روابط للدخول

صحف اميركية تنشر تقارير عن المساعي الكردية، لضمان مساهمة الاكراد في بناء عراق ما بعد صدام، و بشأن ترتيب الوضع الكردي في ظل الظروف الجديدة.


شيرزاد القاضي، اعد عرضا لهذه التقارير

مستمعينا الكرام

في تقرير له من أربيل نشرته مجلة بزنس ويك Business Week أشار ستانلي ريّد Stanley Reed ، الى أن للكرد قضية جديدة، حيث تسعى الأطراف الكردية الى توحيد صفوفها في ظل تطورات اقتصادية ستشهدها المنطقة.

ولفت الكاتب الى حادث هبوط طائرة نقل قديمة من نوع بوينغ 727 تابعة لشركة طيران غرب أفريقيا ، في مطار أربيل الذي يفتقر الى مقومات المطارات الحديثة.

لكن جمهوراً من المتحمسين كان يقف بانتظار الطائرة، التي أقلت مجموعة من المقاولين وخبراء التنمية الذين أتوا للإطلاع على المنطقة الكردية في شمال العراق التي تقترب مساحتها من مساحة الأردن، بحسب ما ورد في تقرير المجلة.

وأضاف التقرير أن نيجيرفان بارزاني، رئيس وزراء حكومة الإقليم-إدارة أربيل الذي يلعب دوراً بارزاً في الجهود المبذولة لبناء العراق الجديد، قال إنها المرة الأولى التي تحلق فيها طائرة تجارية فوق المدينة.

وقال كاتب التقرير إن نيجرفان بارزاني ينحدر من عشيرة معروفة كافحت من أجل استقلال الكرد لسنوات عدة، وقد حارب جده ملا مصطفى بارزاني الى حين وفاته في الولايات المتحدة عام 1979، وقاد عمه مسعود برزاني المقاومة ضد نظام صدام حسين المسؤول عن قتل الآلاف من الأكراد.

واصل ستانلي ريد القول في تقريره إن نيجرفان بارزاني يعمل من أجل استقلال وازدهار المنطقة الكردية في العراق التي تتميز بجبالها العالية وسهولها الخضراء، والتي تدعى كردستان.

وفي السياق ذاته أشار التقرير الى أن برهم صالح رئيس حكومة الأقليم- إدارة السليمانية يسعى أيضاً لاستثمار الفرصة، لكن الزعيمين الكرديين يعلمان أن تحقيق الاستقرال الكامل للمنطقة الكردية التي تمتعت بالحكم الذاتي منذ حرب الخليج عام 1991 تحت حماية أميركية، ليس عملياً في الوقت الراهن، لأن مثل هذا العمل سيثير عداء تركيا وإيران، ومعارضة واشنطن.

ويقول كاتب التقرير إن الكرد يشكلون 15 الى 20 بالمئة من سكان العراق، وهم يختلفون عن العرب في لغتهم وعاداتهم، لكن بدلاً من معاداة العرب يساهم الكرد بنشاط سياسي ملحوظ في بغداد في الوقت الذي يحاولون فيه تنظيم أمورهم الداخلية في المنطقة الكردية.

وهناك تعاون واسع بين إدارتي السليمانية و أربيل، ويسعى الكرد الى استبدال بنادق الكلاشنيكوف التي استخدموها في السابق بأجهزة الكومبيوتر والتركيز على التنمية، ويقول برهم صالح إن السياسات بدأت تتغير، لأن الناس مهتمون الآن بالتجارة الحرة واستثمار الأموال .

ويقول الكاتب إن الطريقة التي سيلعب بها الكرد أوراقهم ستلقي بظلالها على عموم الوضع في العراق، لأن الكرد يرغبون في الحفاظ على الحكم الذاتي الذي يتمتعون به، ومواصلة سيطرتهم على اقتصادهم، وقواتهم المسلّحة، ومدارسهم، ومحاكمهم.

ونقل التقرير عن نيجرفان برزاني قوله إن العراق لن يستقر دون حل المسألة الكردية، وأضاف كاتب التقرير قائلاً إذا ضغط الكرد بشدة فان عملية إعادة اعمار العراق ستكون صعبة، حيث يمكن أن تظهر خلافات بشأن مناطق ذات أغلبية كردية مثل مدينة كركوك الغنية بالنفط، التي يرغب الكرد في ضمها الى إداراتهم لكنهم يعلمون أن مثل هذا الإجراء ربما يؤدي الى خلافات كبيرة.

وفيما تنهمك بغداد بوضع سياسات لها، يضع الكرد خططاً لاستغلال الهدوء النسبي الذي يسود منطقتهم لجذب رؤوس الأموال، ووضع القوانين ومنح التسهيلات، وقاموا بتأسيس شركة اسمها شركة تنمية كردستان، حيث تفضل الشركات الأجنبية منطقة مستقرة، وسكان يتعاطفون مع الغرب، ومن ثم التوجه نحو الجنوب عند استقرار الأوضاع.

ونقل التقرير عن وزير التجارة العراقي علي علاوي قوله إن المنطقة الشمالية يمكن أن تصبح بوابة لإيران وتركيا ومركزاً مهماً للتوزيع، ويمكن للمنطقة أن تصبح مركزاً مهماً للسياحة بسبب طبيعتها ومصايفها، و أراضيها الزراعية مثلما ورد في التقرير.

--------- فاصل ----


وعلى صعيد ذي صلة بتطورات الوضع في المنطقة الكردية نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية تعليقاً جاء فيه أن أعضاء مجلس الحكم العراقي يتخذون قرارات هامة بشأن وضع دستور للبلاد، في وقت يتقدم فيه بعض زعماء العراق بمطالب لامعقولة، بحسب الصحيفة.

وفي هذا الإطار تقول الصحيفة إن آية الله علي السيستاني يُصر على إجراء انتخابات، فيما يشكل انفصال الكرد خطراً أكبر بحسب الصحيفة، التي أشارت الى أن الزعيمين الكرديين جلال طالباني ومسعود بارزاني أكدا في السابق أنهما لا يرغبان في إقامة دولة مستقلة، و إنما يرغبان في الحفاظ على نفس المستوى من الحكم الذاتي الذي تمتعت به المنطقة الكردية منذ عام 1991.

وتقول الصحيفة إن الكرد ربما لا يتذكرون أن ما تمتعوا به من حكم ذاتي جاء نتيجة لحماية أميركية ضمن منطقة الحظر الجوي، وهم يحرجون المسؤولين الأميركيين وأعضاء مجلس الحكم العراقي بمطالب قصوى، ومنها المطالبة بضم مدينة كركوك على حد قول الصحيفة.

صحيفة وول ستريت جورنال أشارت الى أن كركوك لم تكن ضمن منطقة الحكم الذاتي قبل الحرب، ولا يمكن اعتبارها مدينة"كردية"، بل مدينة بها قوميات متنوعة مثل مدينة الموصل، لكن كركوك غنية بالنفط وهو ما يطالب به الكرد، ما أثار غضب العرب والتركمان في المدينة، كما جاء في التعليق.

وتقول الصحيفة إن على الإدارة الأميركية أن تبعد الكرد عن التوهم بضم مدينة كركوك، مضيفة أن على بول بريمر الذي وصفته بـ(قيصر العراق) أن يوضح موقف الولايات المتحدة، وأن يشير الى استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة لكي تبقى ثروات العراق بيد الحكومة المركزية، على حد تعبير صحيفة وول ستريت جورنال.

على صلة

XS
SM
MD
LG