روابط للدخول

الادارة الاميركية، تقرر استمرار العمل بصيغة الحكم الذاتي الذي تتمتع به المنطقة الكردية في العراق.


صحيفة اميركية تنقل عن مسؤولين عراقيين و اميركيين ان ادارة الرئيس بوش قررت الاستمرار بالعمل بصيغة الحكم الذاتي للمنطقة الكردية، رغم التحذيرات من خطر تقسيم العراق، على اساس عرقي. ناظم ياسين اعد عرضا لما جاء في الصحيفة الاميركية، و حاور بشأنه محللا سياسيا.

تحت عنوان ( المنطقة الكردية في شمال العراق ستحافظ على وضعها الخاص)، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الاثنين مقالا لكاتبها ستيفن آر. وايزمان حول الموقف الأميركي من مستجدات القضية الكردية في العراق.
الصحيفة تنقل عن مسؤولين أميركيين وعراقيين قولهم إن إدارة بوش قررت أن تستمر المنطقة الكردية محافظةً على الحكم الذاتي كجزءٍ من العراق الجديد المتمتع بكامل سيادته وذلك على الرغم من تحذيرات دولٍ مجاورة وعدةِ عراقيين من تقسيم البلاد على أسس عِرقية.
المسؤولون أشاروا إلى أن موقفهم الجديد أملاه اتفاق الخامس عشر من تشرين الثاني مع الزعماء العراقيين والذي حدّد الثلاثين من حزيران المقبل موعدا لنقل السلطة. ذلك أن الجدول الزمني السريع لم يترك وقتا كافيا لتغيير وضع الحكم الذاتي لكردستان العراق على نحوِ ما كان يريده الكثيرون في بادئ الأمر.
وفي هذا الصدد، نقلت نيويورك تايمز عن أحد المسؤولين في الإدارة الأميركية قوله: "حالما توصلنا إلى اتفاق الخامس عشر من تشرين الثاني، أدركنا أن من الأفضل عدم المساس كثيرا بالوضع الحالي. وينبغي على قضية الفدرالية في السياق الكردي أن تنتظر الحل من قبل العراقيين أنفسهم. إذ أن قيامنا بمحاولة حل هذه القضية في غضون شهرٍ واحد أو اثنين هو بكل بساطة من الأمور العسيرة جدا"، على حد تعبيره.
--- فاصل ---
الصحيفة الأميركية تضيف أن قضية إقامة نظامٍ فدرالي في العراق يضم دويلات عرقية هي في غاية الأهمية داخل البلاد وفي أنحاء الشرق الأوسط حيث تنتشر المخاوف من أن مثل هذا النظام سيؤدي إلى تفكك العراق وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
مسؤولون أميركيون وعراقيون يشددون على أن ترك منطقة الحكم الذاتي الكردي على حالتها الراهنة لن يعيق مساعي توحيد البلاد على نحو لا يؤدي إلى نشوء كيانات عرقية في المستقبل حينما يقوم العراقيون بكتابة دستورهم. وفي الواقع، تخطط إدارة بوش لمواصلة الضغط على العراق باتجاه عدم تقسيم البلاد بشكل دائم على أسس عرقية، بحسب ما صرح مسؤولون للصحيفة الأميركية.
ولكن بعد الثلاثين من حزيران المقبل، وفي حال سير الأمور وفق الخطة، فإن الولايات المتحدة لن تمارس ضغوطها كقوةٍ محتلة للبلاد بل بصفتها دولة صديقة لها مائة ألف عسكري على الأرض. هذا فيما يحذر عدة خبراء من أنه حالما يتم تشكيل حكومة كردية رسمية، ولو بصفة مؤقتة، فإن إزاحتها ستكون من الأمور الشاقة، على حد تعبير الكاتب.
ويشير المقال إلى أن الجدول الزمني الجديد لنقل السلطة إلى العراقيين والذي تم تسريعه بغية تخفيف المشاعر المعادية لوجود الاحتلال، إن هذا الجدول أرغم الولايات المتحدة على التخلي عن عدة خطط أخرى كانت قد وضعتها واشنطن لمستقبل العراق.
--- فاصل ---
المقال المنشور بصحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية يضيف أن الشروط الدقيقة للوضع المستقبلي للمنطقة الكردية في الحكومة الانتقالية التي يُتوقع أن تستمر حتى نهاية عام 2005، أن هذه الشروط ما تزال موضع نقاشات حادة بين أعضاء مجلس الحكم الانتقالي. ويشير الكاتب إلى أن الأعضاء الكرد الخمسة في هذا المجلس تقدموا بمشروعٍ للفدرالية من شأنه أن يمنح المنطقة الكردية صلاحيات واسعة في شؤون الأمن وفرض الضرائب مع التخلي للسلطة المركزية في بغداد عن بعض الصلاحيات في مجالاتٍ أخرى كالعملة النقدية وقوات الدفاع.
الصحيفة تذكر أن كردستان العراق تتمتع بشبه استقلالٍ أساسي منذ عام 1991 حينما فرضت الولايات المتحدة إثر حرب الخليج حظر الطيران في المنطقة الشمالية لمنع قوات صدام حسين من مهاجمة الكرد.
وتنقل نيويورك تايمز عن أحد المسؤولين في إدارة بوش قوله: "إن الوضع الراهن بما يشمله من حكم ذاتي كردي واسع سوف يستمر بدرجةٍ ما في المرحلة الانتقالية. وهذا هو الموقف العام لمجلس الحكم الانتقالي من هذا الموضوع. ولكن يبدو من الواضح أن الكرد يحاولون الحصول على أكثر من ذلك"، بحسب تعبيره.
وللتعليق على موقف الولايات المتحدة إزاء مستجدات القضية الكردية، أجريت المقابلة التالية مع الأستاذ عبد الوهاب بدر خان، نائب رئيس تحرير صحيفة (الحياة) اللندنية الذي أجاب أولا عن سؤالٍ عما إذا كان هذا الموقف يؤشر إلى تغيّرٍ في السياسة الأميركية.
(نص المقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG