روابط للدخول

عرض لتقرير نشرته صحيفة اميركية، بشأن الدور السني في الهجمات التي تتعرض لها قوات التحالف في العراق


ميسون ابو الحب تعرض للتقرير

نشرت واشنطن بوست تقريرا تحت عنوان " سنة العراق يتوحدون لشعورهم بانهم محاصرون " مشيرة إلى تأسيس مجلس الشورى السني حديثا وهو امر وصفه اعضاؤه بحدث لا سابق له في العراق.

وذكّرت الصحيفة بان السنة كانوا حتى الآن مصدرا للمتاعب بالنسبة للقوات الأميركية فالهجمات التي تتعرض لها هذه القوات تتركز في الغالب في المنطقة السنية التي تقع شمال بغداد وغربها والمعروفة باسم المثلث السني. ويصف القادة الاميركيون هذه الاعمال بكونها سنية بحتة.

وبالنسبة لموقف سلطة التحالف في العراق نقلت الصحيفة عن دان سينور الناطق بلسان الحاكم الاميركي في العراق السيد بول بريمر، قوله إن سلطة التحالف المؤقتة ما تزال تجمع المعلومات عن مجلس الشورى السني غير إنها ترحب باي حوار.

غير ان الصحيفة لاحظت من جانب آخر أن تشكيل مجلس الشورى السني قد يعقد خطط الولايات المتحدة الخاصة بنقل السيادة إلى العراقيين في نهاية حزيران المقبل لان السنة سيكونون في موقف اقوى يمكنهم من مقاومة هذه الجهود. ونقلت الصحيفة عن السيد محمد احمد الراشد وهو ناشط في حركة الاخوان المسلمين ومن المشاركين في تأسيس مجلس الشورى السني، نقلت عنه اعتقاده أن الأميركيين مخطئون في الاعتقاد بان الشيعة يمثلون الاغلبية السكانية في العراق.

ومن جانب آخر يمنح مجلس الشورى السني تمثيلا مساويا للتيارات السنية الثلاثة وهم الاخوان المسلمون، والحركة السلفية والحركة الصوفية. كما يكرس نصف المقاعد المخصصة لكل حركة للعرب والنصف الاخر للاكراد والتركمان. علما ان مجلس الشورى وكما نقلت الصحيفة عن السيد محمد احمد الراشد لا يستبعد من عضويته الاعضاء السابقين في حكومة صدام حسين الا إذا كانت لديهم نشاطات اجرامية. وقال الراشد " اولئك الذين كانوا في مناصب قيادية في حزب البعث لن تكون لهم مناصب قيادية في المجلس. ولكننا سنتعاون معهم ونستفيد من جهودهم " انتهى قول الراشد. ومن جانب آخر ذكرت الصحيفة ان مجلس الشورى السني سيسمح للمشاركين في اعمال تمرد على القوات الأميركية بالانضمام إلى المجلس. ونقلت الصحيفة عن السيد الراشد قوله إن للعراقيين الحق في مقاومة الاحتلال. واضاف الراشد بالقول إن هدف المجلس الاول هو المشاركة في وضع الدستور العراقي وفي تشكيل حكومة جديدة وبضمنها انتخاب رئيس. علما ان مجلس الشورى السني يطالب بانتخاب الحكومة العراقية المقبلة عن طريق الاقتراع المباشر بدلا من طريقة المجالس التي اقترحتها الولايات المتحدة. وقال الراشد أيضا " انشأنا المجلس للمطالبة بمساواة حقوق السنة بحقوق الآخرين لا سيما الشيعة وكذلك لتحديد التدخل الخارجي في الحياة السياسية في العراق " حسب قوله.

ولاحظت الصحيفة من جانب آخر أن اعضاء مجلس الشورى ورغم خلافاتهم مع الشيعة يؤيدون مطالب آية الله علي سستاني بضرورة اجراء انتخابات مباشرة. ويعتقد الراشد أن الانتخابات ستظهر أن سلطة التحالف المؤقتة لم تمنح السكان السنة حق قدرهم. أما المسؤولون الاميركيون فيعتبرون من جانبهم حسب ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست في تقريرها بأن واحدا من كل خمسة مواطنين في العراق عربي سني وثلاثة من كل خمسة من الشيعة العرب. غير ان السنة يقولون إن العدد الاجمالي للسنة وبضمنهم الأكراد والتركمان يساوي عدد الشيعة.


