روابط للدخول

فئات عراقية جديدة تكافح من أجل الحصول على صوت سياسي


أياد الكيلاني يعرض لتقرير نشرته صحيفة اميركية

سيداتي وسادتي ، نشرت اليوم صحيفة الBoston Globe الأميركية مقالا بعنوان (فئات عراقية جديدة تكافح من أجل صوت سياسي)، تنسب فيه إلى المزارع العراقي السني (الحاج محمد الدليمي) قوله إنه يريد أحدا يتولى الدفاع عن مصالحه ، ما جعله يؤيد مجلس الدولة السنية ، وهو جماعة جديدة تهدف إلى استعادة السنة نفوذهم السياسي والداعي إلى تأسيس دولة إسلامية.
كما تنسب إلى عراقي سني آخر (أحمد محمد الدخيل) بحثه عن قوة سياسية تكافح ما يسميها قوى الظلام ، أي العراقيين الراغبين في جعل الدين يتحكم بالسياسة ، سواء كانوا من رجال الدين السنة المهيمنين على مسقط رأسه في الرمادي ، أم الشيعة الذين اكتسبوا نفوذا جديدا في الجنوب. لذا فلقد انتمى إلى جماعة جديدة أخرى تدعى (لجنة تنسيق القوى الديمقراطية) الساعية إلى بناء حزب لبرالي علماني للعراقيين من جميع الانتماءات العرقية والدينية.
وتوضح الصحيفة بأن الرجلين – والجماعتان اللتان اجتذبتهما – تتبنيان توجهات مختلفة ، إلا أنهما يمثلان بحث العراقيين عن التمثيل السياسي الحقيقي ، وسعي الأحزاب السياسية إلى المشروعية ، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد اتخاذ قرارات رئيسية حول طبيعة الدولة العراقية الجديدة.
ويمضي المقال إلى أن العراقيين العاديين – في الوقت الذي من المقرر أن تنتقل فيه السلطة إلى العراقيين في غضون ستة أشهر – ما زالوا يفتقرون إلى وسائل التأثير على القرارات المتعلقة بمجموعة واسعة من القضايا الهامة ، مثل: هل سيحقق الكرد في الشمال دولة مستقلة؟ ، وكيف يمكن حماية حقوق الأفراد والأقليات؟ ، وهل سيكون الإسلام أساسا للنظام التشريعي الجديد ، أم سيبقى مجرد الدين الأوسع انتشارا في البلاد؟

--------------فاصل--------------

وتمضي الصحيفة إلى أن الشيعة ، الذين يمثلون 60 % من مجموع سكان العراق ، تمكنوا من إقناع الولايات المتحدة بالتعجيل في إجراء انتخابات في البلاد . أما المشكلة التي يواجهها مجلس الحكم العراقي اليوم فتتمثل في الالتزام بالتاريخ النهائي المحدد لوضع دستور انتقالي ، في ضوء إصرار الأحزاب الكردية على تبني وضع خاص لكردستان العراق ، وهو الخلاف الذي أسفر عن اندلاع أعمال عنف بين العرب والكرد في شمال البلاد أخيرا ، ونتج عنه مقتل سبعة أشخاص.
والآن – بحسب الصحيفة – فلقد تم تأسيس مجلس الدولة السنية ، أو الشورى ، وذلك في جامع أم المعارك ببغداد ، إذ يؤكد إمام الجامع (الشيخ عبد الغفور السامرائي) بأن هذه الجماعة تسعى إلى توحيد أصوات السنة. أما (محسن عبد الحميد) الذي يمثل الحزب الإسلامي العراقي في مجلس الحكم ، فيؤكد من جانبه بأن هدف الجماعة يتمثل في الدفاع عن حقوق السنة دون التعدي على حقوق الآخرين – بحسب تعبيره.

------------------فاصل---------------

وتشير الصحيفة في مقالها إلى أن (إسماعيل زاهر) – رئيس تحرير صحيفة الصباح التي تدعمها الولايات المتحدة – قام أخيرا بتأسيس لجنة تنسيق القوى الديمقراطية ، التي تضم في عضويتها الشيعة والسنة على حد سواء ، فأعضاؤها ليسوا من الشيوخ أو الأئمة ، بل هم من المهنيين والحرفيين والإداريين ، يجتمعون ليس في أحد الجوامع المقببة ، بل في مكتب لا إنارة فيه سوى تلك المنبعثة من الفوانيس النفطية. وتشدد الصحيفة على الصعوبات التي تقف في وجه هذه الجماعة الساعية إلى الترويج للحقوق الفردية واللبرالية العلمانية في بلد لا تراث له في أي من المفهومين.
غير أن زاهر يؤكد بأن مجرد عقد اجتماع المجلس يشكل خطوة مهمة إلى الأمام ، موضحا بقوله: ربما سيكون لدى كل بيت في العراق بعد عشر سنوات من الآن فكرة واضحة عما تعنيه الديمقراطية. ولكن علينا أن نباشر في العمل لتحقيق ذلك منذ الآن.

على صلة

XS
SM
MD
LG