روابط للدخول

تقرير لصحيفة اميركية، تتحدث عن امكانية الوصول الى حل وسط بين العرب و الاكراد، بشأن مطالبة الكرد الاحتفاظ بوضعهم الحالي، ضمن عراق موحد.


اياد الكيلاني اعد عرضا للتقرير

مستمعينا الكرام ، نشرت اليوم صحيفة الWashington Post مقالا بعنوان (حل وسط بين العرب والكرد بات قريبا) ، تسب فيه إلى مسؤولين عراقيين وأوروبيين قولهم إن يومين من المباحثات بين قادة عرب وكرد أسفرت عن البدء في تبلور حل وسط يتيح للأقلية الكردية الاحتفاظ بدويلتهم ضمن عراق موحد ، وذلك بعد انتهاء الاحتلال الأميركي للعراق. وتوضح الصحيفة بأن الحل الوسط المحتمل – في حال تأكيده من قبل مجلس الحكم العراقي والولايات المتحدة – من شأنه أن ينزع فتيل أكثر القضايا الساخنة التي تقسّم العراقيين في الوقت الذي يبادرون فيه إلى النقاش حول سبل تقسيم السلطة في حكومة عراقية جديدة من المقرر لها أن تتسلم السلطة بحلول الثلاثين من حزيران المقبل.
وينسب المقال إلى مسؤولين كرد قولهم أمس الجمعة إن الصيغة الجديدة لدولة فدرالية في العراق تتيح في الواقع لكل من الطرفين تحقيق أهدافه الأساسية ، إذ سيسلم بموجبه الكرد – الذين احتفظوا بشبه دولة خاصة بهم عبر السنوات ال12 الأخيرة – سيسلمون الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والسياسة النقدية إلى الحكومة المركزية ، في الوقت الذي يحتفظون فيه بحكم ذاتي على المنطقة الشمالية.
إلا أن الصحيفة تنسب في الوقت ذاته إلى بعض القادة العرب والمسؤولين الأميركيين إعرابهم عن قلقهم إزاء المقترحات الكردية خلال المحادثات لمعالجة قضيتين ساخنتين ، هما قضية الأمن الداخلي ووضع مدينة كركوك الغنية بالنفط. فلقد أكد قادة الكرد لأعضاء مجلس الحكم خلال مباحثات الجانبين في منتجع صلاح الدين ، بأنهم ليسوا على استعداد لقبول أي ترتيب يتيح للجيش العراقي الجديد دخول أراضيهم. وتنسب الصحيفة إلى رئيس وزراء الشطر الذي يسيطر عليه الاتحاد الوطني الكردستاني (برهم صالح) تأكيده: لا يمكننا السماح أبدا للجيش العراقي بالقدوم إلى الشمال ، فهذا الأمر لا بد للبرلمان الكردي أن يوافق عليه ، ولدينا 83 عاما من التاريخ كانت خلالها القوات العراقية أداة قمع – بحسب تعبيره.

------------------فاصل--------------

وتمضي الصحيفة إلى نقطة خلاف أخرى تتمثل المقترح الكردي لحل قضية مدينة كركوك الغنية بالنفط ، وهي منطقة تعتبر كردية إلى حد كبير إلى حين تعرضها إلى حملة التعريب التي فرضها صدام حسين عليها طوال عقود من القمع والتطهير العرقي لإجبار الكرد على الرحيل عنها.
فلقد عرض الكرد حلا وسطا يتم بموجبه نقض نتائج التعريب والتطهير العرقي ، وذلك من خلال التفاوض على عملية عادلة وقانونية تتيح لسكان المدينة الأصليين العودة إليها ، لينتهي الأمر في نهاية هذه العملية الطويلة إلى إجراء استفتاء يترك لسكان المدينة اتخاذ قرار الانضمام إلى المنطقة الكردية أو إلى الأقسام العربية من العراق.

------------------فاصل--------------

وفي تقرير لمراسلها في كركوك ، نسبت صحيفة الNew York Times إلى وزير خارجية الجزء الواقع تحت سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني تأكيده بأن الأحزاب السياسية الرئيسية الممثلة في مجلس الحكم العراقي اتفقت خلال اجتماع عقدته مع القادة الكرد مساء الخميس وصباح الجمعة ، على ضرورة احتفاظ المنطقة الشمالية الكردية بالكثير من حكمها الذاتي ، بما في ذلك السماح للمنطقة بالبقاء كوحدة سياسية ضمن نظام فدرالي بدلا عن تقسيمها إلى عدد من المحافظات ، كما اقترح بعض المسؤولون الأميركيون.
وتمضي الصحيفة إلى أن فكرة تقسيم العراق الفدرالي على أسس عرقية تواجه مقامة شديدة في واشنطن ، شأنهم شأن الحلفاء المقربين من الولايات المتحدة في المنطقة ، مثل تركيا والسعودية ، نتيجة قلقهم تجاه التوجهات القومية للأقليات في بلدانهم.
وتوضح الصحيفة بأن تحديد مستقبل كركوك – بما تمتلكه من موارد نفطية وبما تعانيه من انقسامات عرقية – في استفتاء شعبي من شأنه أن يثير حالة اضطراب واسعة في كافة أرجاء العراق ، وتضيف أنه من الصعب التكهن بنتائج مثل هذا الاستفتاء ، لافتقار البلاد إلى بيانات مسح عام ودقيق للسكان منذ 1957. كما ينسب المقال إلى الMajor General Douglas Vincent – المتحدث باسم قوات التحالف – قوله إن اللواء ال173 المحمول جوا المتمركز في منطقة كركوك ، يقدر بأن سكان المدينة موزعون بنسبة 35 % من العرب ، و35 من الكرد و26% من التركمان و4% من الأقليات الأخرى ، غير أن هذه الأرقام تتغير بشكل يومي مع دخول المزيد من الكرد إلى المنطقة ورحيل العرب عنها.

على صلة

XS
SM
MD
LG