دعى اليه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني بضرورة اجراء انتخابات مبكرة تمهيداً لنقل السلطات السيادية الى العراقيين، رأى الحاكم المدني الأميركي بول بريمر أن الحل الأفضل ليس في اجراء انتخابات مبكرة، إنما في تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل اليه العام الماضي في شأن اختيار اعضاء مجلس انتقالي يمهد لإجراء الانتخابات المرتقبة في عام 2005.

أوديو 011219
(نعتقد أن من المهم تنفيذ خطة الخامس عشر من تشرين الثاني التي وافق عليها مجلس الحكم العراقي وتم طرحها على الامم المتحدة بإعتبارها طريقة جيدة تمهّد للإنتقال الى مرحلة السيادة للعراقيين والتحضير لإنتخابات عامة في غضون عام واحد).

لكن السيستاني أكد في ما بعد ان اتفاق الخامس عشر من تشرين الثاني لا يضمن إنشاء حكومة شرعية، بل لا يمهد سوى لتفاقم حالة التوترات في البلاد. وكالة فرانس برس إعتبرت دعوة السيستاني الجديدة الى الإنتخابات بمثابة صداع جديد للإدارة المدنية الأميركية في العراق. فالأميركيون اعتقدوا لفترة انهم ضمنوا موافقة السيستاني على تشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة من دون انتخابات عامة. لكن دعوة السيستاني الأخيرة بددت هذه الآمال الأميركية.
فالنتينا ميته تحدث الى المحلل السياسي يحيى سعيد الباحث في معهد العلوم الاقتصادية والسياسية في لندن، ونقل عنه ان بريمر يمتلك اسباباً قوية لرفض اجراء الانتخابات في الظرف الراهن، خصوصاً أن هذه العملية تحتاج الى توفر حالة أمنية مستتبة وصحافة حرة وأحزاب سياسية ناشطة تهيىء لحياة حزبية سليمة. فالانتخابات في راي يحيى سعيد ليست الغاية في حد ذاتها، بل هي تتويج لعملية ديموقراطية متكاملة. الى ذلك رأى يحيى أن العراق الحالي يفتقر الى آلية تضمن حقوق الاقليات القومية كالكورد في أي انتخابات مقبلة.

أوديو 011234

(كل المجموعات السكانية في المناطق الوسطى والشمالية أو حتى منطقة شمال غربي العراق ليست مستعدة الآن بشكل جيد لإطلاق الحملات الانتخابية. هذا فيما تعتقد المجموعات الشيعية مثل المجلس الأعلى للثورة الاسلامية وحزب الدعوة أن أوضاعها تسمح بخوض الانتخابات).

فالنتينا ميته لفت الى أن مجلس الحكم يؤيد وجهة نظر الولايات المتحدة في هذا الخصوص، كما ان بعضاً من اعضائه يرون ان إجراء انتخابات مبكرة قد يفضي الى خسارة مواقعهم الحالية. أما فرانس برس فإنها لفتت الى أن مجلس الحكم شدد على تمسكه بالإتفاق المبرم مع سلطة الائتلاف الموقتة في خصوص نقل السلطات السيادية الى العراقيين.
يشار الى انها ليست المرة الأولى التي يدعو فيها رجال الدين الشيعة الى اللجوء الى وسيلة الانتخابات. ففي السادس والعشرين من تشرين الثاني الماضي أفاد الشيخ يعقوبي القريب من السيستاني بأن القسم الأعظم من العراق يعيش حالة من الاستقرار تسمح بإجراء الانتخابات.
المحلل السياسي البريطاني بول كارنيش من الكلية الملكية البريطانية رأى أن السبب الذي يدعو بالشيعة الى المطالبة بالإنتخابات هو حالة الازدهار والنمو لما وصفه كارنيش بالنضالية الشيعية المرشحة في رأيه الى التحول الى عقبة أمام الاميركيين.

أوديو 011235


( إن مشكلة أو تصاعد النضالية الشيعية موجودة بشكل كامن منذ فترة. لكنها بدأت الآن بالنمو والتصاعد والتحول الى مشكلة فورية).

كارنيش أكد ان المجموعات المختلفة في العراق تحاول تطبيق أجنداتها الخاصة. فالكورد في الشمال يحاولون الحصول على حكم ذاتي أوسع. بينما مجموعات شيعية كثيرة تعارض الاحتلال الاميركي للعراق.
المحلل السياسي العراقي فائق الشيخ علي قال في حديث مع اذاعة العراق الحر إن السيستاني دأب على المطالبة بالإنتخابات منذ بداية الأحداث الحالية، وسيستمر في دعوته:

(الجواب الأول)
لكن ماذا عن مستقبل دعوة السيستاني الى الانتخابات في ظل الوضع العراقي ووتزايد انشغال التكوينات العراقية المختلفة بهومها؟ فائق الشيخ علي رأى أن الانتخابات هي الطريقة المثلى لتجسيد الديموقراطية:

(الجواب الثاني)

فيما الحالة على هذه الشاكلة، تتواصل النقاشات في اوساط عراقية مختلفة حول فكرة الانتخابات العامة المبكرة ومدى صلاحية الأوضاع الراهنة لإجرائها.

على صلة

XS
SM
MD
LG