ويقول اعضاء مجلس الشورى السني إنهم على استعداد للتحاور مع بريمر وانهم شرعوا في اتصالات غير رسمية بسلطة التحالف المؤقتة علما ان مجلس الشورى السني يعتبر مجلس الحكم الانتقالي أداة بيد سلطة التحالف وانه لا يمثل السنة بما يكفي.

واشارت الصحيفة إلى انه في حالة قيام محادثات مباشرة بين مجلس الشورى السني وسلطة التحالف فسيكون على الطرفين تجاوز عدد من العقبات. ففي الاسبوع الماضي اعتقلت القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية عددا من اعضاء مجلس الشورى السني إثر مداهمة لجامع ام الطبول حسب قول فخري القيسي الناطق باسم المجلس. واتهم القيسي القوات الأميركية بمحاولة عرقلة جهود السنة لتنظيم انفسهم سياسيا قائلا وهنا اقتبس " يبدو وكأن الأميركيين يريدون محو السنة من تاريخ العراق ". بيما قال المسؤولون الاميركيون إن عملية المداهمة جاءت إثر معلومات عن تحول جامع ام الطبول إلى مركز لنشاطات المقاومة وان القوات الأميركية عثرت داخل الجامع على أسلحة وذخيرة ومتفجرات.

ويذكر ان مجلس الشورى يسعى إضافة إلى ذلك إلى تحديد نفوذ الشيعة وايران التي تؤيدهم حسب قول الراشد مؤكدا أن مجلس الشورى سيصر على فرض قيود قانونية على هجرة الشيعة من إيران وهم من وصفهم بكونهم يحاولون فرض انفسهم باعتبارهم مواطنين عراقيين. وأكد الراشد أيضا على ضرورة استمرار العراق في الجامعة العربية التي تضم دولا انظمتها سنية.

وقال محمد احمد الراشد عضو مجلس الشورى السني أيضا إن المجلس مصر على معارضة الاتفاق بين الولايات المتحدة والمسؤولين العراقيين للعمل بنظام فدرالي يمنح الاستقلال الذاتي للاكراد في الشمال ووصف ذلك بانه خطوة اولى نحو تقسيم العراق.

واشارت الصحيفة في تقريرها إلى ان الشيعة اعتمدوا دائما على زعمائهم الدينيين في تمثيلهم مما أدى إلى خلق سلطة منفصلة عن الدولة. غير ان السنة وجدوا في حزب البعث الذي كان يقوده صدام حسين المنظمة السياسية الاولى. ويتوافق ذلك مع تقاليد السنة بان حاكما ظالما يستحق الطاعة ما دام مسلما لان البديل قد يكون الفوضى حسب قول حارث ضاري وهو رجل دين سني. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن حارث ضاري الذي ادى دورا مهما في انشاء مجلس الشورى السني، نقلت عنه قوله " في السابق كانت لدينا حكومة تفرض القانون والنظام. وبعد الاحتلال الأميركي اصبحت كل مجموعة في العراق تسعى إلى تحقيق مصالحها وضمان ازدهارها ".

وقال ضاري ايضا ان السنة دفعوا ثمنا كبيرا وان القوات الأميركية تعتمد في تصرفاتها على الأخبار المضللة التي يقدمها خصوم السنة فراحت هذه القوات تداهم منازل سنية بحثا عن المتمردين وتملأ السجون بمشتبه بهم من السنة، وفي الوقت نفسه قتلت الميليشيات التابعة لاحزاب سياسية شيعية عددا كبيرا من السنة المحترمين، حسب قول ضاري. غير ان الصحيفة نقلت عن قادة الاحزاب الشيعية انكارهم ان يكون اتباعهم قد أدوا دورا في مثل حوادث القتل هذه. وقال ضاري " لم نكن في حاجة في السابق على الاطلاق إلى مجلس للشورى. أما الآن فنحتاج إلى المجلس لمتابعة شؤوننا السياسية والاجتماعية والدينية "، حسب ما نقل تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

على صلة

XS
SM
MD
LG