روابط للدخول

مركز أميركي للدراسات الفكرية، ينشر تحليلا بشأن وحدة العراق والنقاشات الدائرة حول الفدرالية


اعداد و تقديم ناظم ياسين

جاء في تحليلٍ بثه مركز (ستراتفور) الأميركي الذي يعنى بالشؤون الاستراتيجية أن موافقة مجلس الحكم الانتقالي العراقي أخيرا على مطالب الكرد بالفدرالية واستمرار صيغة الحكم الذاتي في شمال البلاد من شأنها أن تؤدي إلى توترات عرقية في العراق.
ويضيف التحليل أن قدرة العراقيين الكرد على انتزاع تعهدٍ بديمومة وضعهم الخاص في الحكم الذاتي المستمر منذ اثني عشر عاما في شمال العراق يُعدّ مَعلما مهما للغاية. ومن المحتمل أن يؤدي إلى استقلالٍ للمنطقة الكردية في إطار نظام فدرالي بالعراق.
تحليل مركز (ستراتفور) الأميركي ينقل عن القاضي دارا نور الدين، العضو الكردي في مجلس الحكم الانتقالي العراقي، قوله في الثامن من كانون الثاني إن المجلس وافق على النظام الفدرالي واستمرار الحكم الذاتي الكردي في ثلاث محافظات شمالية هي دهوك وأربيل والسليمانية، مشيرا إلى أن وثيقة "القانون الانتقالي" المتوقع صدورها في شهر آذار المقبل سوف تنص على ذلك.
لكن المساعي الكردية نحو إقامة كيان شبه مستقل لا تقتصر على المحافظات الثلاث بل تتجاوزها إلى ضم أجزاء من محافظات التأميم ونينوى وديالى، بحسب ما ورد في التحليل. إلا أن المشكلة التي تعيق حصولهم على هذا المطلب تتمثل في وجودٍ كثيف لمواطنين ينتمون إلى قوميات أخرى في تلك المناطق كالعرب السنة، والتركمان من سنة وشيعة، إضافة إلى الآشوريين المسيحيين. وجميع هذه الفئات لا ترغب في الانضمام إلى كيان سياسي كردي.
وفي هذا الصدد، يشير التحليل إلى التوترات العنيفة التي شهدتها مدينة كركوك في الأسبوع الأخير من الشهر المنصرم وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى.
ونظرا للمشاكل المتعلقة بمطالبة الكرد بكركوك، يبدو أن مجلس الحكم أرجأ اتخاذ قرار في هذا الشأن إلى عام 2005 – 2006 حينما ستُجرى انتخابات لتشكيل حكومة عراقية منتخبة ديمقراطيا في البلاد. لكن مصادر في الحزب الديمقراطي الكردستاني ذكرت أن الزعيمين الكرديين مسعود بارزاني وجلال طالباني أصرا على المطالبة بانضمام كركوك أثناء المناقشات التي جرت مع أعضاء آخرين في مجلس الحكم. بيد أن الأعضاء الآخرين رفضوا القبول بذلك موافقين فقط على استمرار صيغة الحكم الذاتي الحالي في المحافظات الثلاث، وهو الأمر الذي يعتبره التحليل إنجازا كبيرا بحد ذاته.
وللتعليق على حقيقة المطالب الكردية، أجريت المقابلة التالية مع المحلل السياسي العراقي الدكتور فؤاد حسين الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق باحتمال أن تؤدي الفدرالية إلى تقسيم العراق.
(إجابات المحلل السياسي العراقي د.فؤاد حسين)
--- فاصل ---
التحليل الذي بثه مركز (ستراتفور) الأميركي عن المطالب الكردية يشير أيضا إلى التحذيرات التي صدرت عن دول إقليمية مجاورة كتركيا وإيران والسعودية في شأن قيام كيان كردي مستقل في شمال العراق.
وقد لفتت إلى ذلك أيضا وكالة أسوشييتد برس للأنباء في تقرير بثته من بغداد الاثنين تناولَ المخاطر التي تواجه وحدةَ العراق جرّاء مساعي الفئات العرقية والطائفية نحو الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية.
الوكالة تقول إنه في الوقت الذي يجد العراقيون متعة في الحريات الجديدة التي اكتسبوها كحرية التعبير وممارسة الشعائر الدينية وحرية النشر فإن مستقبلهم ضمن إطار دولة موحدة يواجه اختبارا بسبب المنافسات بين الفئات السنية والشيعة والكردية منذ إطاحة نظام صدام حسين، بحسب تعبيرها.
وقد شهدت الفترة الماضية منذ سقوط النظام السابق اعتداءات شُنت على مساجد سنية وشيعية، فضلا عن ازدياد الهجمات التي تعرضت لها مكاتب الأحزاب الكردية. وعلى الرغم من أن تقسيم العراق يبدو أمرا مستبعدا إلا أن التخوف من هذا الاحتمال دفع دولا مجاورة إلى التحذير علَناً من خطوات قد تؤدي إلى تفكك البلاد.
من جهتهم، يعزو السياسيون وجهات النظر المختلفة التي يعبرون عنها بشكل علني إلى أجواء الديمقراطية الجديدة مؤكدين للعراقيين أن الحوار وحده هو السبيل الأمثل لتسوية جميع الخلافات.
ومن القضايا التي حظيت أخيرا بنقاشات العراقيين على مختلف ميولهم الخيار الفدرالي الذي أعرب الكرد عن تمسكهم به ضمن إطار دولة موحدة.
عن هذا الموضوع، تحدث إلى إذاعة العراق الحر جلال الماشطة، رئيس تحرير صحيفة (النهضة) التي تصدر في بغداد، قائلا:
(المقابلة مع الكاتب السياسي العراقي جلال الماشطة)

على صلة

XS
SM
MD
LG