روابط للدخول

مركز اميركي للدراسات ينشر تقريرا عن قضية انشاء الجيش العراقي الجديد


كفاح الحبيب اعد عرضا للتقرير

مستمعي الأعزاء طابت أوقاتكم وأهلاً بكم ...
في ذكرى السادس من كانون عيد تأسيس الجيش العراقي ، شكلت قضية إنشاء جيش عراقي جديد محوراً مهماً في كتابات المحللين والمعلقين الأميركيين .. فها هو مركز ستراتفور ينشر تقريراً يرى فيه ان تكوين هذا الجيش وصنوف قواته الأساسية التي تقوم الولايات المتحدة حالياً بالإشراف عليه ، سيصب في النهاية في مصلحة القوات العسكرية ومصانع الأسلحة الأميركية ..
ويشير التقرير الى ان الدفعة الثانية من أصل سبع وعشرين من أفواج المشاة قد أنهت تدريباتها القتالية الأساسية قبل أيام ، وبعد أن تخدم هذه القوات تحت إمرة سلطة الإئتلاف المؤقتة ستكون نواة لجيش عراقي مستقل ستعهد الية القوات الأميركية بمهمات الحفاظ على الأمن الوطني في العراق بعد مغادرتها .
ويشير التقرير الى ان Walter Slocombe المستشار الخاص لشؤون الأمن والدفاع في سلطة الإئتلاف المؤقتة يقرّ ان الجيش المتخيل للعراق الذي سيتألف من خمسين ألفاً سوف لن يكون بمقدوره الدفاع عن العراق لوحده ، الأمر الذي يوحي بأن توسعاً مستقبلياً قد يكون أمراً محتملاً .
*********************
ويقول التقرير ان هذا الجيش سيتم بناؤه من الصفر ، فالعديد من القادة الكبار من الجيش العراقي السابق سوف لن يكون مكان لهم فيه بسبب إرتباطهم السياسي بالنظام السابق أو بسبب عدم الحاجة الى إختصاصاتهم أو لكون العديد من المناصب في الجيش السابق لم تكن ضرورية .. وفي الجانب الآخر فان بعض الضباط الذين أبدوا تعاوناً مع الولايات المتحدة منذ بداية الصراع ستتم مكافأتهم بإسناد بعض المناصب التي ستكون بصيغة مستشارين في الجيش الجديد ... هذا علاوة على ان عدد الضباط برتبة لواء سيكون بضعة مئات في حين كان هذا العدد يزيد على أحد عشر ألفاً في الجيش السابق .
ويلفت التقرير الى ما أشارت الية سلطة الإئتلاف المؤقتة من ان العراق لايمتلك معدات عسكرية مهيأة للعمل بشكل كاف الأمر الذي يعني انه سيتم الحصول على تلك المعدات من قنوات خارجية ..
كما يرى التقرير ان الولايات المتحدة سوف لن تقوم بتسليح هذا الجيش بجميع أنواع الأسلحة في هذه المرحلة ، وتفضل أن يبقى على شكل قوات مشاة مسلحة تسليحاً آلياً خفيفاً ، فيما سيشمل التوسع المستقبلي تجهيز معدات عسكرية حديثة أفضل جودة وأكثر كلفة مصنوعة في الولايات المتحدة ، مثل عدد محدد من الدبابات وناقلات الأشخاص المدرعة وأنظمة المدفعية المتحركة ومروحيات للهجوم والخدمات وأنظمة دفاع جوي .

*****
ويرى التقرير ان النتيجة ستكون قوات رد سريع بإمكانات عالية المستوى تقف خلف بنية القوات الأميركية ، وسيكون هذا الجيش قادراً على مواجهة التهديدات الأقليمية ولكن ليس بإمكانه المبادأة بعمليات هجومية لوحده ، حيث سيكون بيع الدبابات والأسلحة الهجومية الأخرى محدوداً ، فيما ستكون الطائرات المباعة محصورة بتلك الأنواع من الطائرات التي لا يمكن إستخدامها في شن الهجمات الأرضية بشكل فعال . .. فالمروحيات المصنوعة في الولايات المتحدة ستستخدم في عمليات نقل القوات .. وهذا أمر مشابه لما حدث لليابان .
ويرى التقرير ان المنشآت العسكرية الجديدة ينبغي أن يتم إعادة بنائها .. فالعديد من المنشآت القديمة قد تم تدميرها أثناء الحرب أو أنها تعرضت لعمليات النهب والسلب في أعقاب الحرب ، وان أعمال الإنشاءات والإصلاحات هذه سيتم منحها لشركات عراقية في مسعى لرفع مستوى التقدير العام والقبول السريع لهذا الجيش الجديد كوجود دائم ومفيد في العراق .
ويرى التقرير ان على الولايات المتحدة المضي الى أبعد مايكون لضمان أن تلك الأسلحة والمعدات يجب ان تكون أميركية الصنع ، لأن جيران العراق يستخدمون أسلحة أميركية في الغالب ، ومن جهة أخرى سيكون العراق سوقاً مربحة بالنسبة لمصنعي الأسلحة في الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها .

**************

ويشير التقرير الى ان التعاون العسكري الإقليميي والدولي في المستقبل يتوقف على إمكانية الإجراء والتطابق في المعدات لدى القوات المشاركة ، فإن كانت الولايات المتحدة تخطط لبقاء قواتها لمدة عشر سنوات مثلاً كقوة أمنية مشاركة ، فأن مهمات التدريب المشتركة ستتطلب ان تكون للطرفين معدات موحدة ... وبالنتيجة فان مليارات من الدولارات في مساعدات الجيش الأميركي ستكون معتمدة ضمناً على عمليات شراء العراق لأسلحة أميركية الصنع .
ويلفت التقرير أيضاً الى انه يتعين على الولايات المتحدة ان تكون حذرة في ضمان ان الجيش العراقي الجديد سيكون معوَّلاً عليه ..فقد أثبتت التجارب التاريخية ان القوات المسلحة التي تم بناؤها تحت رعاية وجود إحتلال عسكري لم تثبت انها يمكن الإعتماد عليها الى حد كبير ... وان الولايات المتحدة ستحاول صد أي ميل قد يتولد لدى الجيش الجديد للوقوف ضد واشنطن وذلك عن طريق الإبقاء على وجود سياسي مهم ودائم في العراق .

على صلة

XS
SM
MD
LG